اعلن وزير الخارجية التشادي احمد علامي السبت بعد محادثات في الخرطوم مع الرئيس عمر البشير بشان المواجهات المسلحة التي وقعت مؤخرا بين البلدين ان تشاد "تريد السلام وفتح صفحة جديدة مع السودان".
وصرح احمد علامي للصحافيين انه سلم الرئيس عمر البشير رسالة من نظيره التشادي ادريس ديبي توضح "ظروف المواجهات" التي وقعت في التاسع من نيسان/ابريل في الاراضي السودانية بين جيشي البلدين.
وجدد اسف بلاده لهذه المواجهات التي اسفرت عن سقوط 17 قتيلا بين عناصر الجيش والشرطة بحسب الخرطوم في حين قالت السلطات التشادية انها اسفرت عن سقوط ثلاثين قتيلا من الجانبين.
واعلن الوزير التشادي تشكيل لجنة "لتحديد" المسؤوليات في هذه المواجهات لكنه جدد التاكيد ان الجيش التشادي توغل في الاراضي السودانية لمطاردة المتمردين.
واعرب في هذا الصدد عن الرغبة في التوصل الى اتفاق مع الخرطوم حول الحق في مطاردة المتمردين التشاديين الذين قال انهم ينطلقون من الاراضي السودانية.
من جانبه اعلن عبد الرحمن مختار المسؤول الكبير في وزارة الخارجية السودانية ان الرئيس التشادي "اعتذر" في رسالته لدى البشير عن عملية التوغل واعرب عن الرغبة في "فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين".
وقال ان "الرئيس البشير ابدى تفهما واعرب عن رغبته في العمل مع ديبي لتسوية الخلافات" بين البلدين مؤكدا ان الرئيس التشادي عبر في المقابل عن رغبته في زيارة الخرطوم.
وتباينت مواقف المسؤولين السودانيين بين الاستنكار والتهدئة بعد مواجهات التاسع من نيسان/ابريل وهدد بعضهم بالرد عليها فيما ارسلت ليبيا مبعوثا الى كل من نجامينا والخرطوم لتهدئة التوتر.
لكن الرئيس السوداني شدد على تمسك بلاده بعلاقات حسن الجوار مع تشاد خلال لقاء الخميس بالرجل الثاني في الخارجية الليبية علي عبد السلام التريكي.
وتشهد العلاقات بين السودان وتشاد توترا متزايدا فيما يتبادلان الاتهام بدعم حركات التمرد التي تنشط في اراضيهما.
وبقيت عدة اتفاقات تهدف الى ارساء الامن على الحدود المشتركة حبرا على ورق وقد تم توقيع احدها في ليبيا في شباط/فبراير 2006.
وقبل استقبال المبعوث التشادي استقبل الرئيس عمر البشير ابو القاسم امام حاكم ولاية غرب دارفور حيث حصل التوغل التشادي والذي تحدث عن عودة الاوضاع الى طبيعتها في الولاية.