تزايد الخلاف في البرلمان العراقي بشأن قوانين مهمة

تاريخ النشر: 13 فبراير 2008 - 11:46 GMT
اندفع عشرات من النواب العراقيين خارجين من البرلمان يوم مما عرقل تصويتا على ميزانية 2008 وقوانين اخرى يتعلق احدها بعفو يمكن ان يطلق سراح الاف السجناء.

واكد انسحاب النواب الشيعة والعرب السنة بالاساس عمق انعدام الثقة بين الجماعات العرقية والطائفية المختلفة في البلاد.

وقال بهاء الاعرجي النائب الكبير من حركة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في مؤتمر صحفي ان ازمة الثقة في البرلمان تزايدت.

واضاف انه يعتقد بضرورة الاعتراف بفشل العملية السياسية وحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.

وفي لحظة وحدة نادرة القى نواب من الشيعة والعرب السنة باللوم على الكتلة الكردية عن الازمة التشريعية المتزايدة. وألقى النواب الاكراد الذين يمثلون حوالي 20 في المئة من البرلمان باللوم على نظرائهم الشيعة والعرب السنة.

وتدور مساومات بين المشرعين منذ اسابيع بشأن الميزانية البالغ حجمها 48 مليار دولار. ويثور الجدال في نفس الوقت حول قانون العفو ومشروع قانون بشأن السلطات الاقليمية التي ستحدد العلاقات بين بغداد والسلطات المحلية.

وخلال الايام القليلة الماضية اتفق زعماء الكتل السياسية على التصويت على التشريعات الثلاثة كحزمة واحدة بسبب الشك المتبادل بانه اذا تم التصويت بالموافقة على احد التشريعات على نحو منفصل فان الفصيل المؤيد لهذا التشريع بالاساس قد يتراجع عن التصويت على الباقي.

ويؤيد العرب السنة قانون العفو لانه يمكن ان يطلق سراح الالاف من السجناء العرب السنة اساسا الذين احتجزوا اثناء تمرد ضد القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة.

وتريد بعض الاحزاب الشيعية قانون السلطات الاقليمية لانه يمكن ان يمنح المزيد من السلطة للمناطق ومنها الجنوب الشيعي حيث توجد اغلب الاحتياطيات النفطية للعراق.

ويريد الاكراد تمرير الميزانية التي تمنحهم 17 في المئة من المخصصات وهو ما قال بعض النواب الشيعة والعرب السنة انها نسبة اكبر مما ينبغي بالنظر الى التقديرات الحالية للسكان.

وتم التوصل الى حل وسط يوم الاحد يتضمن بقاء النسبة المخصصة عند 17 في المئة لهذا العام على ان تتم مراجعتها بمجرد اجراء احصاء سليم للسكان.

وكان الاتفاق يقضي بتلاوة فقرات كل قانون اولا ثم التصويت على القوانين الثلاثة كحزمة واحدة. وقال العديد من النواب ان الخلافات اندلعت رغم ذلك بشأن ترتيب التصويت. وقال النائب العربي السني خلف العليان ان الاكراد طالبوا بالتصويت على الميزانية وقانون الاقاليم وقانون العفو في وقت واحد. واضاف ان النواب العرب السنة رفضوا ذلك حيث لم يرغبوا في المساواة بين اطلاق سراح السجناء وعقد مالي لارضاء الاكراد. واتهمت علا الطالباني وهي عضو في الكتلة الكردية النواب العرب السنة والصدريين الشيعة بالتامر لعرقلة الاتفاق الذي تم التوصل اليه بشأن اقتسام الميزانية الوطنية. وقالت ان الطرفين اتفقا على التصويت على قانون العفو ثم الانسحاب قبل الوصول لقانون الميزانية. واضافت ان النواب الاكراد بعد ان علموا بذلك رفضوا التصويت على قانون العفو. ولم تتضح كيفية حل الازمة رغم انه من المقرر ان ينعقد البرلمان مرة اخرى هذا الاسبوع. وقال مسؤولون بالحكومة العراقية ان التأخير في الموافقة على الميزانية يحجب انفاقا مهما في حين تحث الولايات المتحدة الحكومة على اعطاء دفعة للاقتصاد للاستفادة من تراجع العنف. وتضغط الحكومة العراقية منذ وقت طويل على زعماء العراق لتحقيق تقدم على الصعيد التشريعي.