ترامب يرفض الاستماع لتسجيل "وحشي" يوثق عملية قتل خاشقجي

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 04:32
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطلاعه بشكل كامل على التسجيل الصوتي الذي يوثق جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلا أنه لا يريد أن الاستماع إليه شخصيا.

وقتل خاشقجي، المقيم في الولايات المتحدة وكاتب المقال في صحيفة واشنطن بوست، في القنصلية السعودية يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول مما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة وحاكمها الفعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقدمت الرياض عدة روايات متناقضة عن اختفائه قبل أن تقول إنه قُتل بعد فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة للسعودية.

وقال ترامب في مقابلة مع “فوكس نيوز صانداي” أجريت الجمعة “إنه تسجيل معاناة. إنه تسجيل فظيع”، مضيفاً أنه “كان عنيفاً جداً، وحشياً جداً وفظيعاً”.

وتابع "تم اطلاعي بشكل كامل عليه، ولا داعي لاستماعي إليه، في حقيقة الأمر سألت الناس ما إذا كان ينبغي لي القيام بذلك، فقالوا لا على الإطلاق. وأعرف بالتحديد ماذا حصل... إن ما حدث كان عنيفا وشريرا ومروعا جدا".

وتقول تركيا إن لديها تسجيلات تتعلق بالقتل عرضتها على دول غربية حليفة. وقال مسؤول تركي لرويترز إن المسؤولين الذين سمعوا التسجيلات، التي تتضمن مقتل خاشقجي إضافة لمحادثات تمهد للعملية، أصيبوا بالفزع لكن بلادهم لم تفعل شيئا بشأن الأمر.

وبحسب صحيفتي “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز”، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” استنتجت أنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي.

وردًا على ما إذا كان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، “كذب عليه فيما يتعلق بمسؤوليته عن هذه الجريمة”، أجاب ترامب: “لا أعرف، ولا أعرف من يعلم حقًا، لكن يوجد الآن أناس كثيرون يقولون إنه لاعلم له بالأمر”.

وتابع: ” كرر لي (محمد بن سلمان) أكثر من حوالي خمس مرات، كان آخرها قبل بضعة أيام، أنه لا دور له (في مقتل خاشقجي)”.

وشدد ترامب على أن السعودية “حليف جيد جدًا للولايات المتحدة”.

وتابع: “أريد التمسك بحليف كان جيدًا على كثير من الأصعدة”.

غيّر أنه طالب كلً من السعودية وإيران بإيجاد حل للصراع في اليمن.

وأردف: “لحل الصراع في اليمن، حيث يواجه المتمردون المدعومين من إيران القوات المدعومة من السعودية، أريد أن تتوقف السعودية، لكنني أريد أن تتوقف إيران أيضًا”.

* "نقلوا أجزاء جثته"
نقلت قناة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية الأحد عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله إن قتلة خاشقجي ربما نقلوا أجزاء جثته خارج تركيا في حقائب.

وقال أكار في منتدى على هامش مؤتمر دولي في هاليفاكس في كندا "هناك احتمال أن يكونوا غادروا البلاد بعد ثلاث أو أربع ساعات من ارتكاب الجريمة. وربما أخذوا أجزاء الجثة معهم في حقائب دون أن يواجهوا مشكلات بسبب حصانتهم الدبلوماسية".

وقالت تركيا إن مجموعة من 15 فردا، منهم "فريق تطهير" من رجلين، شاركت في العملية وإن جثة خاشقجي قطعت. ودعا مسؤولون أتراك كذلك للتحقيق فيما إذا كانت الجثة قد أذيبت في حمض.

وقال شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودية يوم الخميس إن جثة خاشقجي أخرجت من القنصلية بعد تجزئتها وسلمت إلى "متعاون محلي".

وبعد أكثر من ستة أسابيع من مقتله تسعى تركيا لمواصلة الضغط على الأمير محمد. ونشرت عدة أدلة قوضت المحاولات المبكرة للحكومة السعودية لنفي تورطها.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت تقييما لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ينحي باللوم على الأمير محمد في قتل خاشقجي بأنه "سابق لأوانه جدا" وقال إنه سيتلقى تقريرا كاملا بشأن هذه القضية يوم الثلاثاء.

وأضاف الشلعان أن النائب العام السعودي طالب بالإعدام لمن "أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم خمسة أشخاص... مع إيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية" لكنه لم يذكر أسماء من يواجهون عقوبة الإعدام.

وقال الشلعان إن 11 من بين 21 مشتبه بهم وجهت إليهم اتهامات في حين يجري التحقيق مع الباقين.

لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال إنه غير راض عن تصريحات الشلعان وضغط على الرياض للإفصاح عن مكان الجثة وطالب بمحاكمة المشتبه بهم في تركيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك