تراشق الاتهامات بين نواب لبنان بشأن المحكمة الدولية

تاريخ النشر: 03 أبريل 2007 - 11:50 GMT

تبادل نواب الاكثرية اللبنانية المناهضة لسوريا والمعارضة المقربة منها الثلاثاء في مقر البرلمان التهم بعرقلة انجاز قانون المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.

وحملت الاكثرية رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد قادة المعارضة، شخصيا مسؤولية العرقلة.

وقال نائب رئيس المجلس فريد مكاري في كلمة "اجتماعنا ليس تحديا لاحد بل نداء موجه الى الرئيس بري بان يضع تاريخه السياسي والمكانة التي سوف يذكره فيها التاريخ نصب عينيه، وان يعلم انه يحمل وحيدا اليوم مسؤولية المحكمة ومسؤولية الحل السياسي ومسؤولية تعريض مصالح لبنان واللبنانيين الى ما لا تحمد عقباه".

واضاف "المجلس مستعد لمشاركتك المسؤولية والتعاون معك من اجل خلاص لبنان ولتحمل القرارات التاريخية والمصيرية معك (...) تفضل الى المجلس افتح الجلسة وتراسها لتفتح صفحة جدية من الامل والسيادة والاستقرار امام لبنان".

بالمقابل عزت المعارضة عدم عقد جلسة نيابية الى بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي تعتبرها "فاقدة الشرعية والدستورية" مشترطة قيام حكومة جديدة اولا.

وفي كلمة القاها باسمها طالب النائب نبيل نقولا الاكثرية "تسهيل اقرار صيغة التسوية السياسية من خلال المدخل الوحيد وهو قيام حكومة وحدة وطنية تؤمن المشاركة الحقيقية لنستطيع معا الوصول الى اقرار مشروع قانون المحكمة بما يخدم العدالة ويعكس وحدة اللبنانيين تجاه هذه القضية التي يجب ان تكون جامعة".

واضاف "ان المكابرة التي يمارسها رئيس الحكومة (فؤاد السنيورة) لن تغطي على سقوطها بكل المعايير الدستورية والسياسية والشعبية، وهي عائق امام استكمال الية اقرار المشاريع واحالتها امام المجلس النيابي ليصبح بالامكان عقد جلسات تشريعية".

يذكر بان المعارضة تريد اجراء تعديلات على النظام الاساسي للمحكمة بما يحول دون "تسييسها"، فيما تتهمها الاكثرية بالسعي الى عدم اقرار المحكمة بهدف التغطية على تورط سوري محتمل في عملية الاغتيال تنفيه دمشق.

وكان نواب الاكثرية وعلى غرار ما يقومون به منذ اسبوعين، قد احتشدوا في بهو المجلس للمرة الثالثة منذ بدء العقد العادي في 20 اذار/مارس لمطالبة بري بعقد جلسة للتصويت على قانون المحكمة.

بالمقابل وللمرة الاولى حشدت المعارضة التي يقودها حزب الله اكثرية نوابها في مقر البرلمان بعد ان كان حضورهم في الاسبوعين الماضيين رمزيا.

جاء ذلك بعد تلويح بعض نواب الاكثرية باحتمال لجوئهم الى توقيع عريضة لابلاغ الامم المتحدة بتعذر انعقاد المجلس لابرام مشروع قانون المحكمة، مما يفتح الباب امام مجلس الامن لاقرارها تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.