خبر عاجل

تحديد 28 اذار موعدا للانتخابات الاسرائيلية والاستطلاعات تشير لتقدم شارون

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2005 - 09:46 GMT

تحدد يوم 28 اذار/مارس المقبل موعدا لاجراء الانتخابات المبكرة في اسرائيل والتي اظهرت استطلاعات للرأي ان رئيس الوزراء ارييل شارون يتجه للفوز فيها على رأس حزبه الجديد الذي اسسه عقب استقالته من حزب ليكود الحاكم.

وقال مسؤول برلماني ان اعضاء البرلمان الاسرائيلي سيضعون اللمسات الاخيرة لمشروع قرار بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة وسيوافقون عليه في ثلاث قراءات منفصلة الاربعاء.

وكان الموعد الاصلي لإجراء الانتخابات هو شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2006 لكن الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف توصل الى اتفاق الثلاثاء مع رئيس البرلمان والمستشار القانوني للحكومة على تقديم الموعد بسبب الازمة التي نتجت عن المفاجأة التي فجرها شارون بخروجه من حزب ليكود وتأسيسه الحزب الجديد.

وفي خطوة يمكن أن تعيد تشكيل الحياة السياسية في اسرائيل لسنوات قادمة استقال شارون من الحزب الذي شارك في تأسيسه قبل نحو 3 عقود وقال انه لا يمكنه السعي للسلام مع الفلسطينيين بينما "يضيع الوقت" في الصراع مع خصومه اليمينيين المتطرفين داخل ليكود.

وأشارت استطلاعات الرأي الى ان اكبر مقامرة اقدم عليها شارون في تاريخه السياسي الطويل يحتمل ان تؤتي ثمارها حيث منحت حزبه الجديد بين 30 و33 من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا وهو عدد كاف ليضمن له فعليا فترة ولاية ثالثة في السلطة.

وجاء ليكود ثالثا بفارق كبير في استطلاعات الرأي التي اجرتها صحف يديعوت احرونوت وهاارتس ومعاريف والتي توقعت حصوله على بين 12 و15 مقعدا في الكنيست بعد حزب العمل الذي ينتمي الى يسار الوسط تحت قيادة زعيمه الجديد عمير بيريتس الذي توقعت حصوله على 25 او 26 مقعدا.

لكن تعليقا مصاحبا لنتائج الاستطلاع الذي اجرته هاارتس حذر من ان الحماس المبدئي تجاه خطوة شارون للانشقاق قد يصيبه الفتور.

وتشير تجارب التاريخ الى ان الاحزاب الجديدة لم تحقق نجاحا في اسرائيل كما ان شارون يواجه معارضة شديدة من أبرز المنافسين على خلافته في زعامة ليكود بنيامين نتنياهو.

ويعتزم وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم ايضا ترشيح نفسيهما في الانتخابات التمهيدية على زعامة ليكود في منتصف ديسمبر كانون الاول المقبل.

ويأمل شارون في اجتذاب ناخبين من المؤيدين لليكود وحزب العمل وحزب شينوي الذي ينتمي لتيار الوسط مستغلا التأييد الجماهيري للانسحاب من غزة الذي استكمل في سبتمبر ايلول الماضي ورده العسكري القوي على الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت في عام 2000.

وفي بلدة اريحا بالضفة الغربية قال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع انه في الوقت الذي يعد فيه التغيير السياسي الذي طرأ على اسرائيل شأنا داخليا الا انه يتعشم في تشكيل حكومة اسرائيلية تعنى بمواصلة عملية السلام في اطار جدول زمني محدد. وقال قريع ان غالبية الاسرائيليين يريدون السلام.

وكرر شارون خلال مؤتمر صحفي الاثنين طلبه الاساسي الذي تنص عليه ايضا خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي فشل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي في الوفاء ببنودها بأن تنزع السلطة الفلسطينية سلاح النشطاء قبل امكان استئناف المحادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية.

كما استبعد شارون الجنرال السابق البالغ من العمر 77 عاما والمعروف بين الشعب باسم "البلدوزر" اي عمليات انسحاب اسرائيلية أخرى من جانب واحد من اراض محتلة.

ويخشى الفلسطينيون ان يؤدي تعهد شارون بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية الى حرمانهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء.

لكنه قال ان الاسرائيليين يجب ان يتوقعوا ايضا ان بعض المستوطنات لن تظل جزءا من معاهدة للسلام مع الفلسطينيين في اشارة على ما يبدو الى الجيوب المعزولة.

وقال ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الذي انضم الى شارون في الحزب الجديد لإذاعة الجيش الاسرائيلي "اننا نتحدث عن رغبة في تحديد الحدود الدائمة لاسرائيل في اطار اتفاقية (مع الفلسطينيين) بناء على خارطة الطريق."

وانضم بالفعل الى حزب شارون 12 من اعضاء ليكود المخضرمين. كما يقول مقربون منه انه ربما يجند أيضا رفاقا له من بين قادة الامن السابقين ومتدينين معتدلين وأكاديميين.

واعتبر كثيرون في ليكود الانسحاب من قطاع غزة استسلاما للعنف. لكن وسطاء السلام الاجانب رحبوا به واعتبروه فرصة لبدء محادثات مع الفلسطينيين.