قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب حث تركيا على الحد من عملياتها العسكرية في سوريا وتفادي خطر المواجهة مع القوات الأمريكية وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره التركي طيب إردوغان الأربعاء.
وقال البيت الأبيض في بيان ”عبر الرئيس ترامب عن قلقه من أن تصاعد العنف في عفرين بسوريا يهدد بتقويض أهدافنا المشتركة في سوريا“.
وأضاف ”حث تركيا على عدم التصعيد والحد من أعمالها العسكرية وتفادي وقوع خسائر بين المدنيين وزيادة النازحين واللاجئين“.
وشنت تركيا مدعومة بمقاتلين من حلفائها بالمعارضة السورية عملية ”غصن الزيتون“ في عفرين لأن أنقرة تعتبر وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا ضد الدولة في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود.
وحذر إردوغان في وقت سابق الأربعاء من أن بلاده ستوسع عمليتها العسكرية في سوريا لتشمل مدينة منبج في خطوة قد تضع القوات التركية في مواجهة مع الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي.
وقال إردوغان في خطاب بالعاصمة أنقرة ”بعملية غصن الزيتون أحبطنا مجددا اللعبة التي تقوم بها هذه القوات المتخفية التي لها مصالح مختلفة في المنطقة“.
وأضاف قائلا ”بدءا من منبج سنواصل إحباط لعبتهم“.
وتسببت الخلافات بشأن سوريا في تصاعد التوتر القائم في العلاقات بين واشنطن وأنقرة واقترابها من الانهيار. وبالنسبة لواشنطن، قوات سوريا الديمقراطية حليف رئيسي ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.
وستكون أي عملية تركية في منبج محفوفة بالمخاطر بسبب وجود عسكريين أمريكيين داخل المدينة وحولها. ونشرت واشنطن تلك القوات في مارس آذار لمنع أي اشتباك بين القوات التركية والمقاتلين المدعومين من واشنطن فضلا عن القيام بمهام تدريبية.
وقال متحدث باسم الحكومة التركية في مقابلة مع رويترز إن احتمالات حدوث مواجهة بين القوات التركية والأمريكية في منبج ضئيلة.
واستمر الاتصال بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن سوريا رغم الخلافات بين البلدين.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو قوله إنه تحدث مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون الذي اقترح إقامة ”خط أمني بعمق 30 كيلومترا“ داخل سوريا.
وسعت تركيا في السابق لمثل هذه المناطق العازلة في سوريا قرب حدودها الجنوبية.
وقال مسؤول أمريكي كبير إنه حتى يوم الثلاثاء لم يبد الأتراك استعدادا للانخراط في تفاصيل مثل هذا الاقتراح.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر يوم الأربعاء إن عشرات المقاتلين قتلوا منذ أن بدأت تركيا الهجوم في منطقة عفرين يوم السبت.
وأضاف المرصد أن القصف والضربات الجوية التركية في عفرين قتلت 28 مدنيا بينما لقي مدنيان حتفهما قرب مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية نتيجة قصف وحدات حماية الشعب الكردية التي تدافع عن عفرين.
وأعلنت تركيا مقتل ثلاثة من جنودها. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 48 مقاتلا من وحدات الجيش السوري الحر التي تدعمها تركيا قتلوا مضيفا أن عدد القتلى في صفوف وحدات حماية الشعب الكردية يقف عند 42 مقاتلا حتى الآن.
وقال الجيش التركي في بيان الثلاثاء إن 287 مقاتلا من الوحدات الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في عملية عفرين.
ونفت قوات سوريا الديمقراطية التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الرئيسي لها والمدعومة من الولايات المتحدة بيانا للجيش التركي يقول إن تنظيم الدولة الإسلامية موجود في عفرين.
واتهمت قوات سوريا الديمقراطية تركيا بالمبالغة في عدد القتلى.
