البوابة- اياد خليفة
بدت مواقف ايران وحزب الله التابع لها متراجعة الى التنديد والوصف بدل التهديد والوعيد، وذلك مع ملامح اقتراب الضربة الاميركية لقوات بشار الاسد في سورية.
وانتقلت حدة التصريحات الصادرة خاصة من قادة الحرس الثوري وقوات القدس وغيرها من الاجهزة بمسمياتها من التهديد بضرب اسرائيل ومسحها عن الخارطة باسقاط الاف الصواريخ في لحظة واحدة مع البدء بالاعتداء على سوريا، الى صمت كامل على ما يبدو خوفا من انتباه او سماع القوة الجديدة في المنطقة لهم.
عملت ايران وحزب الله طوال الايام الماضية على استغلال التهديد الاميركي لسورية، وحاولوا الظهور بصورة المنتصرين المقاومين فقرأوا الوضع من زاوية الارتباك الاميركي الذي لن يقود الى توجيه الضربة العسكرية، لكن المعطيات الجديدة بعد مناقشات الكونغرس الذاهبة الى الخلاف على حجم الضربة وليس على الضربة نفسها، دفع ايران وحزب الله وباقي الحلفاء في لبنان على الاقل لاعادة القراءة على اساس ان الوضع جدي، فتراجعوا عن الاستعراض ونفخ العضلات امام جموع المؤيدين لما يسمى المقاومة والممانعة.
جدية الولايات المتحدة في معاقبة الاسد بعد مجزرة الغوطتين دفعت حلفاء الرئيس السوري الى التراجع، وتحول التهديد الايراني بمسح اسرائيل وضرب المصالح الغربية الى الانسحاب الكلي من الصورة. وقد نقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الإيراني حسن روحاني غيّر بشكل كلي مواقف بلاده من إمكانية التدخل العسكري إلى جانب نظام الأسد. واعتبرت الصحيفة أن روحاني حدد سقف الدعم الإيراني لدمشق في حال ضربة عسكرية عندما تحدث عن إرسال المساعدات الطبية والإنسانية لا أكثر. وتتزامن تصريحات روحاني مع تصريحات مسؤولين آخرين بأن طهران ستواصل دعمها لدمشق لآخر اللحظات، ما جعل الموقف الإيراني من الضربة الغربية لدمشق غير متناسق حتى الآن. فيما جاءت منذ أيام قليلة تصريحات أخرى لوزير الخارجية الإيراني الجديد عندما اتهم النظام السوري باقترافه أخطاء كبيرة جعلت الوضع يصل إلى هذا الحد، وضهرت على الساحة تصريحات لهاشمي رفسنجاني الرئيس السابق للبلاد ورئيس مصلحة تشخيص النظام متهما الاسد باباده شعبه.
اما حزب الله الذي ارسل مقاتليه لمساعدة النظام في الحرب ضد الشعب السوري، مع اعلان زعيمه حسن نصرالله الذهاب شخصيا ليحارب من اجل النظام فقد حول خطابة من التهديد بالمشاركة الى اعتبار الضربة الاميركية لسورية "عمل ارهابي" وتهديداً سافراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن كتلته البرلمانية. الذي اضاف أن "العدوان الأميركي على سورية أو التهديد به، هو نزق استكباري يمثل الإرهاب المنظم والمباشر ويشكل تحدياً للمنطقة وشعوبها وتهديداً سافراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي. وهو مرفوض ومدان حكماً بكل المعايير، أياً تكن ذرائعه وحدوده". ... هذا هو الرد الذي يملكه حزب الله.
وفي تسجيل صوتي على موقع اليوتيوب تتحدث ناشطة من المانيا مع وئام وهاب الزعيم الدرزي اللبناني واحد اكبر المطبلين والمزمرين لما يسمى المقاومة والممانعة، وتذكره المتصلة بتصريحاته بان ايران ستمحو اسرائيل بصواريخها فاجاب ساخرا من نفسه ومن تصريحه : انشالله ما يخذلونا ويعملوها قبل ان تهال المتصله عليه وعلى الاسد بالشتائم.
الواضح ان الجميع سينفض من حول بشار وخاصة الدول والجماعات التي ارسلت قواتها لمعاونته على قتل الاف الاطفال والنساء والشيوخ وتدمير البلاد وتشريد الملايين .
وامام لحظة الحقيقة فر الجميع، على امل البحث عن زاوية اخرى غير الممانعة والمقاومة للعودة الى المشهد وارهاقنا بالشعارات الرنانه.