تراجع عدد القتلى المدنيين بالعراق في يوليو

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2008 - 04:19 GMT

أظهرت بيانات حكومية أن عدد القتلى المدنيين بالعراق تراجع في يوليو تموز الماضي.

ويمثل تراجع العنف أخبارا طيبة للرئيس الامريكي جورج بوش الذي أثار يوم الخميس احتمال خفض مزيد من القوات في وقت لاحق من هذا العام وأشاد بظهور "درجة من الاستمرارية" بالنسبة للمكاسب الامنية هناك. وأظهرت الاحصاءات أن 387 مدنيا قتلوا في الشهر الماضي انخفاضا من 448 في يونيو حزيران. ويمثل عدد قتلى يوليو أقل من ربع اجمالي القتلى المدنيين خلال نفس الشهر من العام الماضي. وانعكس التحسن الامني الكبير أيضا في عدد القتلى من الجيش الامريكي الذي تراجع في يوليو الى أدنى مستوى منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003. وأظهر موقع ضحايا الحرب المستقل على الانترنت icasualties.org الذي يسجل خسائر الجيش الامريكي أن ستة جنود أمريكيين لاقوا حتفهم في عمليات قتالية بالعراق في الشهر الماضي مقابل 66 في يوليو 2007 .

وسيقدم القائد العسكري الامريكي بالعراق الجنرال ديفيد بتريوس توصيات لبوش في سبتمبر ايلول حول مستويات القوات في المستقبل وهي قضية رئيسية في حملة الانتخابات الرئاسية الامريكية التي تجرى في نوفمبر تشرين الثاني.

ويوجد 143 ألف جندي أمريكي بالعراق حاليا بعد أن انسحب في يوليو آخر لواء ضمن خمسة ألوية اضافية مقاتلة كانت أرسلت للعراق العام الماضي. وتشمل العوامل وراء تراجع العنف نشر القوات الامريكية الاضافية وقرار زعماء العشائر العربية السنية الانقلاب على تنظيم القاعدة وهدنة فرضها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على ميليشيا جيش المهدي التابعة له. وأظهرت أرقام الحكومة أن حوالي 80 شرطيا وجنديا عراقيا قتلوا في يوليو في حين قتل 107 مسلحين واعتقل زهاء 900 . ويحذر بتريوس وقادة عسكريون اخرون من أن المكاسب في العراق هشة وقابلة للانعكاس. وقتل بالفعل نحو 60 شخصا في أربعة تفجيرات انتحارية يوم الاثنين. ويمثل الحفاظ على المكاسب الامنية اختبارا لواشنطن ورئيس الوزراء العراق نوري المالكي الذي شن في الشهور الماضية عدة هجمات كبيرة ضد الميليشيات الشيعية ومسلحي تنظيم القاعدة من العرب السنة. وفي وقت سابق من هذا الاسبوع شنت القوات والشرطة العراقية حملة ضد القاعدة في محافظة ديالى احدى أشد المناطق اضطرابا في البلاد شمال شرقي بغداد. وألقت الاوضاع الامنية المتغيرة في البلاد بظلالها على الجدل في السباق الانتخابي الامريكي الذي يمثل العراق أحد أبرز القضايا الخلافية فيه بين المرشحين الديمقراطي باراك اوباما والجمهوري جون مكين. ووعد اوباما "بانسحاب هادئ ومدروس" يهدف الى سحب القوات المقاتلة الامريكية من العراق خلال 16 شهرا في حالة فوزه بالانتخابات. ويريد اوباما تحويل الموارد العسكرية الى الصراع المتفاقم بافغانستان. وحذر مكين اواخر الشهر الماضي من أن خطة اوباما للانسحاب قد تكون لها عواقب تصل الى حد الكارثة.

الا أنه أقر أيضا في مقابلة مع تلفزيون (سي.ان.ان) بأن فترة 16 شهرا ستكون "جدولا زمنيا جيدا بدرجة كبيرة" لكنه قال ان أي انسحاب يتعين أن يكون قائما على أساس الظروف على الارض.