ترامب يهاجم الديموقراطيين مع فتح تحقيقات ضده بمجلس النواب

تاريخ النشر: 07 فبراير 2019 - 08:37 GMT
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس على الديموقراطيين الذين يستعدون لفتح مجموعة من التحقيقات بشأن علاقاته مع روسيا وأعماله في قطاع العقارات وضرائب غير معلنة يجب دفعها منذ فترة طويلة.

ويستعد الديموقراطيون، الذين سيطروا على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، لعقد جلستي استماع الخميس بخصوص عائدات ضريبية لترامب وسياسته المثيرة للجدل للتفريق بين المهاجرين وابنائهم عند الحدود الاميركية المكسيكية.

ومن المقرر أن يمثل القائم بأعمال المدعي العام ماثيو ويتكر أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب الجمعة. وهدّدت اللجنة بإحالته على المحاكمة إذا رفض الشهادة وتسليم اتصالاته مع الرئيس المتعلقة بالمحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الاميركية.

وأكّد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف الأربعاء أن اللجنة التي يرأسها ستعمق تحقيقها المقرر بشأن شبهات علاقات غير قانونية بين كيانات أجنبية ودائرة ترامب، ومن المقرر أن يدلي محامي ترامب السابق مايكل كوهين بشهادته في أواخر شباط/فبراير المقبل.

وكتب ترامب على تويتر صباح الخميس أنّ "الديموقراطيين ولجانهم فقدوا عقلهم".

وتابع أنّ "الجمهوريين لم يفعلوا ذلك للرئيس (باراك) اوباما، لن يتبقى وقت لإدارة الحكومة".

وأضاف "مضايقات رئاسية. يجب ألا يسمح بحدوث ذلك مجددا".

- تهديدات بالعزل -

بعد ان كان محاطا ومحميا بغالبية جمهورية، حاز الديموقراطيون غالبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، ما سمح لهم بفتح تحقيقات ضد ترامب على غرار الجمهوريين الذين فرضوا حصارا على الرئيس السابق باراك اوباما، خلافا لما زعمه ترامب الخميس.

وتضاف هذه التحقيقات إلى تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر المكلف النظر في وجود تواطؤ بين الرئيس الأميركي وروسيا في الانتخابات الرئاسية في العام 2016 وتحقيق لوزارة العدل في ولاية نيويورك بخصوص أنشطة متعددة لحملته الانتخابية ومنظمة ترامب.

وتزيد هذه التحقيقات من فرص تعرض قطب العقارات الثري للعزل إذ ثبت ضلوعه في أي افعال غير قانونية.

وتعد جلسة الاستماع التي ستعقدها لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب الخميس بخصوص ملف ترامب الضريبي تجاوزا لما سماه ترامب في العام 2017 خطا أحمر بألا تطاول التحقيقات أعماله وشؤونه المالية.

وبخلاف الرؤساء السابقين، رفض ترامب الكشف عن سجلاته الضربية. وقال محاموه إنها خضعت لكشف دائرة الإيرادات الداخلية منذ العام 2002.

وخلص تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز، استند الى معلومات محدودة، ونشر في العام 2016 إلى أنّ ترامب ربما يكون قد دفع الحد الأدنى للضرائب أو حتى لم يدفع ضرائب على الإطلاق منذ العام 1995.

ويملك رئيس اللجنة ريتشارد نايل سلطة مراجعة السجلات الضريبية لأي شخص في شكل خاص وصولا الى نشرها.

إلا أن طلب السجلات الضريبية لترامب من وزارة الخزانة قد يؤدي لمعركة قانونية حول مدى الصلاحيات الرئاسية.

- علاقات تجارية مع روسيا -

وتستعد لجنة الاستخبارات بقيادة شيف لإجراء تحقيقات معمقة في علاقة ترامب المالية والتجارية مع روسيا، مشيرة إلى أنها قد تتضمن تبييض أموال.

وقال شيف الأربعاء إنّ "تصرفات الرئيس ومواقفه تجاه روسيا خلال الحملة الانتخابية والفترة الانتقالية وإدارته أبرزت جدا المخاوف من تمويل أجنبي أو نفوذ آخر للرئيس ترامب".

وكان من المقرر أن يكون المحك كوهين أول شاهد امام اللجنة الجمعة في جلسة مغلقة، قبل أن يبدأ قضاء عقوبة السجن ثلاث سنوات لادانته بتهم الترهب الضريبي وتهم اخرى قال إنها تمت بموافقة ترامب.

لكن شيف أعلن الاربعاء في شكل غامض أنّ شهادة كوهين ستتأجل حتى 28 شباط/فبراير "لمصلحة التحقيقات".

وقررت اللجنة إرسال نصوص جلساتها المغلقة التي أجرتها العام الفائت مع مساعدين في حملة ترامب، وسط مخاوف أن يكون بعضهم قد كذب بخصوص علاقاتهم بروسيا.

وصباح الخميس، صب ترامب جام غضبه على شيف.

وكتب "إذا النائب أدم شيف قرر الآن، بعد ان وجد صفر تواطؤ مع روسيا، أنه سيحقق في كل جانب من حياتي .. المالية والشخصية. حتى لو لم يكم هناك سبب لفعل ذلك. هذا لم يحدث من قبل".

وتابع أن شيف "وصولي يحاول أن يصنع اسماً لنفسه".