تسحن بطيء في علاقات دمشق مع واشنطن وفشل مع العراق

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2009 - 06:51 GMT

قال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وهو أكبر مسؤول سوري يزور الولايات المتحدة منذ خمس سنوات أجرى محادثات يوم الثلاثاء مع دبلوماسي اميركي كبير لتعزيز الاتصالات بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بي.جيه. كرولي ان المقداد اجتمع مع نائب وزيرة الخارجية الاميركية جاك ليو ومن المقرر ان يجتمع مع عدد من مسؤولي الحكومة الاميركية الاخرين خلال زيارته.

وقال كرولي في بيان صحفي "يوجد نطاق عريض من الاهتمامات المشتركة بين سوريا والولايات المتحدة في المنطقة" مضيفا ان المحادثات ستركز ايضا على "علاقاتنا الثنائية وسبل دفعها الى الامام."

وقال دبلوماسيون في دمشق ان زيارة المقداد تهدف الى بحث العقوبات الاميركية على سوريا وعلاقات سوريا مع العراق الذي اتهمها بايواء أنصار صدام حسين المشتبه في مسؤوليتهم عن هجمات مميتة في العراق.

وارسلت الولايات المتحدة وفدا امنيا مرتين الى دمشق هذا العام لبحث التعاون بشأن العراق والخطوات التي يمكن ان تتخذها سوريا لمنع تسلل المقاتلين والإمدادات عبر حدودها الى العراق.

لكن العراق سحب سفيره من سوريا بعد هجومين في بغداد يوم 19 اب /اغسطس قتل فيهما 95 شخصا.

كما تريد الولايات المتحدة مساعدة سوريا في التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين من خلال استخدام نفوذها على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وتريد كذلك دعمها لتشكيل حكومة جديدة في لبنان.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في حزيران/ يونيو انه سيتم ارسال سفير اميركي الى دمشق لكنها لم تحدد موعدا لذلك.

ويقول دبلوماسيون ان زيارة المقداد تأتي في اطار مبادرة مستمرة للتحاور مع دمشق بدأها الرئيس باراك اوباما بعد وقت قصير من توليه السلطة في يناير كانون الثاني.

وقال كرولي "سنواصل حوارنا. نود ان نستخدم هذه المقابلات سواء كانت في دمشق أو هنا في واشنطن أو في نيويورك... لزيادة التفاهم بين الجانبين."

فشل مع العراق

وعلى صعيد اخر، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء ان جلسات الحوار مع سوريا اظهرت "انعدام الجدية" في معالجة المشاكل العالقة بين البلدين منذ تفجيرات بغداد الدامية في اغسطس/آب الماضي.

ونقل بيان للمركز الوطني للاعلام الحكومي عن زيباري قوله ان "اللقاءات الوزارية العراقية السورية الاخيرة لم تتمكن من معالجة الازمة بين البلدين (...) فبعد اربع جلسات من الحوار تبين انعدام الجدية في معالجة القضايا العالقة".

واوضح زيباري ان العراق "استجاب لمبادرة الحكومة التركية، لكن اللقاءات لم تقدم حلولا او مقترحات جادة".

وادلى وزير الخارجية بتصريحاته اثر لقائه في نيويورك نظيره التركي احمد داوود اوغلو بهدف "تقييم نتائج اللقاءات العراقية السورية التي تمت برعاية تركيا والجامعة العربية".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعتبر الاثنين ان "التغيير نحو الديموقراطية والحرية في العراق محبب بالنسبة لنا لكنه مرعب بالنسبة لهم لانه يهدد انظمتهم" في اشارة الى سوريا.

وتساءل "هل قام احد من حزب البعث بتقديم اعتذار عن الافعال التي قاموا بها، نجد عكس ذلك تماما ونجد من يحتضنهم للقيام بالاضرار بالشعب العراقي، ونراهم يتحركون بسهولة من خلال دول معينة حتى حصلت التفجيرات الاخيرة".

وكان المالكي يشير الى سلسلة تفجيرات هزت بغداد خصوصا وزارة الخارجية في 19 اغسطس/آب الماضي اسفرت عن مقتل حوالى مئة شخص واصابة المئات بجروح.

واضاف "كنا دائما ندعو الى العلاقات الطيبة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكن لم نجد ذلك مجديا بل وجدنا بعض الدول تقف الى جانبهم وهي تعرف كيف يتدربون للقيام بهذه الاعمال" في اشارة الى سوريا.

وختم قائلا ان "العراق سيبقى دائما حريصا على العلاقات الطيبة مع جميع الدول، لكن لا علاقات مع الدول التي يذبح العراقيون بسببها".

وقد طلب المالكي رسميا من الامم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات.