تداعيات إيجابية لانخفاض أسعار النفط على مصر

منشور 25 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 03:57

رأى خبراء اقتصاديون الأربعاء، أن انخفاض أسعار النفط عالميا سوف يؤثر إيجابا على الاقتصاد المصري، لاسيما ما يتعلق بالمخصصات الحكومية لدعم الطاقة.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل، فاقدا بذلك في الشهور الأخيرة نصف قيمته تقريبا، وتدهورت الأسعار كثيرا إثر قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الإبقاء على سقف إنتاجها دون تغيير في اجتماعها الأخير.

وأكد وزير النفط السعودي علي النعيمي، أن أوبك لن تخفض إنتاجها، حتى لو بلغ سعر البرميل 20 دولارا.

وقال الدكتور إيهاب الدسوقي أستاذ الإقتصاد بأكاديمية السادات، إن انخفاض أسعار النفط عالميا " له تأثير إيجابي على مصر.. لأنها دولة مستوردة للنفط أكثر منها مصدرة، وبالتالي ستقل نفقات عملية الاستيراد".

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا)، إن انخفاض أسعار النقط "سيؤدي إلى انخفاض عجز الموازنة، الذي سيعتمد على الانخفاض المتوقع لدعم الطاقة".

يبلغ إجمالي دعم المنتجات البترولية في موازنة عام 2014 - 2015 حوالي 100 مليار جنيه.

وحول ما إذا كان انخفاض أسعار النفط سيؤثر سلبا على مساعدات دول الخليج العربي لمصر، قال الدسوقي إن " المساعدات الخليجية في كل الأحوال في طريقها للتناقص، و مصر لن تستطيع الاعتماد على مساعدات الخليج للأبد".

 وقدمت ثلاث دول خليجية، هى السعودية والإمارات والكويت، ما يزيد عن 10 مليارات دولار للقاهرة، لدعم اقتصادها على مواجهة التحديات.

وتابع الدسوقي" ما يهمنا ليس المساعدات، لكن جذب استثمارت من دول الخليج، وهو أمر تسعى إليه الحكومة (المصرية) من خلال المؤتمر الإقتصادي المزمع عقدة في مارس 2015".

وتعقد مصر في أواخر اذار/مارس القادم، مؤتمرا اقتصاديا سوف تحضره عدة دول ومؤسسات دولية وشركات كبرى، حيث ستعرض القاهرة خلاله عدة مشروعات استثمارية، في محاولة لجذب استثمارات عربية وأجنبية.

وواصل إن " دول الخليج ليس لديها مشكلة في ضخ استثمارات، حيث أن لديها صناديق سيادية للاستثمار بالخارج، بها مبالغ مالية ضخمة، لن تتأثر بعوامل مثل تقليل سعر النفط".

وختم إن " أزمة النفط مؤقتة، واتوقع ارتفاع الأسعار قريبا، لكن في كل الأحوال انخفاض الأسعار لن يؤثر على الاقتصاد المصري بالسلب".

غير أن الدكتور طارق إبراهيم أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، رأى أن "انخفاض أسعار النفط سلاح ذو حدين"، مشيرا إلى أن "مصر بشكل عام ستستفيد من تقليل سعر النفط، وستوفر أكثر من 30 مليار جنيه للميزانية المتهالكة".

وقال إن انخفاض سعر البترول العالمي سيؤدي مباشرة إلى تخفيض مخصصات الحكومة لدعم الطاقة، التي كانت تمثل التحدي الأكبر لحكومات ما بعد ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو2013.

 إلا إن إبراهيم يعتقد أن استمرار أسعار البترول في الانخفاض سيجعل دول الخليج مجبرة على تخفيض مساعداتها لمصر.

وأضاف إن انخفاض الأسعار سيعود بتأثير سلبي على الإستثمارات الخليجية في مصر حاليا، كما أنه سيكون له تأثير على المشروعات التي تنوي الحكومة طرحها في المؤتمر الاقتصادي القادم.

وفيما يتعلق بالسياحة، قال إبراهيم إن السياحة ستتأثر سلبا خاصة القادمة من روسيا، التي انخفضت عملتها بعد أزمة النفط.

وأوضح أن أكبر نسبة للسياحة الوافدة لمصر تأتي من روسيا، ومع انخفاض العملة الروسية، وارتفاع الأسعار، لن يتمكن السائح الروسي من تحمل نفقات السفر والإقامة، وبالتالي سوف تقل حركة السياحة الروسية لمصر.

مواضيع ممكن أن تعجبك