تركيا تصعد لهجتها قبل مباشرة المحادثات مع وفد عراقي

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:16

رفضت تركيا الخميس الدعوات الاميركية لضبط النفس واكدت تصميمها على طرد متمردي حزب العمال الكردستاني من شمال العراق حيث يتحصنون وذلك قبيل شروعها صباح الجمعة في محادثات بهذا الشأن مع وفد عراقي وصل الى انقرة لهذا السبب.

وانتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي يزور رومانيا بشدة دعوة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى ضبط النفس بعد اعتداء دام لمتمردي حزب العمال الكردستاني الذين ينطلقون من الاراضي العراقية.

وقال اردوغان "بالطبع يمكنها (رايس) ان تعرب عن الامل بان لا تقوم تركيا بعملية خارج حدودها غير ان القرار بشأن ضرورة مثل هذا التدخل يعود لنا". وقارن رئيس الوزراء التركي الامر بالتدخل الاميركي في العراق.

وقال "الا يتساءل الناس عما يبحث الاميركيون في العراق على بعد عشرة آلاف كلم من ديارهم؟. انا متضايق (من حزب العمال الكردستاني). فما الذي ضايق الاميركيين في العراق؟".

ودعا اردوغان الاتحاد الاوروبي ايضا الى اتخاذ اجراءات ضد حزب العمال الكردستاني مشيرا الى ان "دول الاتحاد الاوروبي تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية وهي صرحت بذلك ولكن هذا لا يكفي. نحن ننتظر ان يتم اتخاذ اجراءات".

من جهته دعا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الخميس مجددا تركيا الى ضبط النفس مؤكدا ان الحفاظ على وحدة اراضي العراق مسألة "اساسية".

وفي انقرة قال الرئيس التركي عبد الله غول في اجتماع للدول المطلة على البحر الاسود في انقرة "نحترم وحدة العراق وسلامة اراضيه (لكن) صبرنا نفد ولن نقبل باستخدام الاراضي العراقية لانشطة ارهابية". واضاف "نحن مصممون تماما على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لوضع حد لهذا التهديد".

واكد مسؤول اميركي رفيع المستوى يشارك في هذا الاجتماع ان واشنطن تبذل جهدها للافراج عن ثمانية جنود اتراك اسرهم الاحد حزب العمال الكردستاني خلال هجوم اوقع 12 قتيلا في صفوف الجيش التركي.

وصرح ماثيو بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون اسيا واوروبا "نحن نبذل كل ما بوسعنا ونعمل مع الحكومتين التركية والعراقية لضمان الافراج عن الرهائن". واضاف "لقد اتخذنا سلسلة من الاجراءات لازالة الخطر الارهابي لحزب العمال".

واكد حزب العمال الكردستاني من جانبه ان الجنود الاتراك الثمانية موجودون في الاراضي التركية في منطقة يسيطر عليها مقاتلو الحزب.

كما اعلن وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم الذي وصل الخميس الى انقرة ان بلاده ستقدم "مقترحات ملموسة" لانقرة لوقف نشاطات المتمردين الاكراد المتمركزين في شمال العراق حسب ما ذكرت وكالة انباء الاناضول. وقال الوزير الذي سيبدأ صباح الجمعة محادثات مع المسؤولين الاتراك "جئنا مع اجراءات ومقترحات ملموسة".

وزاد هجوم الاحد الذي اوقع ايضا 34 قتيلا بين المتمردين من تصاعد التوتر والضغوط الدافعة باتجاه تدخل عسكري تركي ضد حزب العمال الكردستاني الذي يستخدم كردستان العراق قاعدة خلفية لعملياته.

وكان البرلمان التركي سمح الاسبوع الماضي باللجوء الى التدخل العسكري في شمال العراق للتصدي لحزب العمال الكردستاني.

واعلنت قيادة الاركان التركية الخميس انها صدت مساء الثلاثاء هجوما جديدا للمتمردين قرب الحدود مع العراق. واكد بيان للجيش التركي "ان مجموعة المتمردين ووجهت بقصف مدفعي ومن مصفحات واسلحة ثقيلة اخرى" مضيفا انه "تم القضاء على اكثر من 30 ارهابيا".

وفي اجواء التوتر هذه وصل الخميس الى انقرة وفد عراقي برئاسة وزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم في محاولة لتجنب شن الجيش التركي هجوما احادي الجانب في كردستان العراق.

الا ان اعضاء الوفد الاحد عشر الذي يضم في صفوفه مسؤولين امنيين كبارا ومسؤولا عسكريا اميركيا وممثلين عن الفصيلين الكرديين اللذين يتوليان ادارة اقليم كردستان عليهم الانتظار حتى صباح الجمعة لمقابلة مسؤولين الاتراك كما افاد مصدر عراقي.

مواضيع ممكن أن تعجبك