ترحيب فلسطيني اسرائيلي بقرار الرباعية وحماس تقبل بدولة بحدود 67

تاريخ النشر: 10 مايو 2006 - 04:20 GMT

رحبت الرئاسة والحكومة الفلسطينيتان بقرار اللجنة الرباعية بشأن استئناف المساعدات الى الفلسطينيين، كما اعلنت اسرائيل قبولها للقرار الذي يأتي فيما اكدت حماس التي تقود حكومة السلطة قبولها بدولة على الاراضي التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967.

وقررت اللجنة الرباعية التي تضم الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الثلاثاء ارسال مساعدات مباشرة الى الفلسطينيين عبر "الية دولية" تتخطى حكومتهم، وذلك لفترة تجريبية مدتها ثلاثة اشهر.

وبمجرد التوصل الى الية وهو ما يتوقع أن يستغرق أياما أو أسابيع من المأمول ان يتم سداد بعض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية البالغ عددهم 165 الف موظف والتي لم تسدد منذ اذار/مارس.

غير أن مسؤولين أميركيين قالوا انه لم يتخذ قرار بعد بشأن ما اذا كان يمكن استخدام تلك الالية لدفع الرواتب. وقال مسؤول أميركي "قد تكون الرواتب جزءا منها (الالية) وقد لا تكون."

لكن المفوضية الاوروبية لم تستبعد احتمال دفع رواتب عدد من الموظفين الفلسطينيين عبر "الالية المؤقتة". وقالت ايما ادوين الناطقة باسم مفوض العلاقات الخارجية للاتحاد بنيتا فيريرو والدنر "لم يقرر اي شيء بعد".

وجاء قرار الرباعية عقب مخاوف عبر عنها بعض أعضائها من أن مزيدا من الضغوط على حكومة حماس قد يؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية واندلاع أزمة انسانية وأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن الرباعية شددت على عدم التعامل مع حكومة حماس قبل ان تعترف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها وتنبذ العنف.

وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية "نحن إذ نثمن بعض الخطوات التي قامت بها اللجنة الرباعية، خصوصاً في استعدادها لتقديم العون والمساعدة لشعبنا الفلسطيني, إلا أننا كنا نأمل أن يكون موقفها أكثر إيجابية في التعاطي والتعامل مع الحكومة الفلسطينية، باعتبار حكومة منتخبة".
وأعرب عن أسفه لإصرار الرباعية على موقفها من طرح الشروط المسبقة على الحكومة الفلسطينية.

كما اتهم اعضاء الرباعية بعدم الجدية "في معاملتها مع الجانب الإسرائيلي الذي يصر على استمرار الاحتلال والسيطرة على الضفة الغربية وإبقاء المستعمرات الكبرى، واستكمال بناء الجدار العنصري, وهو بذلك يقوض أي إمكانية لأي حل سياسي عادل".
وجدد حمد دعوة الرباعية الى الحوار مع حكومته "بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة تحقق السلم والأمن في المنطقة وتجنبها ويلات الحرب وتدفع باتجاه إنهاء الاحتلال..ومنح الفلسطينيين كافة حقوقهم المشروعة بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية وحق العودة للاجئين وتحرير الأسرى والمعتقلين".

ومن جانبها، رحبت رئاسة السلطة الفلسطينية بنتائج اجتماع اللجنة الرباعية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نحن نرحب بتاكيد اللجنة الرباعية على خارطة الطريق وعلى حل تفاوضي بين الجانبين حول كل القضايا العالقة بما فيها الحدود على اساس خارطة الطريق، وكذلك الطلب من الحكومة الاسرائيلية وقف النشاطات الاستيطانية".

واضاف "ونامل ان تستانف الدول المانحة مساعدتها للشعب الفلسطيني بشكل فوري وسريع حتى يم تفادي كارثة انسانية".

وتابع "في نفس الوقت ندعو الحكومة الفلسطينية لقبول ما طرحه الرئيس ابو مازن (محمود عباس) حول الشرعية العربية والدولية والتزامات السلطة الفلسطينية".

وعلى صعيدها، اعلنت اسرائيل قبولها لقرار الرباعية.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لراديو الجيش "فيما يعنينا فاننا بالتأكيد موافقون على قرار اللجنة الرباعية اعطاء مزيد من الدعم الانساني للسلطة الفلسطينية متجاوزة حكومة حماس."

حماس ودولة 67

الى ذلك، اعلن المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني خالد سليمان ان الحركة تقبل بدولة فلسطينية في حدود 1967 ولن تعرقل اية مفاوضات يجريها الرئيس محمود عباس مع اسرائيل.

وقال سليمان في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات ان الحكومة الفلسطينية ليست مخولة دستوريا بالتفاوض مع اسرائيل مبينا ان كل ما تستطيع الحركة فعله هو التهدئة.

وفيما يتعلق بمطالب المجتمع الدولي بان تلتزم الحكومة بالاتفاقيات السابقة للسلطة الفلسطينية قال سليمان "هناك واقع نتعامل معه وبالتالي لا يوجد اية مشكلة".

الا انه شكك بامكانية الوصول الى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر المفاوضات وقال ان "الازمة ليست وليدة مجيء حكومة (حماس) وانما منذ وصلت مباحثات كامب ديفيد الى طريق مسدود والقول بعدم وجود شريك فلسطيني فان ما نراه ان اسرائيل تريد شريكا فلسطينيا يوافق على حلولها احادية الجانب".

من جهة اخرى شدد سليمان على ضرورة الحوار الجاد مع منظمة التحرير الفلسطينية.

من جهته طالب عريقات الحكومة الجديدة باعلان واضع وصريح عن التزامها بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية.

وقال عريقات ان "الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني وليست يحكومة حماس والمطلوب التزامها بالتزامات السلطة الفلسطينية والحكومات السابقة بدون انتقائية".

(البوابة)(مصادر متعددة)