قالت هيئة الاركان العامة التركية إن طائرات حربية تركية قصفت اهدافا للمتمردين الاكراد في شمال العراق وذلك في احدث هجوم تشنه تركيا عبر الحدود.
وقال الجيش التركي في بيان ان الهجوم على متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور داخل تركيا وعبر الحدود في شمال العراق سوف يستمر.
وقال البيان المنشور في موقع الجيش على شبكة الانترنت "ضربت طائرات حربية للقوات الجوية التركية اهدافا مهمة للجماعة الارهابية حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ..بين الساعتين 14.25 و15.00 (1225 و1300 بتوقيت جرينتش)."
واضاف البيان قوله "سيفهم حزب العمال الكردستاني من خلال التجربة ان شمال العراق ليس مكانا امنا وسيفهمون مرة اخرى انهم ليس لديهم فرصة في مواجهة الجيش التركي."
وتقول تركيا ان لها الحق في استخدام القوة لمكافحة المتمردين الانفصاليين الذين يحتمون بالمنطقة الكردية التي تتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق ويشنون هجمات قتلوا فيها عشرات من الجنود الاتراك في الاشهر الاخيرة.
وتخشى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ان يتسبب مزيد من التصعيد للتوتر في زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال الجيش ان الطائرات الحربية التركية عادت سالمة الى قواعدها. وقال انه من السابق لاوانه ذكر أي أرقام للاصابات.
وقالت قوات الامن الكردية العراقية انه لم يصب احد بسوء في القصف التركي.
وقال جبار ياور المتحدث باسم قوات الامن الكردية العراقية ( البشمرجة) "القصف الجوي لم يؤد الى مقتل احد لان المنطقة مهجورة تقريبا خوفا من هجمات جوية وبقذائف المورتر من الجانب التركي."
وقال الجيش التركي ان قواته البرية اطلقت ايضا النار على نفس الاهداف التابعة لحزب العمال الكردستاني بعد القصف الجوي بساعتين.
وقالت مصادر عسكرية رفيعة في جنوب شرق تركيا لرويترز ان عشر طائرات حربية على الاقل شاركت في الهجوم الجوي الذي استهدف ما يقرب من خمس مناطق يعتقد ان حزب العمال الكردستاني يحتمي بها خلال أشهر الشتاء.
وكثفت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي هجماتها على المتمردين الاكراد الذين يتمركزون في شمال العراق خلال السبعة الايام الماضية فشنت هجومين احدهما شاركت فيه 50 مقاتلة في 16 من ديسمبر كانون الاول والاخر نفذته بضع مئات من القوات البرية بعد ذلك بيومين.
وقالت هيئة الاركان العامة ان مئات من متمردي حزب العمال الكردستاني قضي عليهم في العمليات الاخيرة. ولم تتكشف تفاصيل اخرى.
وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية وتلقي انقرة عليه المسؤولية عن مقتل نحو 40 ألف شخص منذ أن بدأ الحزب نضاله المسلح من اجل اقامة دولة مستقلة للاكراد في عام 1984 .
وتقول تركيا ان 3000 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني يرابطون في معسكرات في شمال العراق.
البرزاني يزور مخيما للنازحين
زار الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني يوم الاحد مخيما للذين نزحوا مساء السبت من القصف التركي للمناطق الحدودية في شمال العراق.
وأدان البرزاني زعيم اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي الهجمات وجدد الدعوات من أجل حل سلمي. وقال لمجموعة من الاسر في تصريحات أذاعها تلفزيون كردستان الذي يبثه حزبه "هذه الضربات اليومية غير مقبولة.. ان هدفها ليس فقط حزب العمال الكردستاني ولكن هدفها فكرة وجود منطقة كردية تتمتع بالاستقلال." وأضاف "هذه المشكلة لا تحل عسكريا ولكننا مستعدون لكل الحلول السلمية. وأتيت هنا لاشكركم على صبركم ولكي أطمئنكم بأننا سنعيد بناء المناطق الحدودية وبأن الوضع لن يستمر على هذا النحو." وقالت قوات الامن الكردية ان القصف الجوي الذي وقع يوم السبت لم يتسبب في سقوط قتلى أو جرحى لان المنطقة أخليت تقريبا تحسبا لعمل عسكري تركي. وقالت تركيا ان طائراتها قصفت مواقع لمتمردي حزب العمال الكردستاني داخل العراق.
وعلى مدى الشهور الثلاثة الماضية نفذت تركيا التي حشدت نحو مئة ألف جندي قرب حدودها مع العراق غارات وقصفا مدفعيا عبر الحدود مستهدفة حزب العمال الكردستاني. وتحمل أنقرة حزب العمال الكردستاني مسؤولية مقتل نحو 40 ألف شخص منذ أن بدأت الجماعة حملتها المسلحة عام 1984.