تدهور الوضع الانساني و"قسد" تخوض آخر معاركها مع داعش في منبج

منشور 12 آب / أغسطس 2016 - 07:00
قوات سوريا الديمقراطية: نشن "آخر عملية" على الدولة الإسلامية بمنبج
قوات سوريا الديمقراطية: نشن "آخر عملية" على الدولة الإسلامية بمنبج

قال تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تدعمه الولايات المتحدة ويقاتل تنظيم الدولة الإسلامية قرب الحدود التركية في شمال سوريا يوم الجمعة إنه يشن "آخر عملية" لطرد من تبقى من عناصر التنظيم المتشدد من مدينة منبج.

وفي الأسبوع الماضي قالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقدم لها التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة دعما جويا إنها أوشكت على السيطرة بالكامل على منبج التي يتحصن بها عدد صغير من مقاتلي الدولة الإسلامية.

وقال شرفان درويش المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من مقاتلين عرب وأكراد إن هذه "آخر عملية وآخر حملة".

وأضاف أن نحو 100 مقاتل من الدولة الإسلامية متبقون في وسط المدينة وأنهم يستخدمون المدنيين كدروع بشرية. وقال إن عددا من المدنيين قتلوا وهم يحاولون الفرار.

وتمكن هجوم قوات سوريا الديمقراطية الذي بدأ في نهاية مايو أيار من السيطرة سريعا على المناطق الريفية المحيطة بمنبج لكنه تباطأ بمجرد أن امتد القتال إلى داخل المدينة. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها كانت تتجنب شن هجوم واسع النطاق داخل منبج خوفا على المدنيين.

وقال سكان ومراقبون إن العشرات قتلوا الشهر الماضي في ضربات جوية يشتبه أنها من تنفيذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وتهدف الحملة إلى طرد الدولة الإسلامية من المناطق التي تسيطر عليها على الحدود مع تركيا وهو الطريق الذي استخدمته لسنوات لنقل مقاتلين وأسلحة.

اوضاع مأساوية 

 تسبب احتدام القتال حول مدينة حلب السورية في مقتل عشرات السوريين على مدى أسبوع وتشريد الآلاف وقطع إمدادات المياه والكهرباء عن نحو مليوني شخص على جانبي جبهة القتال في المدينة مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية المتردية أصلا لمئات الآلاف من المدنيين.

وفي حرب تشهد أزمة إنسانية حادة قالت الأمم المتحدة إن القتال يهدد بتكرار الأوضاع التي عانى منها مؤخرا من يعيشون في الأحياء الشرقية من حلب الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في المناطق الغربية التي تسيطر عليها الحكومة.

وتحدث سكان وجماعات إغاثة اتصلت بهم رويترز عن نقص حاد في المياه وانقطاع في إمدادات الكهرباء ومخاوف من نفاد الغذاء والافتقار إلى النظافة العامة.

وتسببت المكاسب الميدانية التي أحرزتها الأطراف المتحاربة في الآونة الأخيرة والتي أسفرت عن حصار الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة وعن قطع طريق أساسي يؤدي للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة في وقف تدفق الإمدادات وأثار مخاوف من حصار سكان المدينة بالكامل.

وحلب -التي كانت أكبر مدينة في البلاد قبل الحرب- مقسمة إلى مناطق تحت سيطرة الحكومة وأخرى تحت سيطرة المعارضة منذ بدء الصراع تقريبا وأصبحت مسرحا لتصاعد العنف منذ انهيار وقف لإطلاق النار أبرم بمساعدة واشنطن وموسكو في فبراير شباط. وستكون السيطرة عليها بالكامل إن حدثت نصرا كبيرا للرئيس السوري بشار الأسد.

وساعد التدخل الروسي في الحرب العام الماضي على تحويل دفة القتال لصالح الأسد. وحاصرت قواته بمساعدة مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية ومقاتلين إيرانيين الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في حلب منذ يوليو تموز.

لكن أحدث مكاسب كبرى كانت من نصيب المعارضة التي تمكنت من كسر حصار حكومي دام شهرا في هجوم نفذته الأسبوع الماضي على مجمع عسكري سوري وأيضا قطعت خط الإمداد الرئيسي للمناطق الغربية الواقعة تحت سيطرة الحكومة من المدينة.

وقال أبو جورج وهو أحد السكان الذين فروا من حي قريب من المجمع العسكري جنوب غربي المدينة "عندما بدأ الهجوم ... أطلقت صواريخ وقذائف نحو الحمدانية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك