أظهر استطلاع للرأي يوم الجمعة ان تحالف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية افيجدور ليبرمان الذي ينتمي الى أقصى اليمين قد يأتي بنتائج عكسية ويقلص من تقدمها قبل الانتخابات الاسرائيلية التي تجري يوم 22 كانون الثاني/ يناير.
وجاءت نتيجة الاستطلاع مغايرة لتوقعات نتنياهو الذي تصور انه بالاندماج مع منافسه القوي على أصوات القوميين المتشددين سيحصل على "قوة تأييد قوية متجانسة" ليفوز بثالث فترة له كرئيس لوزراء اسرائيل.
كما تشير أيضا الى ان أحزاب المعارضة المتراجعة بفضل اداء الاقتصاد الاسرائيلي المستقر وخيبة الأمل بشأن عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين ستكتسب دفعة من المسار الأيديولوجي الجديد المحافظ لرئيس الوزراء الاسرائيلي.
وطبقا لمسح نشرته القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي التي تتمتع بمكانة عالية ستحصل القائمة المشتركة لحزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحزب ليبرمان اسرائيل بيتنا التي اعلنت يوم الخميس على 33 مقعدا فقط من مقاعد البرلمان وعددها 120 مقعدا.
وعلى الرغم من ان ذلك يضعهما قبل الاحزاب المنافسة الا انه يمثل تراجعا عن استطلاع اجرته قناة تلفزيونية مخصصة للبرلمان اسمها كنيست 99 الذي اعطاهما معا 39 مقعدا قبل الاعلان عن تحالفهما غير المتوقع.
وقال ناحوم بارنيا من صحيفة يديعوت أحرونوت أكبر الصحف الاسرائيلية توزيعا "توحيد القوائم عادة يقلص المقاعد."
وأضاف "كل من لا يطيق ليبرمان وصوت لنتنياهو سيفكر مرتين ونفس الشيء يسري على من لا يطيق نتنياهو وصوت لليبرمان."
وأظهر استطلاع يوم الجمعة ايضا زيادة الدعم لاحزاب المعارضة القوية وهي العمل الذي يميل الى اليسار وحزب الوسط الجديد يش عتيد. وتوقع الاستطلاع حصول العمل على 27 مقعدا وحزب الوسط على 18 مقعدا مقارنة بتوقعات يوم الاثنين التي اعطتهما 19 مقعدا و15 مقعدا.
وفسر محللون هذا التغير بقلق ناخبين اسرائيليين متأرجحين من صعود ليبرمان وهو شخصية غير دبلوماسية عادة ويشغل أكبر منصب دبلوماسي في البلاد ويواجه اتهامات محتملة بالاحتيال وان نفى ارتكاب اي اخطاء.
ويصطدم حزبه كثيرا مع الاقلية من عرب اسرائيل كما دفع بتشريع يشجبه منتقدون بأنه تشريع غير ديمقراطي يستهدف قضايا ليبرالية منها فرض ضريبة 45 في المئة على التبرعات الاجنبية للجماعات المدافعة عن حقوق الانسان.
وبينما توقعت القناة الثانية انقسام البرلمان مناصفة بين احزاب التحالف والمعارضة بحيث يشغل كل منهما 60 مقعدا في الكنيست القادم اتفق معظم المعلقين على انه من غير المرجح ان تبني أحزاب المعارضة على هذه القوة وتتوحد من اجل التغلب على قائمة نتنياهو-ليبرمان.
وكتب شالوم يروشالمي في صحيفة معاريف يقول "لا يوجد زعيم (معارض) متفق عليه ولا توافق في الاراء والوحدة شبه مستحيلة."
وفي تفسير لشراكتهما السياسية المفاجئة تحدث نتنياهو وليبرمان عن الحاجة الى التعامل مع تحديات أمنية مثل البرنامج النووي الايراني ومشاكل داخلية بعيدا عن مشاحنات الاحزاب الصغيرة المتشرذمة. ويدفع ليبرمان العلماني أيضا نحو انهاء اعفاءات من الخدمة العسكرية الاجبارية يحصل عليها عرب اسرائيل وطلاب المعاهد الدينية اليهودية.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الزعيمين قررا دخول الانتخابات بقائمة مشتركة بعد ان توقعت عمليات مسح طلبها حزباهما حصولهما على ما يتراوح بين 45 و47 مقعدا في البرلمان. وقالت مصادر داخل الحزبين انها ليست على علم باستطلاعات الرأي هذه.