ترحيب اميركي فرنسي باعلان روسيا وقف عملياتها العسكرية في جورجيا

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2008 - 04:19 GMT

رحبت الولايات المتحدة وفرنسا الثلاثاء باعلان موسكو انهاء عملياتها العسكرية في جورجيا وقبولها خطة سلام اقترحها الاتحاد الاوروبي لانهاء الصراع مع جورجيا بشأن منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية.

وقال المبعوث الاميركي للمنطقة ماتيو بريزا ان اعلان روسيا انهاء العمل العسكري في جورجيا "ايجابي بصورة بالغة".

واضاف بريزا وهو نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحفي ان الاعلان "يمثل عودة الى المنطق السليم والقلق الحقيقي بشأن الانسانية."

ومن جهته، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد اجتماع في موسكو مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف "لا يوجد لدينا بعد اتفاق للسلام.. لدينا وقف مؤقت للاقتتال ولكن هذا تقدم كبير".

ومن جهته، قال ميدفيديف في مؤتمر صحفي مع ساركوزي "اعتقد ان هذه مباديء جيدا لتسوية المشكلة... يمكن استخدام تلك المباديء من جانب كل من جورجيا واوسيتيا الجنوبية."

واضاف "اذا كان الجانب الجورجي مستعدا فعلا لتوقيعها واعادة قواته الى مواقعها الاصلية وعمل ما تشترطه تلك المباديء فحينئذ سيفتح الطريق امام التطبيع التدريجي للوضع في اوسيتيا الجنوبية."

وقال "الامر يرجع لجورجيا الان."

وذكر ميدفيديف ان خطة السلام تتضمن بدء محادثات دولية بشأن وضع المنطقة الجورجية المتمردة.

وكان الرئيس الروسي أمر بوقف العمليات العسكرية في جورجيا في وقت سابق من يوم الثلاثاء قائلا ان موسكو حققت هدفها بمعاقبة تفليس.

وانتقد مدفيديف بشدة الزعيم الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بالقول انه تصرف "كالمجنون" وكذب بشأن وقف لاطلاق النار خلال الصراع المتعلق بأوسيتيا الجنوبية.

وأضاف "أنتم تعرفون ما يفرق المجانين عن بقية الناس هو أنهم حينما يشتمون رائحة الدماء فمن الصعب ايقافهم. ويتعين استخدام الجراحة" معهم.

وقال "بالنسبة لمزاعم الرئيس الجورجي بأنهم نفذوا وقفا لاطلاق النار على مدى يومين.. فهذا كذب. القوات الجورجية استمرت في اطلاق النار على قوات حفظ السلام.. وللاسف قتل أناس بالامس.. لم يكن هناك وقف لاطلاق النار من الجانب الجورجي".

وقالت قوات حفظ السلام الروسية الثلاثاء ان القوات الجورجية تطلق النار بصورة دورية على القوات في اوسيتيا الجنوبية رغم اعلان موسكو وقفا في عملياتها العسكرية.

وقال متحدث باسم قوات حفظ السلام الروسية "تحاول مجموعات منفصلة من القوات المسلحة الجورجية بصورة دورية اطلاق النار على المواقع الروسية في أماكن متعددة في (اوسيتيا الجنوبية)."

وتقول جورجيا انها سحبت قواتها باتجاه تفليس للدفاع عن العاصمة.

ومن جهتها قالت جورجيا الثلاثاء ان طائرات روسية تقصف قريتين خارج أوسيتيا الجنوبية في الاراضي الجورجية.

وقالت الحكومة الجورجية في بيان "بالرغم من مزاعم الرئيس الروسي السابقة هذا الصباح بأن العمليات ضد جورجيا توقفت الا أن مقاتلات روسية تقصف في الوقت الحالي قريتين جورجيتين خارج أوسيتيا الجنوبية."

وبدأت مواجهة مباشرة بين جورجيا وروسيا بسبب أوسيتيا الجنوبية الاسبوع الماضي بعد أن أطلقت تفليس هجوما لاستعادة السيطرة على المنطقة الانفصالية الموالية لموسكو.

وذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء أن أبخازيا وهي منطقة انفصالية ثانية بدأت هجوما في وقت مبكر من صباح الثلاثاء لارغام القوات الجورجية على الخروج من ممر كودوري المتنازع عليه. ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل

وقال ساكاشفيلي ان القوات الروسية سيطرت على الطريق البري الرئيسي لجورجيا من الشرق الى الغرب وهو ما يعني فعليا تجزئة البلاد الى نصفين. وحث الجورجيين على البقاء في منازلهم وألا يفزعوا

وقال مسؤولون روس ان ليس لديهم نية احتلال أرض خارج الاقليمين الانفصاليين أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. ولكن القوات الروسية توغلت فيما يبدو داخل جورجيا.

وتقول روسيا ان 1600 شخص قتلوا في المعارك كما تشرد الالاف الا أنه لم يجر التأكد من هذه الارقام من مصدر مستقل.

وبكى أطفال ونساء في شوارع تسخينفالي يوم الاثنين وهم يتفقدون الدمار مع استمرار القصف الجورجي. ووزعت قوات روسية المياه والاغذية من شاحنات.

وقالت روسيا انها فقدت أربع طائرات حربية و18 جنديا منذ بدء القتال وان 14 اخرين مفقودون في العمليات و52 جرحوا.