قال الجيش التركي في بيان الثلاثاء إن ما لا يقل عن 260 من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في عملية عفرين بسوريا.
وقال البيان إن تدخل الجيش التركي في عفرين مستمر لليوم الرابع كما هو مخطط.
واشتدت الثلاثاء حدة المعارك في بلدة عفرين، معقل وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، والتي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في تركيا منذ 1984.
وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأبرز لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وهي مدعومة أمريكيا وتحارب الجهاديين في سوريا.
وتخللت المواجهات معارك كر وفر بين الطرفين. فقد تمكنت القوات الموالية لأنقرة الاثنين من السيطرة على هضبة برصايا في شمال منطقة عفرين، قبل أن تستعيدها وحدات حماية الشعب الكردية بعد ساعات.
وشوهدت شاحنات بيضاء محملة بأسلحة رشاشة كانت تسير على طرقات الهضبة الثلاثاء، فيما كان دوي النيران يسمع بشكل متواصل.
وفي مواجهة هذا الهجوم التركي، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا الثلاثاء حالة "النفير العام" دفاعا عن عفرين. وقالت في بيان صادر عن إقليم الجزيرة (محافظة الحسكة شمال شرق)، "نعلن النفير العام وندعو كل أبناء شعبنا الأبي الى الدفاع عن عفرين وكرامتها".
وذكر تقرير للأمم المتحدة يوم الثلاثاء نقلا عن مصادر محلية أن العملية العسكرية التركية تسببت في نزوح ما يقدر بخمسة آلاف شخص في منطقة عفرين حتى يوم الاثنين، لكن بعضا من أكثر الفئات الضعيفة لم تتمكن من الفرار.
وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة لخمسين ألف شخص في عفرين ولديها إمدادات لثلاثين ألفا في حالة زيادة النزوح إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية في محافظة حلب.
وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية في تركيا إن الرئيس رجب طيب إردوغان بحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي يوم الثلاثاء التوغل التركي في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا.
وفي وقت سابق الثلاثاء، تحدث إردوغان هاتفيا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رابع أيام العملية.
وعبر الرئيس الفرنسي في الاتصال الهاتفي عن مخاوفه في أعقاب التدخل العسكري التركي في منطقة عفرين السورية.
وقال مكتب ماكرون في بيان ”مع الوضع في الاعتبار الضرورات الأمنية لتركيا، عبر الرئيس لنظيره التركي عن مخاوفه في أعقاب التدخل العسكري الذي بدأ في عفرين يوم السبت“.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب سيتحدث هاتفيا خلال وقت قريب مع نظيره التركي للتعبير عن المخاوف الأمريكية بشأن الهجوم التركي ضد القوات الكردية في شمال غرب سوريا.
وأضاف المسؤول، الذي أطلع الصحفيين على الأمر شريطة عدم نشر اسمه، أن المسؤولين الأتراك بعثوا ”بإشارات متضاربة“ بشأن نطاق الهجوم ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تساندها الولايات المتحدة في منطقة عفرين السورية.
وتابع قائلا ”سنرى كيف سيتطور ذلك على الأرض. لكن رسالتنا موحدة... سنحثهم على الحد من التوغل قدر الإمكان“.
وذكر المسؤول أن الاتصال سيجري قريبا. وأفاد مسؤول آخر بأن ترامب يعتزم التحدث إلى إردوغان يوم الأربعاء.
