ترحيب دولي بمحادثات أستانا وعلوش ينفي استمالة دمشق للمعارضة

تاريخ النشر: 25 يناير 2017 - 10:21 GMT
ترحيب دولي بمحادثات أستانا
ترحيب دولي بمحادثات أستانا

نفى محمد علوش، رئيس الجناح السياسي لـ"جيش الإسلام" الذي ترأس وفد فصائل المعارضة السورية المسلحة إلى أستانا، تلقي المعارضين عروضا "مغرية" من الحكومة.

وقال علوش في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إنه لا صحة لما تردد عن نجاح دمشق في استمالة بعض الفصائل المعارضة المسلحة في ظل الخسائر الميدانية الأخيرة للمعارضة وبسبب "الإغراءات المتمثلة في منحها إدارات محلية موسعة بالمناطق التي تسيطر عليها". وقال علوش في معرض تعليقه على سؤال بهذا الشأن: "لا هذا كلام عار تماما عن الصحة ولا يوجد أي اتفاق بين أي فصيل والنظام.. بالأساس لم يعرض هذا الأمر على أحد من الفصائل".

وأعرب عن عدم رضى المعارضة الكامل عن نتائج لقاء أستانا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، ونفى تقديم المعارضة أي تنازلات خلال هذا الاجتماع.

وأوضح قائلا: "نحن غير راضين بشكل كامل عن المؤتمر، وعدنا بأن ينفذ وقف إطلاق النار، وسلمنا ورقة تتضمن إجراءات وآليات ذلك الأمر للأطراف المعنية بخاصة الجانب الروسي، ووعد أنه خلال عشرة أيام سيتم التوصل لاتفاقية يتم تطبيقها بين الطرفين بهدف تحسين الظروف المعيشية والإفراج عن المعتقلين".

وتابع "لقد خرجنا بهذه الورقة.. وبلغنا رسالتنا للعالم أجمع وسمع صوتنا ولم نخش مقابلة أحد.. ولا نزال نصر على كل مواقفنا وفي مقدمتها رفض أي دور لإيران بحل الأزمة وكذلك بتشكيل مستقبل سوريا، فقط عليها الخروج منها هي وأدواتها لأنهم بحكم المحتل والمعتدي".

وأقر علوش بأنه سبق لفصائل المعارضة السورية أن قبلت مصالحات وهدن محلية لكنه أصر على أن تلك المصالحات عقدت "في مناطق مهادنة منذ بداية الثورة ولم يكن بها قتال".

وشدد على أن "الهدنة أي وقف إطلاق النار هي أمر مقبول أما المصالحة فهي غير مقبولة".

وأقر علوش بصحة ما تردد عن أن المعارضة ذهبت مضطرة للمفاوضات في أستانا نتيجة انعدام الأفق في الحرب الراهنة وما تعرضت له من خسائر كبيرة بالميدان، مشددا في الوقت نفسه على أن هذا لا يعني بأي حال تقديمها لتنازلات أو أن مؤتمر أستانا كان بمثابة وسيلة لفرض إملاءات روسية.

كما نفى علوش تعرض وفد المعارضة لضغوط لدفعه لمقاتلة تنظيم "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا)، مؤكدا في المقابل تعرض بعض فصائل المعارضة لاعتداءات من هذا التنظيم.

وأوضح: "لا لم نتعرض لأي ضغوط من أي طرف إقليمي أو دولي لمقاتلة "فتح الشام"، وهي بالأساس غير داخلة في الهدنة وللأسف هي بدأت في تنفيذ بعض الاعتداءات على بعض الفصائل... وندعو لتجاوز تلك الأمور والأحداث المؤسفة.. ندعوهم لتحكيم العقل وأن يبتعدوا عن التخوين وأن يقدموا مصلحة الشعب السوري بالاصطفاف فعليا مع ركب فصائل الثورة".

وسبق لعلوش أن أعلن في ختام مفاوضات أستانا أن روسيا انتقلت من طرف داعم للحكومة السورية إلى طرف ضامن يحاول تذليل العقبات.

 

ترحيب دولي بمحادثات أستانا

أعلنت، نبيلة ماسرالي، المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، أن المفاوضات حول سوريا في أستانا مرحلة على طريق استئناف العمل في جنيف.

وقالت في حديث لها، يوم 24 يناير/ كانون الثاني، إن "الاتحاد الأوروبي يفعل كل ما بوسعه لضمان نجاح مفاوضات جنيف حول الأزمة السورية، بما في ذلك عبر مبادرته الإقليمية بهدف المساعدة لتحقيق اتفاقية عامة حول مستقبل سوريا".

وذكرت في موجز صحفي في بروكسيل، أن الاتحاد الأوروبي يأمل في أن تكون المفاوضات في أستانا ناجحة، وتسمح بتعزيز نظام وقف إطلاق النار في سوريا، الذي تضمنه روسيا وتركيا.

وأشارت المتحدثة إلى أن الاتحاد الأوروبي، ممثل في مفاوضات أستانا بموظف مسؤول، ولكنها لم تحدد أسمه، وقالت: "في محصلة الاتصالات مع الروس والأتراك والإيرانيين، أرسلنا إلى هناك موظفا لم يشارك في الاجتماعات ولكنه على اتصال مع بعض المشاركين".

الأردن يقيم عاليا نتائج المفاوضات السورية في أستانا

وعبر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الثلاثاء 24 يناير/كانون الثاني، عن تقييمه العالي لنتائج المفاوضات حول سوريا في أستانا.

وصرح الصفدي في بداية لقائه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف: "اسمحوا لي بإعطاء أعلى درجات التقييم وبتهنئتكم بالنتائج التي تم تحقيقها خلال المفاوضات السورية في أستانا. نحن نسعى دوما لمثل هذه النتائج لوقف معاناة الشعب السوري الشقيق، ووقف تفشي الإرهاب على الأراضي السورية".

وأكد الصفدي سعي الأردن لإطلاق المفاوضات السياسية برعاية الأمم المتحدة على أساس القانون الدولي القائم ابتداء من القرار الأممي 2254.

إيران: لقاء أستانا حول سوريا "ناجح"

من جهته، أعلن مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، أن طهران تعتبر اللقاء حول سوريا في أستانا "ناجحا"، لأنه ينفذ الشرط الأساسي لهذا اللقاء، وهو التزام الأطراف بنظام وقف إطلاق النار.

وقال شيخ الإسلام: "نحن نعتبر أن المفاوضات جرت بشكل إيجابي، ومن المشجع أن ممثلي المعارضة المسلحة جلسوا لأول مرة على طاولة واحدة مع الحكومة السورية للحوار، وقد تمكنوا من التحاور وتبادل الآراء".

وأشار مستشار الوزير إلى أنه يعتبر كل ذلك "إنجازا كبيرا"، على الرغم من أنه "لا يستبعد إمكانية خرق الهدنة".

وتابع شيخ الإسلام: "الهدنة هي ضمانة لتهيئة الظروف لأعمال أخرى لتحقيق السلام، فإن إجراء المفاوضات المقبلة، والحوار السياسي بشكل عام لن يكون ممكنا قبل تحقيق الشرط الأساسي في جدول أعمال لقاء أستانا".