تركيا متفائلة بانفراج الازمة بين العراق وسوريا

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2009 - 07:11 GMT

اعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الخميس إن بلاده متفائلة بشأن نجاح جهود الوساطة لحل الازمة المتعلقة باتهام العراق لسوريا بالضلوع في تفجيرات بغداد الشهر الماضي.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره الاردني ناصر جودة بعد لقائهما في عمان "فيما يخص الموضوع العراقي السوري أنا متأكد أنه سيكون هناك تطورات ايجابية في هذا الجانب قريبا."

وكان أوغلو قد اجتمع الأربعاء في القاهرة مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزيري الخارجية السوري والعراقي على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب. وقال أوغلو إن "اللقاء كان مثمرا". وعبر عن ثقته بأن الازمة ستحل ضمن دول الجوار.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب من مجلس الامن الدولي ارسال لجنة دولية مستقلة للتحقيق في التفجيرات التي وقعت يوم 19 اب/أغسطس وخلفت زهاء 100 قتيل ونحو ألف جريح.

واتهمت بغداد اثنين من قيادات حزب البعث المنحل المقيمين في سوريا بالضلوع فيها وطالبت دمشق بتسليمهما. وتطورت الازمة عندما استدعى كل من البلدين سفيره لدى البلد الآخر.

وكان داود أوغلو قد زار بغداد ودمشق في نهاية الشهر الماضي في محاولة لتخفيف التوتر.

واكد وزير الخارجية السوري الاربعاء انه تم الاتفاق خلال الاجتماع الرباعي على وقف الحملات الاعلامية بين سوريا والعراق وتشكيل لجان امنية مشتركة والاسراع بعودة السفيرين.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى ان "الاجتماع الرباعي اليوم كان اجتماعا هاما للغاية لانه تم خلاله شرح وجهات النظر السورية والعراقية بكل موضوعية وكان الهدف ان نركز على الانفجارات الدامية التي حدثت في بغداد في 19 اب/اغسطس" الماضي.

واضاف ان "النتائج التي خلصنا اليها هي وقف الحملات الاعلامية واجتماع لجان امنية (من البلدين لبحث الاتهامات الموجهة من العراق الى سوريا) والاسراع بعودة السفيرين"

من جهته، اكد موسى ان البحث خلال الاجتماع الرباعي "تركز حول ما حدث في 19 اب/اغسطس من جريمة كبرى".

وتابع "المشاورات جرت في جو هادئ وبناء والرغبة كانت واضحة من الطرفين في تجنب التصعيد والاحاطة بهذا الموضوع بسرعة".

وشدد على ان "الواضح في مناقشات اليوم انه لا اتهام (عراقيا) موجه الى سوريا وانما موجه الى بعض العراقيين الذين وجدت الحكومة العراقية ان لهم صلة بأحداث 19 اب/اغسطس وتتابعهم (لمعرفة) هل هم موجودون في سوريا ام غادروها ام يتم تسليمهم الى الانتربول".

واكد موسى ان الطرفين رحبا بانهاء الخلافات بينهما في "اطار اقليمي" ورحبا بوساطة تركيا والجامعة العربية، ملمحا بذلك الى انه تم الاتفاق على عدم تدويل النزاع.

وقال الامين العام للجامعة ان المشاورات ستستمر بين الاطراف الاربعة، موضحا ان "اجتماعا رباعيا اخر سيعقد الاسبوع المقبل في اسطنبول ثم اجتماع ثالث في نيويورك" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.