تسريب اسرار عملية "سيرلي" الفرنسية في مصر.. تعرف عليها

منشور 04 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 04:14
تسريب اسرار عملية عسكرية امنية
تسريب اسرار عملية عسكرية امنية

بدا مكتب المدعي العام في باريس بالتحقيق في قضية إفشاء أسرار دفاع وطني وكشف هويات عسكريين وعناصر في أجهزة الاستخبارات شاركو في عملية فرنسية لمكافحة الإرهاب في مصر تحت اسم "سيرلي"، بدأت في فبراير/شباط 2016 وتم تحريفها و"استخدمت لأغراض القمع الداخلي". 

تسريب اسرار عملية عسكرية امنية

وقال  مكتب المدعي العام في باريس ان عملية دفاعية وطنية تتعلق بعملية فرنسية لمكافحة الإرهاب في مصر، استخدمت لأغراض القمع الداخلي، تم تسريب اسرارها في وسائل اعلامية كما تم كشف هويات عسكريين عهد به إلى دوائر متخصصة، ومن بينهم ضباط في أجهزة الاستخبارات.

 

تحريف مهمة الاستخبارات الفرنسية
تحريف مهمة الاستخبارات الفرنسية

 

تسريب انتهاك للقانون

واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيرفيه غرانجان "كان هناك تسريب لوثائق يشملها السر الدفاعي الوطني". مضيفا "أن هذا التسريب هو انتهاك للقانون (...) وخطير للغاية، لأن ما يكشف قد يظهر أشياء حول أساليب عمل الجيش، يمكن أن يعرض سلامة أفراد الجيش للخطر".

 

تحريف مهمة الاستخبارات الفرنسية

وكان موقع "ديسكلوز" الإلكتروني الاستقصائي ذكر في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الدولة المصرية حرفت مهمة للاستخبارات الفرنسية تحمل اسم "سيرلي" بدأت في فبراير/شباط 2016 لحساب مصر في إطار مكافحة الإرهاب، عن مسارها، باستخدامها المعلومات التي جمعت لشن ضربات جوية على آليات يشتبه بأنها لمهربين. وكتب الموقع بأن "القوات الفرنسية شاركت في 19 عملية قصف على الأقل ضد مدنيين بين 2016 و2018".

ورغم القلق والتحذيرات من جانب بعض المسؤولين من التجاوزات المرتكبة في هذه العملية، نقل "ديسكلوز" عن مستندات رسمية بأن السلطات الفرنسية لم تعد النظر بهذه المهمة. وبعد نشر هذه المعلومات، تقدمت وزارة القوات المسلحة الفرنسية بشكوى "لانتهاك أسرار الدفاع الوطني".

ورغم رغبة باريس المعلنة في إعادة تركيز صادراتها من الأسلحة إلى أوروبا، تبقى مصر أحد الزبائن الرئيسيين للمعدات العسكرية الفرنسية.

 

 

تعرف على عملية سيرلي

في يوم 13 فبراير/شباط 2016، كانت القاعدة العسكرية بمرسى مطروح في انتظار مجموعة عسكرية مهمة، إذ وصلت شاحنة إلى المنطقة التي تبعد نحو 570 كيلومترا عن العاصمة القاهرة، حاملة 10 فرنسيين دخلوا إلى البلاد بتأشيرات سياحية. نزل الفريق الفرنسي في مبنى بدائي يفتقد للخدمات الأساسية كالماء أو مكيفات الهواء، وهو مبنى سيكون بدءا من تلك اللحظة مركزا لعمليات عسكرية فرنسية سرية بمصر أُطلق عليها اسم "سيرلي". 

زيارة ة وزير الدفاع الفرنسي

في  25 يوليو/تموز 2015، زار "جون إيف لو دريان"، وزير الدفاع الفرنسي السابق العاصمة المصرية القاهرة بصحبة الجنرال "كريستوف غومار"، مدير المخابرات العسكرية الفرنسية السابق، للقاء "صدقي صبحي"، وزير الدفاع المصري وقتها. حيث تم عقد صفقة اسلحة وصلت قيمتها إلى 5.6 مليارات يورو مقابل اقتناء 24 طائرة رافال وسفينتين حربيتين. كما تم تامين  1200 كيلومتر من الحدود المصرية الليبية، وقد وافق الفرنسيون من فورهم وأكَّدوا بدء العمل على خطة عسكرية سرية في إطار "الحرب على الإرهاب" تُشرف عليها الاستخبارات العسكرية الفرنسية إشرافا مباشرا، ثمَّ وقَّع الطرفان اتفاقا بذلك وضع الأُطر العامة لهذه العملية وأهدافها وحدودها.

 

 

جيوش فرنسية الى مصر

حسب الاتفاق وصل الى مصر فريق من 4 أفراد بالجيش الفرنسي، و6 جنود سابقين يعملون حاليا في "القطاع العسكري الخاص" بعد وصولهم إلى سن التقاعد، إلى جانب طيارين اثنين، و4 محللين عسكريين يعملون لدى شركة "CAE Aviation" وهي شركة مسجلة في لوكسمبورغ. ولم تشارك الشركة في العمليات عبر هؤلاء الأفراد فحسب، بل كانت وراء تزويد فرنسا بالقطعة الأهم في هذه العملية، طائرة مراقبة خفيفة من طراز "مِرلين 3" (Merlin 3)، التي كلَّفت الفرنسيين نحو 1.45 مليون يورو، واستُخدمت بكثافة ما بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2016.

مطاردة المهربين

يزعم تحقيق ديسكلوز إن بعد شهرين فقط من بدء عملية "سيرلي"، اتضح ان الجانب المصري أراد تنفيذ عمليات مباشرة ضد المهرِّبين، وأنه لا توجد أي رغبة حقيقية لديه في استغلال عمليات المسح التي قامت بها طائرة المراقبة في البحث عن عناصر إرهابية بالفعل وقد تم القضاء على مهربين خاصة مهربي المخدرات والأسلحة أحيانا


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك