قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، إن فصائل فلسطينية بقطاع غزة، أجرت صباح الإثنين، تجربة صاروخية عبر إطلاق صاروخين باتجاه البحر المتوسط (غرباً)، وذلك تزامناً مع جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون، والتي بدأت صباح اليوم في الكنيست (البرلمان) بالقدس الغربية.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن “عملية إطلاق الصاروخين تأتي على ما يبدو في سياق تجارب تجريها الفصائل الفلسطينية على صواريخ القسام محلية الصنع″، في إشارة إلى صواريخ (القسام) التابعة لكتائب عز الدين القسام، الجانح العسكري لحركة حماس.
وتأتي عملية إطلاق الصواريخ هذه، في وقت عززت فيه اسرائيل الاجراءات الامنية قرب حدود قطاع غزة الفلسطيني قبيل جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارييل شارون يوم الاثنين وحذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحاكمة للقطاع من السماح باطلاق صواريخ خلال مراسم الجنازة التي يحضرها جو بايدن نائب الرئيس الاميركي.
وتوفي شارون يوم السبت عن 85 عاما بعد أن دخل في غيبوبة قبل ثماني سنوات إثر اصابته بجلطة دماغية في اوج قوته السياسية. وستقام مراسم تأبينه في الكنيست يوم الاثنين قبل دفنه بعد الظهر قرب مزرعة عائلة شارون على بعد نحو عشرة كيلومترات من غزة.
والولايات المتحدة ضمن 18 دولة سترسل وفودا لحضور التأبين الرسمي لشارون في القدس. وقال البيت الابيض ان بايدن سيسافر ايضا لحضور الدفن قرب مزرعة سيكامور في صحراء النقب في جنوب اسرائيل.
وقال مصدر امني اسرائيلي ان اسرائيل "نقلت الرسالة " الى سلطات غزة بمنع اي اطلاق لصواريخ خلال الجنازة.
واضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "تم ابلاغهم بان الغد (اليوم) سيكون يوما سيئا جدا لاي شخص هناك يختبر صبر اسرائيل."
ولم يصدر رد فعل فوري من حكومة حماس أو الفصائل المسلحة الفلسطينية الأخرى. ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين المصريين الذين عملوا في الماضي كوسطاء بين اسرائيل وحماس.
وفي اوقات التوتر الزائد تكثف اسرائيل الدوريات الجوية في سماء غزة باستخدام طائرات هليكوبتر وطائرات بدون طيار لرصد اطقم اطلاق الصواريخ الفلسطينية وضربهم بصواريخ موجهة قبل تنفيذ الاطلاق.
وذكرت مصادر امنية أن اسرائيل نشرت بطارية اعتراض من القبة الحديدية قرب مزرعة سيكامور التي اصابتها صواريخ اطلقت من غزة في الماضي.
والصواريخ غير دقيقة في الاغلب وتحمل رؤوسا حربية صغيرة وينتج عنها ضرر بسيط نسبيا. وحين تطلق الصواريخ في صورة وابل فانها تنشر الفزع وتشل الحياة في جنوب اسرائيل.
وتمثل كيفية التعامل مع غزة مسألة شائكة في مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس خصم حماس الذي يوجد مقره في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤولون اميركيون ان بايدن سيبحث خلال زيارته لاسرائيل الجهود الدبلوماسية غير المجدية حتى الان في تحريك المفاوضات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس شمعون بيريس.
وسيسعى بايدن ايضا الى تخفيف بواعث قلق نتنياهو من الاتفاق النووي المؤقت الذي ابرمته ست قوى عالمية مع ايران ويبدأ تنفيذه في 20 كانون الثاني/ يناير.
وتعتبر اسرائيل وانصارها في الولايات المتحدة بايدن واحدا من افضل اصدقائها في واشنطن طوال مسيرته السياسية التي امضى خلالها عقودا في الكونغرس حيث رأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ قبل ان يصبح نائبا للرئيس.
ويرأس بايدن وفدا اميركيا لحضور الجنازة يضم عضوي الكونغرس ايليوت انغل من نيويورك وديبي واسرمان شولتز من فلوريدا. ويرافقه ايضا السفير الاميركي لدى اسرائيل دان شابيرو والسفير السابق دانييل كيرتز.
واوقفت حماس الى حد كبير اطلاق النار على اسرائيل منذ حرب استمرت ثمانية ايام عام 2012 ولكن جماعات مقاتلة اصغر تتحدى بين الحين والاخر سلطتها بشن هجمات صاروخية من جانبها على اسرائيل.
