ترامب اتخذ قراره بشأن اتفاق إيران النووي ويرفض الإفصاح عنه

منشور 20 أيلول / سبتمبر 2017 - 08:25
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه اتخذ قراره بشأن إن كانت الولايات المتحدة ستظل طرفا في الاتفاق النووي لعام 2015 لكنه رفض الإفصاح عن القرار في حين تعهدت إيران بألا تكون أول من يخرق الاتفاق.

وردا على سؤال من الصحفيين بشأن إن كان حسم قد أمره بعد انتقاده الاتفاق بين إيران والقوى العالمية قال ترامب ”توصلت إلى قرار“.

وبموجب الاتفاق وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وفي خطاب ناري يوم الثلاثاء خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وصف ترامب الاتفاق النووي بأنه مربك واتهم إيران بتصدير ”العنف وإراقة الدماء والفوضى“.

وردا على تلك التصريحات قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته أمام الاجتماع السنوي لزعماء العالم إن إيران لن ترهبها التهديدات وتعهد بالالتزام بالاتفاق النووي.

وقال ”أعلن أمامكم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تكون أول دولة تنتهك الاتفاق“. وذكر أن إيران سترد ”بحسم وقوة“ على أي انتهاك من أي طرف للاتفاق.

وأضاف في إشارة إلى ترامب ”سيكون من المؤسف أن يُدمر هذا الاتفاق على يد عناصر مارقة حديثة العهد بعالم السياسة. سيخسر العالم فرصة عظيمة“. كان ترامب وصف إيران يوم الثلاثاء بأنها دولة ”مارقة“.

وبدرت عن المسؤولين الأمريكيين مؤشرات متضاربة بشأن الاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والقوى الست، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، والذي وافقت طهران بموجبه على تقييد برنامجها النووي في مقابل تخفيف الدول الغربية للعقوبات الاقتصادية.

وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يوم الأربعاء إن ترامب ليس سعيدا بالاتفاق لكن خطابه أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء لا يعني أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق.

وقالت هيلي لشبكة (سي.بي.إس نيوز) ”هذه ليست إشارة واضحة إلى أنه يخطط للانسحاب. لكن الإشارة الواضحة هي أنه ليس سعيدا بالاتفاق“.

ولمح ترامب في خطابه يوم الثلاثاء إلى إنه قد لا يشهد مجددا بأن إيران التزمت بالاتفاق الذي تفاوض عليه سلفه باراك أوباما.

وإذا لم يشهد ترامب بحلول 15 من أكتوبر تشرين الأول بأن إيران تلتزم بالاتفاق فسيكون أمام الكونجرس الأمريكي 60 يوما لتحديد ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق الذي أبرم في العام 2015.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري يوم الأربعاء إنه ينبغي أن تلقى الولايات المتحدة ”ردودا موجعة“ من جانب إيران بعد الانتقاد الحاد الذي وجهه ترامب لطهران.

ونقل موقع (سباه نيوز) التابع للحرس الثوري عن جعفري قوله ”اتخاذ موقف حاسم حيال ترامب هو مجرد بداية الطريق“.

وأضاف ”المهم استراتيجيا هو أن تلقى أمريكا مزيدا من الردود الموجعة في إطار الإجراءات والسلوك والقرارات التي ستتخذها إيران في الشهور المقبلة“.

وأثار احتمال أن تنسحب واشنطن من الاتفاق قلق بعض شركاء الولايات المتحدة الذين ساعدوا في التفاوض عليه لاسيما في وقت يواجه فيه العالم أزمة أخرى مع كوريا الشمالية التي تطور قدراتها النووية والصاروخية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن من الخطأ الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015.

وأضاف للصحفيين في الأمم المتحدة ”بالنسبة لي يجب أن نحافظ على اتفاق 2015 لأنه اتفاق جيد“.

وقال ”سيكون من الخطأ إلغاء الاتفاق النووي“ في غياب بديل ورفض الإفصاح عما إذا كان ترامب أبلغه بقراره بشأن استمرار الولايات المتحدة بوصفها طرفا في الاتفاق من عدمه.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لصحفيين روس في الأمم المتحدة في تصريحات نشرتها وزارته يوم الأربعاء إن بلاده تشعر بالقلق من تشكيك ترامب في الاتفاق.

وأضاف ”إنه أمر يبعث على القلق بشدة. سندافع عن هذه الوثيقة وهذا التوافق الذي استقبله المجتمع الدولي بأكمله بالارتياح والذي ساهم بشكل حقيقي في تحقيق الأمن الإقليمي والدولي“.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك