وجهت مصر تحذيرا الى اسرائيل من قصف الحدود مع قطاع غزة غداة حصول الاخيرة على مباركة اميركية لخططها الرامية الى شن عملية عسكرية واسعة فيه، فيما استشهد 3 فلسطينيين خلال توغل اسرائيلي جنوب القطاع.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحفيين في القاهرة انه "لا يمكن القبول بهذا النوع من القصف...هذا العمل ضد القانون الدولي...لا يمكن أن نقبل به أو أن يمر مرور الكرام."
وأضاف أن قصف ممر فيلادلفي على حدود مصر وقطاع غزة "يمثل خرقا لكل الاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية".
وقالت صحيفة معاريف الاسرائيلية الجمعة ان اسرائيل قد تستخدم قريبا قنابل "موجهة" على الحدود الضيقة بين مصر وقطاع غزة لتدمير أنفاق تستخدم في تهريب أسلحة الى الاراضي الفلسطينية.
وقالت الصحيفة انه سيتم استخدام أسلحة موجهة بدقة لاختراق مناطق تحت الارض على أمل تدمير شبكة أنفاق تقول اسرائيل انها تمثل مشكلة صعبة في المنطقة الحدودية.
ووصف ابو الغيط هذه المعلومات بانها "مبالغات وعمليات لتسهيل ضرب الفلسطينيين. مضيفا ان "أي أنفاق يتم اكتشافها على الجانب المصري تتصدى مصر لها".
وتسبب تقرير صحيفة معاريف وكذلك المخاوف من أن يحاول فلسطينيون خرق الجدار الحدودي في دفع مصر لتحريك أعداد اضافية من قوات الشرطة المجهزة بهراوات لمكافحة الشغب بمحاذاة الحدود السبت لتعزيز 750 من قوات حرس الحدود الاكثر تسليحا والمنتشرين في المنطقة.
ضوء اخضر
وفي هذه الاثناء، وصفت الولايات المتحدة خطط اسرائيل لشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة بانها مسالة "دفاع عن النفس" لا يحق سوى للدولة العبرية اتخاذ القرارات بشانها.
وقالت مصادر إسرائيلية الثلاثاء إن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس ورئيس هيئة أركان الجيش دان حالوتس، صادقا على مخططات جديدة لتوسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقال نائب اسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت ابلغ أعضاء البرلمان ان الجيش الاسرائيلي "يعد لعملية عسكرية أوسع في قطاع غزة" بعد اربعة اشهر من عمليات التوغل التي خلفت 260 شهيدا.
وردا على سؤال، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك التعليق على العمليات العسكرية الاسرائيلية الا انه وضعها في اطار "حق اسرائيل في الدفاع عن النفس".
وقال ماكورماك ان اسرائيل "دولة تتمتع بالسيادة. وهي لا تسعى ولا تحتاج الى اذن الولايات المتحدة للتحرك دفاعا عن النفس". واضاف "نحن لا نعطي ضوءا احمر او برتقاليا او اخضر".
وكانت الولايات المتحدة تنضم في السابق الى شركائها في اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) لدعوة الاسرائيليين والفلسطينيين الى تجنب اية أعمال من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وربط ماكورماك التهديدات الاسرائيلية بعملية واسعة النطاق في غزة باحتجاز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي خطفته اواخر حزيران/يونيو مجموعات فلسطينية مسلحة قرب قطاع غزة.
ودعا ماكورماك السلطة الفلسطينية الى "الافراج بلا شروط عن الجندي الذي تعتقله في الوقت الراهن مجموعات او مجموعة في الاراضي الفلسطينية".
وفي سياق متصل، اكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن وفدا من الحركة وصل القاهرة لإجراء محادثات حول مبادلة الجندي الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال.
واوضح ان الوفد سيجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان تتناول أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
3 شهداء
الى ذلك، استشهد ثلاثة ناشطين فلسطينيين وجرح خمسة آخرون الثلاثاء خلال عملية توغل للاحتلال الاسرائيلي في بلدة خزاعة في شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية انه "استشهد ثلاثة مواطنين هم محمد النجار ( 21 عاما) وشادي النجار ( 22 عاما) وزكي النجار ( 19 عاما) برصاص وقذائف دبابات اطلقها الجيش الاسرائيلي خلال توغل للجيش في بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
والشبان الثلاثة من عائلة واحدة هم نشطاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وفي بيان قال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ان اسرائيل "لن تجلب من وراء الخيارات العسكرية الا الخراب والدمار ولن تتمكن من تحقيق اهدافها لانه ثبت بان الخيارات العسكرية التي اعتمدتها اسرائيل لم توصل الا الى الفشل".
على صعيد اخر، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أنه تمت إعادة تشغيل معبر رفح البري الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، وذلك بعد عشرة أيام من إغلاقه من قبل الجانب الإسرائيلي.وبحسب المصادر ذاتها فإن المعبر سيفتح أبوابه أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين مدة يوم واحد فقط.