وتوقع مسؤولون أن يحضر مليون شخص الاحتفال باحياء ذكرى الامام الكاظم أحد أئمة الشيعة الاثني عشر.
ولم يتضح ما اذا كانت هجمات الاثنين التي تحمل علامات تنظيم القاعدة ستردع الزوار عن التدفق على المرقد في حي الكاظمية في شمال بغداد. والزوار الشيعة عادة يتوجهون الى هذه الاماكن في العراق سيرا على الاقدام.
وأدانت الحكومة ومسؤولون أمريكيون الانفجارات في بغداد وكذلك الهجوم الانتحاري الذي وقع في مدينة كركوك الشمالية يوم الاثنين وأسفر عن سقوط 22 قتيلا. وذكر مسؤول أمني عراقي أن هذا الهجوم ربما تكون نفذته أيضا مهاجمة انتحارية.
وأصيب أكثر من 250 شخصا في الهجمات الاربعة والتي مثلت أحد أكثر الايام دموية في العراق العام الحالي.
وتراجعت أعمال العنف الى أدنى مستوياتها منذ أربعة أعوام الا أن التفجيرات تسلط الضوء على التحدي الذي يواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خاصة في الوقت الذي يخفض فيه الجيش الامريكي قواته مع سعي القوات العراقية لتحمل مسؤولية أكبر في تأمين البلاد.
وجرى نشر عشرات الالاف من القوات والشرطة العراقية استعدادا للاحتفال الديني الشيعي وأقيمت نقاط تفتيش كما أغلقت طرق. وبدأ سريان حظر تجول للسيارات فجر الثلاثاء.
ونشرت قوات الامن حارسات حول الكاظمية لتفتيش النساء ولكن كل تفجيرات الاثنين وقعت في وسط بغداد وهي منطقة يمر عبرها كثير من الزوار من أجل الوصول الى مرقد الامام الكاظم.
ويستخدم تنظيم القاعدة بشكل متزايد النساء في شن هجمات اذ يمكنهن اخفاء المتفجرات تحت ملابسهن السوداء الفضفاضة دون أن تخضعن لتفتيش من حراس الامن الرجال.
وزيارة مرقد الامام الكاظم في الكاظمية كل عام أحد أهم المناسبات الدينية عند الشيعة.
وحذر قادة الجيش الاميركي من أنه على الرغم من تحسن الوضع الامني الا أن منفذي الهجمات الانتحارية بسترات ناسفة ما زال بمقدورهم التسلل بين الحشود في الاماكن المكتظة بالناس. ونفذت النساء أكثر من 20 هجوما انتحاريا في العراق العام الحالي.
عملية عسكرية في ديالى
في سياق متصل اعلنت القوات العراقية صباح الثلاثاء انها بدأت بتنفيذ عملية عسكرية واسعة بدعم من الجيش الاميركي ضد مسلحي تنظيم القاعدة في محافظة ديالى شمال شرقي العراق.
وتعتبر محافظة ديالى احد المعاقل المهمة المتبقية لمسلحي القاعدة في العراق بعد العمليات التي نفذت ضدهم في باقي ارجاء البلاد وبخاصة في العاصمة بغداد وضواحيها.
وقال مدير مكتب عمليات الجيش العراقي في بعقوبة رجب العميري ان "العملية بدأت في ديالى فجر الثلاثاء وان القوات العراقية يتركز حاليا على عملياتها في بعض ضواحي مدينة بعقوبة".
واضاف العميري ان الجيش العراقي ينسق عن قرب مع الشرطة العراقية خلال هذه العملية.
من جهته، لم يعط الجيش الامريكي اي معلومات حول العملية كما لم يعلق حتى الآن على ما ورد من انباء حيالها.
وتأتي هذه العملية بعدما اعلن الناطق باسم وزير الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف منذ اكثر من اسبوع عن نية القوات العراقية شن عملية واسعة النطاق في محافظة ديالى، اخطر المحافظات العراقية على حد تعبيره.
كما جاءت هذه العملية بعد ساعات قليلة من اعلان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس إن القوات العراقية والاميركية تسيطر حاليا على معظم مناطق العراق وانه من الممكن أن تتولى القوات العراقية المسؤولية الامنية عن كل البلاد بحلول نهاية عام 2009 .
وقال بتريوس إن التقدم في العراق خلال العام الماضي كان "مثيرا جدا" لكنه قال إن المفجرين الانتحاريين سيواصلون التسلل إلى البلاد.
وقال القائد العسكري الأميركي الأرفع رتبة في العراق إنه يعتقد "أن القوات العراقية وقوات التحالف تسيطر على الاغلبية الواسعة من البلاد"، مضيفا أن "هذا يعد بالطبع تغيرا كبيرا مقارنة بالعام الماضي".