ترامب قد يجبر إيران على التزام الاتفاق النووي بدل "تمزيقه"

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2016 - 08:30
يستطيع ترامب أن يتخذ قراراً أحادياً بفرض أو إعادة فرض عقوبات على شركات أمريكية تتعامل مع إيران
يستطيع ترامب أن يتخذ قراراً أحادياً بفرض أو إعادة فرض عقوبات على شركات أمريكية تتعامل مع إيران

يدرك صناع السياسة في أمريكا والعالم، أن علاقة الولايات المتحدة مع إيران ستكون على رأس قائمة القضايا الخارجية التي ستواجه الرئيس المنتخب دونالد ترامب، عند توليه السلطة في يناير( كانون الثاني) المقبل.

وكتب إيلان بيرمان، نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، في مجلة فورين أفيرز الأمريكية، أنه كسواه من المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأمريكية، لطالما كان ترامب معارضاً بشدة لخطة العمل الشامل المشترك، الصفقة النووية المثيرة للجدل التي اكتملت في الصيف الماضي بين ست قوى عالمية وإيران حسب ما نقل موقع الامارات 24 الالكتروني 

ولكن ترامب اتخذ مواقف متضاربة حيال الصفقة خلال حملته، فتارة وعد بتمزيقها، فيما أوحى في مناسبات أخرى بعزمه على تعديلها.

ومع استعداد ترامب لمباشرة حكمه، من المرجح أنه سيفضل تعديل الاتفاق، لأن أسباباً عدة تجعل تعطيل إدارته للاتفاق أمراً غير عملي، وخصوصاً أن واشنطن، ما زالت قادرة على فرض الصفقة النووية وتقييد طموحات إيران التوسعية.

ويلفت الكاتب إلى كون خطة العمل الشامل المشترك عبارة عن اتفاق تنفيذي، وليس معاهدة رسمية، ما يعني أن الرئيس المقبل يستطيع بالفعل إلغاء التزامات واشنطن الخاصة بها. ولكن من شأن ذلك أن لا يعطل الخطة تماماً، بالنظر لطبيعتها المتعددة الأطراف.

ويستطيع ترامب أن يتخذ قراراً أحادياً بفرض أو إعادة فرض عقوبات على شركات أمريكية تتعامل مع إيران، ولكن لن يكون لذلك أثر كبير في الحد من نشاطات شركات أجنبية بدأت بالدخول إلى السوق الإيرانية. كما لن تتأثر تلك الشركات بأية قيود جديدة تفرض ضد كيانات أمريكية.وبات معروفاً، منذ بداية تطبيقها أن الهدف الأوحد من الصفقة النووية هو تقييد سلوك إيران، وسعيها الحثيث للحصول على القدرة النووية. ولكن الفوائد التي جنتها إيران منذ تطبيق الصفقة، أدت لتعزيز استراتيجية إيران الإقليمية، والدولية أيضاً.

فقد تسلمت طهران قرابة 100 مليار دولار من عائدات نفطية كانت مجمدة لدى الغرب، وهو مبلغ هائل قياساً بحجم الميزانية الإيرانية، كما عادت عدة شركات أوروبية إلى السوق الإيرانية، واستأنفت نشاطها التجاري السابق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك