تركيا: المحكمة الدستورية تقر انتخاب الشعب للرئيس

تاريخ النشر: 05 يوليو 2007 - 08:57 GMT

أيدت اعلى محكمة في تركيا الخميس اصلاحات دستورية تدعمها الحكومة ذات الجذور الاسلامية لإجراء استفتاء على الاصلاحات الدستورية التي تتضمن السماح للشعب التركي وليس البرلمان بانتخاب رؤساء البلاد في المستقبل.

ورفضت المحكمة الدستورية طلبات من حزب المعارضة الرئيسي والرئيس احمد نجدت سيزر بإبطال الاصلاحات استنادا الى مسألة فنية قانونية. ويمهد قرار المحكمة الطريق امام اجراء استفتاء ربما في تشرين الاول/اكتوبر او تشرين الثاني/نوفمبر.

ويعطي حكم يوم الخميس دفعة لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية المنتمي الى يمين الوسط وهما يستعدان لانتخابات برلمانية يوم 22 تموز/يوليو والتي يتوقع على نطاق واسع فوزهما فيها.

وتشير استطلاعات الرأي الى دعم شعبي قوى للاصلاحات التي اقترحها حزب العدالة والتنمية بعد أن نجحت احزاب المعارضة في آيار/مايو الماضي في عرقلة انتخاب البرلمان لمرشح الحزب الحاكم لمنصب الرئاسة وزير الخارجية عبد الله غول.

وقال هاشم كيليج نائب رئيس المحكمة الدستورية في مؤتمر صحفي "سيكون هناك استفتاء."

وردا على سؤال حول ما اذا كان ذلك يعني أن الشعب التركي سيكون قادرا على انتخاب رئيسه بطريقة مباشرة قال كيليج "بلا شك."

وبافتراض أن الشعب التركي يدعم الاصلاحات ربما لن تسنح الفرصة للناخبين الاتراك لانتخاب رئيسهم بشكل مباشر حتى عام 2014 عندما يكمل خليفة سيزر المقرر ان يختاره البرلمان الصيف الجارى فترة رئاسية كاملة مدتها سبعة اعوام.

واضطر الجدل حول الانتخابات الرئاسية رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى الدعوة الى اجراء انتخابات برلمانية يوم 22 تموز قبل شهور من موعدها المقرر.

وكان من المقرر أن يتقاعد الرئيس العلماني سيزر المنتقد القوي لحكومة حزب العدالة والتنمية في آيار لكن فشل البرلمان في اختيار خليفة له اجبره على البقاء لتصريف امور رئاسة الدولة.

و امتدح اردوغان قرار المحكمة الخميس ونقلت وكالة انباء الاناضول عنه قوله "ان شاء الله اقول ان هذا القرار سيكون في صالح بلدنا."

وتخشى النخبة العلمانية في تركيا التي تضم كبار القضاة وجنرالات الجيش الى جانب احزاب المعارضة الرئيسية ان يحاول حزب العدالة والتنمية تعزيز دور الدين اذا فاز بالرئاسة وهو ما ينفيه الحزب بشدة.

وكان معظم المحللين يتوقعون ان تؤيد المحكمة الدستورية طلب المعارضة وتقضي بأن الاصلاحات باطلة.

وفي ايار ايدت المحكمة المعارضة في خلافها مع الحكومة بشأن عدد النواب اللازم لاكتمال النصاب القانوني لجلسة البرلمان للانتخابات الرئاسية واقرت المحكمة النصاب بثلثي المقاعد اي 367 من مقاعد البرلمان الذي يضم 550 مقعدا.

واعتبر الكثيرون أن قرار المحكمة كان مدفوعا باسباب سياسية وقالت المحكمة لاحقا انه كان لتشجيع السياسيين للتوصل الى تسوية بشأن الرئاسة.

وتركيا جمهورية برلمانية تمسك فيها الحكومة بمعظم السلطات إلا ان الرئيس يقوم بتعيين مسؤولين مهمين وله حق الاعتراض على القوانين مرة وهو ايضا القائد الاعلى ويحمل قيمة رمزية كبيرة كوريث لعرش مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة.

وكانت الاسواق المالية التركية التي لم تتاثر كثيرا بحكم يوم الخميس قد شهدت انتعاشا خلال الايام الماضية بسبب الاعتقاد بأنه سيتعين على حزب العدالة والتنمية التوصل لتسوية مع احزاب المعارضة في البرلمان الجديد بشأن مرشح رئاسي.