ترامب يطلب تسجيلات خاشقجي ويتوقع ظهور الحقيقة بنهاية الاسبوع

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 04:44
ارشيف/ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحبا بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الابيض
ارشيف/ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحبا بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الابيض

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا تسجيلات صوتية ومصورة ربما تكون لديها فيما يتصل باختفاء الصحافي جمال خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، متوقعا ظهور الحقيقة بشأن ما حصل للاخير بحلول نهاية الاسبوع.

وقال ترامب "لقد طلبنا ذلك ، إذا كان موجودا" و"لست متأكداً بعد من أنه موجود. ربما. ربما. هل سأحصل على تقرير كامل عن ذلك من مايك (بومبيو) عندما يعود"، في إشارة لوزير الخارجية الأمريكي ومتابعته تطورات قضية الصحفي جمال خاشقجي.

وتوقع الرئيس الاميركي الحصول على اجابات تظهر حقيقة ما حصل لخاشقجي بحلول نهاية الاسبوع.

وقال مسؤولون أتراك إنهم يعتقدون أن خاشقجي، الناقد البارز لسياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قُتل وأن جثته نُقلت. وقالت مصادر تركية لرويترز إن لدى السلطات تسجيلا صوتيا يشير إلى أن خاشقجي قتل داخل القنصلية.

ونفى السعوديون ذلك بشدة لكن وسائل إعلام أمريكية ذكرت أنهم سيقرون بأن خاشقجي قتل أثناء استجواب. وتكهن ترامب بأن ”قتلة مارقين“ ربما وراء ما حدث لكنه لم يورد أدلة لدعم افتراضه هذا.

ونفى ترامب انه يحاول توفير غطاء للسعودية بخصوص اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، وذلك بعد يوم من تحذيره من افتراض أن القادة السعوديين مدانون في القضية إلى أن تثبت براءتهم.

ودافع الرئيس الأمريكي عن السعودية مشيراً إلى أن موجة الانتقادات التي تلقتها المملكة بسبب اختفاء خاشقجي، تعد "مبكرة".

وقال ترامب في مقابلة مع وكالة أنباء "أسوشيتد برس": "ها نحن نعود مجدداً كما تعلم إلى (فكرة) أنك مذنب حتى تثبت براءتك، وأنا لا أحب ذلك". وأضاف ترامب أن تفكيره في نظرية "القتلة المارقين" نابع من "إحساس" بعد حديثه مع القيادة السعودية لكن الملك سلمان بن عبدالعزيز لم يستخدم هذا المصطلح.

وذكر تقرير "أسوشيتد برس" أن ترامب قارن الاتهامات الموجهة للسعودية حول "مقتل خاشقجي" بتهم الاعتداء الجنسي ضد القاضي الأمريكي بريت كافانو، مضيفاً: "لقد ممرنا بهذا مع القاضي كافانو وكان بريئاً على طول الطريق بقدر ما يهمني".

وأشار إلى أن رحلة وزير الخزانة الأمريكي، ستيفين منوشين إلى السعودية لا تزال قائمة إلا أنها "قد تلغى" بحسب النتائج التي تؤول إليها التحقيقات في قضية خاشقجي، مضيفاً أن "ما تفعله الدول الأخرى قد يرشدنا" في قرار زيارة منوشن للسعودية.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي مرة أخرى إن الولايات المتحدة سوف "تعطي (تركيا والسعودية) مساحة" لاستكمال تحقيقهم في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل مناقشة أي ردود محتملة.

وفي تصريحات قبل إقلاع طائرته من أنقرة، قال بومبيو إنه ليس لديه "ما يقوله" عن الادعاءات التركية بأن لديهم تسجيلا عن مقتل خاشقجي، فضلا عن أنه لم يستمع إليه، وفقا لما أعلنت عنه هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال بومبيو إنه ناقش قضية خاشقجي مع المسؤولين الأتراك، الأربعاء، و"أوضحنا أن السعوديين تعاونوا مع التحقيق الذي بدأه الأتراك"، مضيفا أنه "كان هناك بعض التأخير، لكنهم بدوا واثقين من أن السعوديين سيسمحون لهم بالقيام بالأشياء التي يحتاجونها لاستكمال التحقيق".

وذكر بومبيو: "أظل أسمع أننا نعطيهم بعض الفائدة من الشك. سوف يقومون بالتحقيق. وعندما يخرج التحقيق سنقيّم ذلك. لا يتعلق الأمر بالشك"، مضيفا: "من المنطقي أن نمنحهم عددًا قليلاً من الأيام لإكمالها، حتى يتمكنوا من الوصول إليها بشكل صحيح، وحتى تكون شاملة وكاملة (التحقيقات). وهذا هو ما ذكروه، وهذا ما أشاروا إلى حاجتهم إليه وأنا آمل - ثم سنرى الأمر. لن نقيم ذلك إلا على أساس واقعي ومباشر". وأضاف بومبيو: "القادم أفضل من أي وقت لاحق" لجميع الأطراف.

ومع ذلك، أشار بومبيو إلى أنه من المهم اعتبار أن الولايات المتحدة لديها "الكثير من العلاقات المهمة" مع السعوديين - المالية والحكومية ومكافحة إيران، موضحا أنه "يمكنني أن أتحدث عن الأماكن التي يعمل فيها السعوديون والولايات المتحدة معا".

تفتيش
في الاثناء، قال مصور من رويترز إن مجموعة صغيرة من المحققين الأتراك يفتشون القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الأربعاء في ثاني عملية تفتيش لها هذا الأسبوع إثر اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل نحو أسبوعين.

وقال المصور إن تفتيش القنصلية بدا أنه يتركز على الحديقة الخلفية.

وفتش المحققون الأتراك القنصلية لمدة تسع ساعات يوم الاثنين. وبدأوا كذلك في تفتيش مقر إقامة القنصل يوم الأربعاء.

وبالتزامن باشرت الشرطة التركية الأربعاء تفتيش مقر القنصل السعودي في اسطنبول.

وتجري عملية التفتيش التي يقوم بها نحو عشرة من الشرطة والنيابة العامة، بعد يومين على عملية مماثلة الاثنين في القنصلية السعودية في اسطنبول حيث يتهم الأتراك الرياض بقتل خاشقجي في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت قناة سي.إن.إن ترك التلفزيونية إن فريق تحقيق سعوديا من 11 فردا، وصل إلى مقر إقامة القنصل في اسطنبول الأربعاء قبيل تفتيشها.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا تأمل في دخول المقر اليوم.

وكان من المتوقع أن تفتش الشرطة التركية المقر الثلاثاء لكن ضباطا بالموقع، قالوا إن التفتيش ألغي لأن المسؤولين السعوديين لم يتمكنوا من الحضور.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تصريح للصحافيين الأربعاء “مع الأسف لم يتم تفتيش مقر إقامة القنصل السعودي مساء أمس. السعوديون قالوا إن أسرة القنصل في الداخل. ونأمل الدخول إلى هناك اليوم”.

وأضاف جاويش أوغلو عقب لقائه مع بومبيو أن الرئيس أردوغان طرح موضوع منبج على وزير الخارجية الأمريكي قائلا له “إذا كان لديكم صعوبات فنحن سنقوم بتطهيرها من الإرهابيين”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك