تحقيق يكشف اخفاء عشرات السجناء بابو غريب والجيش يسقط سانشيز من قائمة الترقيات

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اظهر تحقيق للجيش الاميركي في اطار فضيحة سجن ابو غريب، ان نحو مائة معتقل عراقي جرى اخفاؤهم عن مراقبي الصليب الاحمر، فيما كشف النقاب عن اسقاط القائد السابق للقوات الاميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز من قائمة ترقيات الجيش على خلفية تلك الفضيحة.  

وقال جنرال في الجيش الاميركي أمام الكونغرس لخميس ان الولايات المتحدة يحتمل انها لم تسجل ما يصل الى 100 محتجز في السجون العراقية فيما يعرف "بالمحتجزين الأشباح" وأخفت بياناتهم عن مراقبي الصليب الاحمر وهو عدد أكبر كثيرا مما أعلن عنه من قبل.  

وقال جنرالات الجيش الاميركي الذين أجروا تحقيقات بشأن الانتهاكات التي تعرض لها السجناء العراقيون للمشرعين ان التقديرات تقريبية لان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية حجبت الوثائق الخاصة بالمحتجزين غير المسجلين.  

وشن أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ هجوما على وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية وطالبوها بتقديم البيانات.  

وقال الجنرال بول كيرن قائد قيادة لوازم الجيش الاميركي في جلسة لجنة لمجلس الشيوخ انه يعتقد ان عدد المحتجزين الأشباح الذين احتجزوا في خرق لاتفاقيات جنيف كانوا "بالعشرات ربما يصلون الى المئة" مما يتجاوز كثيرا عدد الثمانية أفراد الذين ذكروا في تقرير سابق للجيش.  

وقال الجنرال جورج فاي نائب قائد قيادة الاستخبارات والأمن في الجيش الاميركي انه يتوقع انهم قد يكونون 24 شخصا او يزيدون.  

وأضاف "ليس بوسعنا الحصول على توثيق من وكالة الاستخبارات المركزية للاجابة على هذه الانواع من الاسئلة. لذا فاننا لا نعرف حقا الحجم."  

وتقضي اتفاقيات جنيف ان تقدم الدول معلومات عن السجناء للجنة الدولية للصليب الأحمر التي تراقب معاملتهم.  

وعقدت لجنتا القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب جلسات استماع بشأن تحقيق الجيش في دور الاستخبارات العسكرية في الانتهاكات التي وقعت في سجن أبو غريب بالقرب من بغداد بالاضافة الى نتائج أوسع نطاقا بشأن الانتهاكات الاميركية لحقوق السجناء توصلت اليها هيئة مستقلة يقودها جيمس شليزنغر وزير الدفاع الاميركي السابق.  

وصورت التقارير انتهاكات اوسع انتشارا من أعمال لحفنة جنود اتهموا عندما ظهرت لأول مرة في الربيع الماضي صور لاهانات جسدية وجنسية وتعذيب في سجن أبو غريب.  

وبينما اتهمت الهيئة التي قادها شليزنجر قادة كبارا مدنيين وعسكريين في وزراة الدفاع الاميركية البنتاغون بالمساهمة في خلق مناخ أدى الى معاملة المحتجزين معاملة سادية فان شليزنغر قال ان القوات الاميركية في العراق تصرفت على نحو أفضل كثيرا بصفة عامة عما حدث في الحروب السابقة مثل الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام.  

وقال شليزنغر ان حالات الانتهاك المؤكدة الست والستين رغم أنها أكبر كثيرا مما كشفت عنه حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش في بادئ الامر فانها "رقم صغير .... عند مقارنته .... بالحروب السابقة."  

ووصف أعضاء في مجلس الشيوخ تقاعس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الى الان عن تقديم المعلومات التي يسعى اليها محققو الجيش بانه أمر غير مقبول.  

وقال جون ماكين السناتور الجمهوري عن ولاية اريزونا مشيرا الى بورتر جوس النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا الذي عينه بوش مديرا جديدا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "أعتقد أن هذا شيء من الضرروي ان يسأل عنه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية القادم."  

وقررت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عقد جلسة استماع لجوس في 14 من ايلول/سبتمبر.  

وقال مارك مانسفيلد المتحدث باسم وكالة الاستخبارات الاميركية ان المفتش العالم للوكالة يقوم "بمراجعة شاملة لتورط الوكالة في الاحتجاز وعمليات الاستجواب." وان الوكالة "عازمة على فحص اي مزاعم بالانتهاك بدقة."  

ورصدت نتائج عمليات تحقيق الجيش التي يقودها فاي واللفتنانت جنرال انطوني جونز والتي نشرت في اب/اغسطس 44 حالة انتهاك لحقوق السجناء 14 منها تتصل مباشرة بالاستجواب. 

وفي سياق متصل فقد نقل عضو الكونغرس سيلفستر رييس قوله ان الجنرالات الذين اجروا تحقيق الجيش في انتهاكات ابو غريب ان القائد السابق للقوات الاميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز أُسقط من قائمة الذين تمت التوصية بترقيتهم الى رتبة جنرال بأربعة نجوم بسبب دوره في الفضيحة.  

وردا على سؤال بشأن تجاوز سانشيز قال اللفتنانت كولونيل توماس رينلاندر وهو متحدث باسم الجيش "لا نناقش ترقية أي جنرال."  

ووافق دونكان هانتر وهو جمهوري من كاليفورنيا يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب على طلب رييس بمحاولة استدعاء سانشيز للادلاء بشهادته في الموضوع أمام اللجنة.  

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي ان اجزاء سرية للغاية من تقرير جنرالات الجيش بشأن الانتهاكات في سجن ابو غريب وهو مركز تعذيب سابق في ظل الرئيس المخلوع صدام حسين قالت ان سانشيز هيأ الاجواء من اجل اجراءات تحقيق قاسية مع الاسرى في الحرب الامريكية المعلنة على الارهاب المحتجزين في افغانستان وخليج جوانتانامو بكوبا.  

واضافت الصحيفة ان سانشيز ومعاونيه خلقوا حالة من الارتباك حتى ان المحققين انتهكوا معاهدات جنيف من خلال اصدار قواعد للتحقيق ومراجعتها ثلاث مرات خلال 30 يوما.  

ولم يتم توجيه الاتهام الا لسبعة من جنود الاحتياط في الشرطة العسكرية الذين خدموا في سجن ابو غريب حتى الان.  

وظهرت الفضيحة الى السطح في ابريل نيسان عندما أظهرت صور فوتوغرافية جنودا أميركيين يتخذون أوضاعا أمام الكاميرا مبتسمين وهم يشيرون بابهام اليد بعلامة الاستحسان بينما تكوم سجناء عراقيون عرايا في شكل هرم او اتخذوا أوضاعا تحاكي الافعال الجنسية بعضهم مع بعض.  

وأُمر سجين في احدى الصور بان يقف على صندوق وعلى رأسه غطاء بينما تم توصيل أسلاك الى يديه وأُبلغ ان الكهرباء ستصعقه اذا سقط من فوق الصندوق.  

ووصف تقرير للجيش الاميركي بشأن الانتهاكات في اب/اغسطس حادثا أقام فيه جنود أميركيون مسابقة لتخويف معتقلين في سن المراهقة بكلاب الحراسة "لرؤية من يستطيع ان يجعل المعتقلين يبولون على أنفسهم (من شدة الخوف) أولا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)