هددت تشاد بالرد على السودان، مجددة الاتهام له بقصف اربع بلدات تشادية الجمعة تقع على مقربة من الحدود، وهو الامر الذي نفته الخرطوم بشدة.
وقال وزير الخارجية التشادي احمد علامي في مؤتمر صحافي مساء السبت "اننا ننذر السودان بوقف اعتداءاته في الايام والاسابيع المقبلة. وفي حال لم يفعل، لن نتردد في تحمل مسؤولياتنا للرد كما يقتضي الامر".
واضاف "ان قواتنا المسلحة ستستخدم كل الوسائل لمطاردة المعتدين الاتين من السودان حتى انسحابهم التام الى داخل الاراضي السودانية ينبغي ان تتوقف زعزعة استقرار بلادنا".
واتهمت تشاد السبت الطيران السوداني بقصف بلدات بهاي وتيني وكارياري وبامينا التشادية الجمعة والتي تقع على الحدود بين البلدين. من جهته، نفى السودان نفيا قاطعا هذه الاتهامات بعد بضع ساعات.
واكد علامي ان "قنابل ألقيت على مواطنين تشاديين آمنين. وسجل تدمير منازل ونفوق مواشى خصوصا في قرية تينه وعلى عمق خمسة كيلومترات في داخل الاراضي التشادية". ولم يتحدث عن خسائر بشرية. واضاف ان طائرات روسية الصنع من نوع انتونوف قامت بهذه العمليات. واوضح ان "تشاد تعتبر ذلك تصعيدا غير مقبول للاعتداءات الكثيرة التي يشنها السودان منذ بعض الوقت على بلادنا".
وقال ان "على المجموعة الدولية والاتحاد الافريقي ومجموعة دول الساحل والصحراء والامم المتحدة تحمل مسؤولياتها واستخدام كامل نفوذها لحمل السودان على وقف اعتداءاته"، موضحاانه استدعى سفير السودان في تشاد "لتقديم احتجاج".
السودان ينفي
من جانبه، نفى السودان بشدة السبت الاتهامات التشادية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي الصادق "ان هذه الاتهامات لا اساس لها. ليست لدينا قوات جوية في الجزء من السودان القريب من هذه البلدات وليست لدينا اي نية في التصعيد مع تشاد".
واضاف "ان لجوء تشاد الى مثل هذه الاتهامات في هذا الوقت يثير دهشتنا"، في اشارة الى الضغوط التي تمارس على الخرطوم للموافقة على نشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور غرب السودان التي تشهد حربا اهلية وتقع على حدود تشاد.
وياتي القصف الذي تحدثت عنه تشاد بعد ايام على الاتهام الذي وجهته نجامينا الى الخرطوم بدعم المتمردين التشاديين لاتحاد القوى من اجل الديموقراطية والتطور الذين استأنفوا في 22 تشرين الاول/اكتوبر عملياتهم العسكرية ضد نظام الرئيس ادريس ديبي الذي يتولى السلطة منذ 1990.