تحذيرات من تدهور اوضاع النازحين العراقيين

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:36
حذر اندرو هاربر مدير وحدة مساندة العراق في المفوضية العليا للاجئين بالامم المتحدة ان مئات الآلاف من النازحين العراقيين يواجهون صعوبات متزايدة في الانتقال من موضع الى آخر داخل العراق هربا من العنف.

واوضح هاربر في مقابلة مع الـ BBC الاربعاء ان 11 محافظة عراقية، من بين 18 محافظة في العراق، ترفض استقبال النازحين بسبب ضعف الموارد، وتمنع تقديم التعليم والمساعدات الغذائية لمن يتمكن من الدخول اليها.

وحذر هاربر من ان عدم وجود حل سريع لمشاكل النازحين العراقيين، الذين بلغ عددهم 2.2 مليون فرد داخل العراق حسب قوله، يهدد بتفجير الاوضاع في العراق.

واضاف هاربر ان عدد النازحين العراقيين يزيد في المتوسط بما يصل الى نحو 100 ألف فرد شهريا.

وقال هاربر انه ناقش المشكلة مع المسؤولين العراقيين في بغداد، واخبروه بانهم طالبوا المحافظات العراقية بالا تغلق ابوابها في اوجه القادمين من محافظات اخرى.

وتأتي تحذيرات هاربر في الوقت الذي قامت فيه دول مجاورة مثل سورية بفرض قيود على اللاجئين العراقيين بسبب عدم قدرتها على استيعاب الاعداد الكبيرة منهم.

وفي ذات السياق حذرت منظمات لاغاثة اللاجئين من ان الجهود الامريكية لمساعدة اللاجئين العراقيين تتسم بالبطء، وتعاني من ضعف التمويل، كما انها تتجاهل سورية التي تستضيف اكبر عدد من اللاجئين العراقيين.

وحسب تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالامم المتحدة، فان نحو 2.4 مليون عراقي اجبروا على النزوح من بلدهم منذ الغزو الامريكي عام 2003، الامر الذي خلق مشكلات كبيرة خاصة في سورية التي تستضيف نحو 1.4 مليون لاجئ، والاردن التي بها نحو 750 الف.

ويشير سارناتا رينولدز مدير برنامج اللاجئين في منظمة العفو الدولية الى ان تعهد واشنطن بقبول 12 ألف لاجئ عراقي في العام المقبل يمثل "بادرة طيبة" على حد وصفه.

وكان الرئيس الامريكي جورج بوش وجه مذكرة رسمية الى وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس قال فيها ان الولايات المتحدة ترحب بـ 8 آلاف لاجئ عراقي في الاثني عشر شهرا القادمة.

غير ان كثيرا من النشطاء في مجالات مساعدة ودعم اللاجئين يقولون انه من غير المحتمل ان يتحقق ذلك.

فقد قامت الهيئات التابعة للامم المتحدة بتسجيل نحو 200 ألف لاجئ عراقي في سورية والاردن، ولم ترشح هذه الهئيات سوى 11 ألف منهم لطلب اللجوء الى الحكومة الامريكية.

اما من بدأ خطوات اللجوء فلا يتعدى نصف هذا العدد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك