تحرير مزيد من رهائن داعش في سجن غويران والقوات الكردية تتريث في الاقتحام

منشور 26 كانون الثّاني / يناير 2022 - 10:41
تحرير مزيد من رهائن داعش في سجن غويران والقوات الكردية تتريث في الاقتحام

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الاربعاء، ان عدد الرهائن الذين تم تحريرهم من سجن غويران شرقي سوريا الذي يسيطر عليه عناصر تنظيم داعش منذ أسبوع، قد ارتفع الى 32، بينما قالت القوات الكردية أنها تتريث في اقتحام السجن بغية حسم الموقف "بأقل الخسائر البشرية"..

ومساء الخميس، شارك عشرات من مقاتلي داعش الموجودين داخل وخارج سجن غويران في هجوم على السجن الذي تشرف عليه الإدارة الذاتية الكردية في الحسكة، في عملية هي ”الأكبر والأعنف“ منذ إعلان القضاء على داعش في سوريا قبل ثلاث سنوات.

وتبنى التنظيم "الهجوم الواسع" على السجن بهدف "تحرير الأسرى المحتجزين"، فيما تحاول قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الاكراد احتواء الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه داعش منذ دحره في سوريا في آذار/مارس 2019.

وتعمل قوات سوريا الديمقراطية ذات الاغلبية الكردية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن على استعادة السيطرة على السجن.

ونقل المرصد عن مصادر تأكيدها الاربعاء، ان "تعداد الأسرى والرهائن الذين جرى تحريرهم يوم الثلاثاء من أيدي عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- بلغ 17 شخص من العسكريين والعاملين" ضمن السجن، مشيرة الى ان "غالبيتهم من الذين ظهروا بشريط مصور بثه التنظيم".

وقال المرصد انه بذلك "يرتفع إلى 32 تعداد الأشخاص الذين جرى تحريرهم خلال اليومين الماضيين، بينما لا يزال هناك أسرى ورهائن بيد عناصر التنظيم حتى اللحظة".

وأضافت مصادر المرصد السوري بأن "الأسرى الذين جرى تحريرهم أفادوا بأن غالبية الذين هاجموا سجن غويران من جنسيات عربية وأجنبية".

وقال المرصد مساء الاحد، ان التنظيم بث "أشرطة مصورة للرهائن وتعمد..اللعب على الوتر العرقي بين العرب والأكراد"، مضيفا ان عناصره هددوا "عبر مكبرات الصوت بإعدام جميع الرهائن داخل السجن وسط استمرار الهدوء الحذر هناك".

وسجن غويران من بين أكبر مراكز الاعتقال التي تشرف عليها الإدارة الذاتية. وكان يضمّ قرابة 3500 مقاتل من التنظيم، بينهم نحو 700 فتى، غالبيتهم ممن تمّ القبض عليهم خلال آخر المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية ضد التنظيم قبل دحر ”دولة الخلافة“ عام 2019.

عمليات تمشيط متواصلة

وفي الغضون، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "القوات العسكرية (تواصل) عمليات التمشيط والتفتيش ضمن مهاجع في سجن غويران، وحي الزهور ومناطق أخرى بمحيط السجن، وسط اشتباكات متقطعة تدور بين الحين والآخر مع عناصر وخلايا تنظيم - الدولة الإسلامية (داعش)”.

""القوات الكردية تتريث في اقتحام سجن غويران
القوات الكردية تتريث في اقتحام سجن غويران

 

واضاف ان ذلك يأتي "في الوقت الذي يواصل فيه مسلحو التنظيم رفضهم للاستسلام"، مشيرا الىان "العمليات (تسببت) خلال الساعات الفائتة بمزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين".

وقال ان الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بدء عملية سجن غويران” ارتفعت إلى 181 قتيلا، هم: 124 من تنظيم داعش، و50 من قوات الامن الداخلي الكردية (الأسايش) وحراس السجن وقوات مكافحة الإرهاب وقوات سوريا الديمقراطية و7 مدنيين.

وكان المرصد قال الثلاثاء، ان القوات الكردية "تسيطر على مبنى واحد بشكل كلي من أصل 5 مباني، وجرى إخراج السجناء من هذا المبنى وارتفع تعداد الذين جرى إخراجهم إلى الآن إلى 650 سجينا".

ولفت الى انه رصد "غارتين من طائرة حربية تابعة لـ”التحالف الدولي” استهدفتا موقع داخل مركز “سادكوب” قرب السجن.

ويتحصّن السجناء المسلّحون وبينهم عدد من مقاتلي التنظيم الذين تمكنوا من الدخول خلال الهجوم، في القسم الشمالي من سجن غويران، بينما تضم أقسام أخرى سجناء من التنظيم ممن شاركوا في العصيان واحتجاز عدد من حراس السجن والعاملين فيه.

وقال مسؤول كردي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، إن ”الموضوع منته عسكرياً“، موضحاً أن ”سبب التريّث في الهجوم هو وجود أطفال قصر وللخروج بأقل الخسائر البشرية“.

وجددت الإدارة الذاتية الكردية مطالبتها المجتمع الدولي بالتدخل سريعاً، لتقديم الدعم من أجل الحؤول دون إعادة تنظيم المسلحين لصفوفهم.

وقال مسؤول هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، عبد الكريم عمر، لفرانس برس، الأربعاء: ”هذه القضية مشكلة دولية وليس بإمكاننا مواجهتها وحدنا“.

وطالب المجتمع الدولي بـ“دعم الإدارة الذاتية لتحسين الظروف الأمنية والإنسانية للمحتجزين في مراكز الاعتقال والموجودين في المخيمات المكتظة“.

أطفال سجن غويران

وفي سياق متصل، عبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، عن قلقها حيال التقاريرعن تسجيل وفيات بين الأطفال في سجن غويران.

 

ودعت المديرة التنفيذية لمنظمة "اليونيسيف"، هنرييتا فور، جميع الأطراف في سوريا، إلى "الالتزام بمسؤولياتها في حماية المدنيين وأولئك الذين لا يقاتلون، وإعطاء الأولوية لسلامة جميع الأطفال داخل سجن غويران".

وأعربت، في بيان، عن "القلق العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأطفال المحاصرين داخل السجن قد يجبرون على لعب دور نشط في الاشتباكات الجارية بين المعتقلين وقوات الأمن"، مشددة على ضرورة أن "تضمن جميع الأطراف في شمال شرق سوريا الحماية الجسدية والرفاهية للأطفال الموجودين في مرفق الاحتجاز".

وأضافت: "يجب أن تسترشد أي تدابير لاستعادة الهدوء في مرفق الاحتجاز بالاستخدام المناسب للقوة. وخلال الأعمال القتالية، يجب على جميع الأطراف اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة والالتزام بمبادئ التمييز والتناسب".

وأشارت إلى وجوب أن "تتمثل الخطوة الأولى في فتح ممر آمن للعاملين في المجال الإنساني وغيرهم، للوصول إلى الأطفال وإجلائهم من مرفق الاحتجاز، بغية توفير الرعاية العاجلة والحماية التي يحتاجون إليها".

وأكدت أنه "يحق للأطفال والأشخاص الذين لا يقاتلون، بمن فيهم المرضى والجرحى، الحصول على الحماية والمساعدة الإنسانية".

وأوضحت "اليونيسيف"، أن ما يقرب من 850 طفلا، بعضهم لا تزيد أعمارهم عن 12 عاما، محتجزون حاليا في شمال شرق سوريا، معظمهم محتجزون في سجن غويران، وهم من السوريين والعراقيين، والبقية من 20 جنسية أخرى.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك