اعلنت واشنطن، غداة تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها المنطقة قبل يومين من قمة شرم الشيخ التي ستبحث تحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، انها تناقش مع الجانبين انشاء مجموعة لادارة الازمات لتأمين استمرار المفاوضات بينهما حتى في حال استمرار العنف.
وقال مصدر ملاحي ان وليام بيرنز، مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ، وصل الاحد الى القاهرة في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.
والتقى بيرنز خلال زيارته الخاطفة وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط.
وتتزامن زيارته مع زيارة لدوف فايسغلاس مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية الاردني هاني الملقي إلى مصر.
وقالت مصادر رسمية مصرية الاحد، ان ابو الغيط توجه بعد ظهر الاحد، الى دمشق في زيارة قصيرة ينقل خلالها رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك الى نظيره السوري بشار الاسد.
وقالت مصادر ان الرسالة تتعلق بالجهود المبذولة لتفعيل عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي وسبل تفعيلها على مختلف المسارات في ضوء قمة شرم الشيخ التي تعقد بعد غد الثلاثاء.
من جهة اخرى، قال مسؤول مصري في منطقة الحدود مع قطاع غزة إن وفدا مصريا مر الاحد من معبر رفح في زيارة للاراضي الفلسطينية قبل يومين من القمة الرباعية المقررة في شرم الشيخ.
وقال المسؤول "مرت من معبر رفح اليوم حافلة تقل وفدا مصريا مكونا من 12 بينهم مصطفى البحيري ومحمد ابراهيم وهما من كبار مساعدي مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان."
وأضاف أن "الوفد سيجري محادثات تشمل فصائل النشطين الفلسطينيين وتتناول تهدئة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية قبل قمة شرم الشيخ وخلالها."
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة قبل يومين من انعقاد قمة شرم الشيخ بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ويشترك في القمة الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.
وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية في القاهرة ان الفلسطينيين يدعمهم الاردن ومصر يرغبون في إعلان وقف متبادل لإطلاق النار في هذه المناسبة والافراج عن ثمانية آلاف معتقل فلسطيني إلا ان اسرائيل رفضت الالتزام في هذا الاتجاه حتى الآن.
وفي تصريح لاذاعة صوت العرب الاحد أكد وزير الصحة الفلسطيني جواد الطيبي ضرورة إقرار وقف إطلاق النار على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كمقدمة لإستئناف المفاوضات السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين.
كما اكد ان على اسرائيل إعلان التزامها بالهدنة التي لا بد ان تكون تبادلية لأن الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون لإطلاق النار عليهم بصفة شبه يومية رغم التهدئة.
واشنطن تناقش آلية لادارة الازمات
هذا، وقد أعلن مسؤول اميركي كبير السبت، ان الولايات المتحدة تناقش مع اسرائيل والفلسطينيين انشاء مجموعة لادارة الازمات لتأمين استمرار مفاوضات السلام حتى في حال اندلاع اعمال عنف.
وقبيل الزيارة الاولى لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى الشرق الاوسط الاحد، قال هذا المسؤول في الخارجية الاميركية ان المجموعة ستضم مندوبين عن الطرفين والولايات المتحدة.
واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين والفلسطينيين يعملون على "آلية تتيح معالجة المشاكل" التي قد تحصل خلال المفاوضات وخصوصا "اعمال العنف الحتمية" التي قوضت جهود السلام في الماضي.
وتحدثت رايس التي تقوم الان بجولة تشمل ثماني عواصم اوروبية وشرق اوسطية، عن هذه المشاورات للصحافيين في الطائرة التي اقلتها السبت من وارسو الى انقرة.
واعلنت رايس ان واشنطن تسعى الى مساعدة الطرفين "على تطوير وسائل تمكنهم من التحدث فيما بينهم وحل الازمات التي ستقع لا محالة خلال المفاوضات".
واضافت "نعرف ان المعارضين والارهابيين سيواصلون افهامنا واحيانا بطريقة عنيفة، انهم يعارضون عملية المصالحة".
وستلتقي رايس الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وغدا الاثنين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اللذين يستعدان للمشاركة الثلاثاء في قمتهما الاولى منذ اربع سنوات في شرم الشيخ.
واكد المسؤول الاميركي نفسه ان تفاصيل آلية ادارة الازمات لم تحدد بعد.
وقال "نناقش هذا النوع من المواضيع مع الاطراف والاطراف تتشاور فيما بينها".
واوضح ان المناقشات تناولت "الطريقة التي تسمح للاسرائيليين والفلسطينيين وبشكل عام الولايات المتحدة، بالاجتماع ومناقشة المشاكل وبحثها معا".
وتابع ان الفكرة من هذه الآلية هي طرح "مسائل قد تكون صعبة برأيهم وحتى حوادث جرت ومحاولة التأكد من هذه المسائل ستحل بدون الاخلال بمجمل العملية" السلمية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)