قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء ان سوريا أعلنت أنها مستعدة لاستئناف محادثات السلام مع اسرائيل التي تتوسط فيها بلاده وان هناك بعض الاشارات الايجابية من الجانب الاسرائيلي.
وكان اردوغان يتحدث أثناء زيارة للملكة العربية السعودية لتسلم جائزة لما قدمه من خدمات للاسلام وقال ان حكومته تدرس ما اذا كانت ستستأنف دورها.
ونقلت وكالة انباء الاناضول الرسمية قوله "سوريا ترغب في الوساطة التركية واسرائيل تقدم أحيانا اشارات ايجابية في ذلك الصدد. سيجري تقييم الموقف."
وأضاف "اذا توصلنا الى نتيجة ايجابية.. أرجو أن نستأنف العملية."
وقال مساعد لاردوغان ان الحكومة الاسرائيلية لم تقدم طلبا رسميا للوساطة.
وفي سياق متصل، فقد اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء في بيان ان اي قرار لم يتخذ بشأن استئناف وساطة تركية لتحريك مفاوضات السلام غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا المعلقة منذ اكثر من عام.
وقال البيان "لم يتخذ اي قرار بشأن استئناف الوساطة التركية" في مفاوضات السلام غير المباشرة مع سوريا.
واضاف "اذا كان عزم تركيا الاضطلاع بهذا الدور يعكس طموحاتها في توطيد علاقاتها مع اسرائيل والمساهمة في ارساء السلام في المنطقة، بالطبع سنرحب بذلك".
وأجرت سوريا في عام 2008 أربع جولات من محادثات السلام غير المباشرة مع اسرائيل بوساطة تركية ولكنها توقفت في أعقاب استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود أولمرت في سبتمبر أيلول من ذلك العام.
كما قال مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لم يتم اتخاذ قرار بشأن استئناف المحادثات مع سوريا بوساطة تركية.
ورحب المسؤول بحذر بالتعليقات المنسوبة لاردوغان قائلا "اذا كانت الكلمات تعكس رغبة تركيا في تقوية علاقاتها مع اسرائيل وفي المساهمة في دفع السلام فان هذا.. بالطبع.. طموح يلقى ترحيبا."
وعبر بعض الساسة الاسرائيليين في الاشهر القليلة الماضية عن تحفظات بشأن مدى ملاءمة تركيا لدور الوسيط في حين ساءت العلاقات بين البلدين بعد انتقاد اردوغان المتكرر للهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول عام 2008 ويناير كانون الثاني عام 2009 .
وتبدو الحكومة الاسرائيلية الائتلافية منقسمة بشأن استئناف محادثات السلام بوساطة تركية.
وتركيا دولة يشكل المسلمون الغالبية العظمى من سكانها ولكنها علمانية ولها تاريخ من التعاون العسكري مع اسرائيل وعملت كوسيط بين الدولة اليهودية والعالم العربي.