تركيا تواصل قصف الاكراد وطالباني ينفي التعهد بتسليمهم

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:39

قصفت الطيران التركي قرية في كردستان العراق الاربعاء، مواصلا بذلك هجماته على مواقع حزب العمال الكردستاني، فيما نفى الرئيس العراقي جلال طالباني ان يكون عرض على انقرة تسليمها قادة في الحزب.

وقال مسؤول أمني كردي عراقي تحدث شريطة عدم نشر اسمه ان قرية قرب شيرانيش اسلام على بعد 25 كيلومترا شمال شرقي بلدة دهوك في شمال العراق تعرضت لقصف مكثف ظهر الاربعاء. ولم يذكر تفاصيل بخصوص الاضرار التي سببها القصف.

وفي وقت سابق الاربعاء أكدت مصادر أمنية تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها أنباء الطلعات الجوية في الفترة بين يومي الاحد ومساء الثلاثاء التي توغلت فيها طائرات حربية تركية لمسافة 20 كيلومترا داخل العراق وتقدمت قوات قوامها نحو 300 جندي لمسافة عشرة كيلومترات.

وقال مسؤول عسكري "يمكن توقع المزيد من غارات المطاردة الساخنة في شمال العراق."

وتتعرض الحكومة التركية لضغوط محلية من أجل توجيه ضربة للمتمردين الاكراد في شمال العراق الذين صعدوا هجماتهم على الجنود الاتراك هذا العام.

وجاءت عمليات القصف المتواصلة لاقليم كردستان في وقت عقد فيه مجلس الأمن القومي اجتماعا لبحث سبل الرد على هجمات المتمردين.

وشارك في الاجتماع الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس أركان الجيش التركي الجنرال يشار بويوكانيت وقادة سياسيون وعسكريون آخرون.

واوصى المجلس بفرض عقوبات اقتصادية على الجهات التي تدعم متمردي حزب العمال قد تشمل قطع إمدادات الكهرباء عن شمال العراق ووقف أو إبطاء المرور عبر بوابة الخابور الحدودية.

واشار إلى أن أنقرة تعلق آمالا كبيرة على زيارة وفد عراقي وتتوقع أن يحمل معه التزامات بتسليم قادة المقاتلين المطلوبين أو الموافقة على القيام بعمليات عسكرية مشتركة.

طالباني ينفي

في غضون ذلك، نفى الرئيس العراقي جلال طالباني ان يكون عرض على وزير الخارجية التركي علي باباجان تسليم زعماء متمردي حزب العمال الكردستاني.

وقال طالباني في بيان "لقد أكدنا مرارا وتكرارا أن قادة حزب العمال الكردستاني غير موجودين في المدن الكردية العراقية بل يعيشون مع الالاف من مقاتليهم في جبال قنديل الوعرة لذلك فليس من الممكن اعتقالهم ناهيك عن تسليمهم الى تركيا."

وفي وقت سابق قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية في انقرة ان الطالباني قدم هذا العرض لباباجان. وكان الطالباني قد قال من قبل ان العراق لن يسلم اي اكراد لتركيا مطلقا.

ضبط النفس

وفي سياق متصل، دعا البيت الابيض تركيا الاربعاء الى ضبط النفس. ووصفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا قيام تركيا بعمليات عسكرية عبر الحدود بأنه لا يساعد لكن مسؤولا دفاعيا اميركيا قال ان واشنطن تشعر بخيبة أمل متزايدة بشأن عدم تحرك المسؤولين العراقيين والاكراد ضد المتمردين.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض "نحن قلقون بشأن استمرار المناوشات التي تقع هناك والهجمات الارهابية التي يشنها حزب العمال الكردستاني ضد الاتراك." وأضافت "ونحن نواصل حث الجانبين.. العراقيين والاتراك.. على ممارسة ضبط النفس.. فيما يتعلق بالتوتر المتصاعد بين البلدين لانهما يتفقان على أن المشكلة المشتركة والعدو المشترك هو حزب العمال الكردستاني..التنظيم الارهابي."

وفي افادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب قالت رايس "لا نرى أن أي جهد يقوم به الاتراك عبر تلك الحدود سيساعد في الموقف. قلنا للاتراك ان توغلا كبيرا في العراق ليس من شأنه سوى أن يسبب مزيدا من زعزعة الاستقرار. ما شجعنا عليه هو العمل المشترك (بين تركيا والعراق)."

ولمح مسؤول دفاعي أميركي الى أن واشنطن تريد من بغداد والسلطات الكردية في شمال العراق القيام بخطوات مثل قطع خطوط الامداد لحزب العمال الكردستاني. ورغم قيام تركيا بحشد قواتها على الحدود فقد امتنعت حتى الان عن القيام بهجوم كبير قائلة انها ما زالت تأمل في حل دبلوماسي للازمة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك