تشييع بوتفليقة إلى مثواه الأخير ومنع شقيقه من حضور الجنازة

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2021 - 05:14
تشييع بوتفليقة إلى مثواه الأخير ومنع شقيقه من حضور الجنازة

وري جثمان الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة الثرى الاحد، في مربع الشهداء بمقبرة العالية في العاصمة بحضور عدد من الشخصيات الرسمية يتقدمهم الرئيس عبد المجيد تبون.

ووري بوتفليقة الثرى في المقبرة حيث يرقد جميع أسلافه إلى جانب شخصيات كبيرة وشهداء حرب الاستقلال (1954-1962).

وتوفي بوتفليقة الجمعة عن عمر ناهز 84 عاماً في مقرّ إقامته المجهّز طبّيا في زرالدة غرب الجزائر العاصمة.

كان موكب جنازته وصل إلى مقبرة العالية بعد قطع مسافة ثلاثين كيلومترا من زرالدة. وحمل النعش على عربة مدفع تجرها آلية مصفحة مغطاة بالورود.

وكان واضحا من مراسم التشييع ان بوتفليقة الذي تنحى تحت ضغط الشارع عام 2019 بعد 20 عاماً في الحكم، قد حظي بتكريم أقل من أسلافه.

وغابت العديد من المراسم الرسمية المتعارف عليها أثناء توديع الزعماء، كإطلاق العيارات النارية أو طلقات المدافع في السماء، كما تم إلغاء محطة إلقاء النظرة الأخيرة بقصر الشعب.

وشهدت المنطقة المحيطة بمقبرة العالية تجمعا لعدد من المواطنين منذ الساعات الأولى لنهار الأحد، ممن جاؤوا لتوديع الرئيس الذي حكم الجزائر لمدة 20 عاما (1999 إلى 2019)، وسط حضور أمني مكثف.

النظرة الأخيرة

قبل الجنازة، منحت السلطات تصريحا استثنائيا لشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة المتواجد بسجن الحراش، حيث يتابع في عدة قضايا فساد مالي وسياسي وحكم عليه 12 سنة، لإلقاء النظرة الأخيرة على شقيقه بمقر إقامته، فيما لم يسمح له بحضور الجنازة.

وعرف محيط المقبرة أجواء حزن بين المواطنين، وقال أحدهم: "بوتفليقة له ما له وعليه ما عليه، لكننا لن ننسى أبدا أنه كان سببا في حقن دماء الجزائريين خلال العشرية السوداء".

وأشار آخر إلى أنه أصر على حضور الجنازة "من أجل توديع رجل استثنائي في تاريخ الجزائر"، وأضاف: "صحيح خرجنا عام 2019 لرفض تمديد العهدة الرئاسية الخامسة لبوتفليقة، لكننا لن ننكر أبدا أنه كان رجلا ثوريا وقدم للجزائر الكثير".

تدهورت صحة بوتفليقة، وأصبح عاجزا عن الكلام نتيجة الجلطة الدماغية، وأُرغم على الاستقالة في الثاني من نيسان/أبريل 2019، إثر شهرين من التظاهرات الحاشدة لحراك شعبي رفضاً لترشحه لولاية خامسة على التوالي.

وتلقت الرئاسة الجزائرية العديد من برقيات التعازي، وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد: "بوتفليقة خسارة للجزائر وإفريقيا".

كما أرسل العاهل المغربي محمد السادس تعازيه الخالصة لتبون والشعب الجزائري وآل بوتفليقة، مؤكدا أن الرئيس الراحل "طبع مرحلة مهمة من تاريخ الجزائر الحديث، سواء خلال فترة نشأته ودراسته بمدينة وجدة، أو في مرحلة النضال من أجل استقلال الجزائر".

وتعيش الجزائر اليوم الثالث من الحداد الوطني الذي أعلن عنه الرئيس تبون تكريما لروح بوتفليقة، كما نكست الأعلام للتعبير عن تقديرها وحزنها لرحيل الرئيس السابق.

من جهته، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد بوتفليقة بأنه "وجه كبير" في الجزائر المعاصرة و"شريك لفرنسا" خلال أعوامه العشرين في الحكم.

ووجه الرئيس الفرنسي في بيان أصدره الإليزيه "تعازيه إلى الشعب الجزائري"، مؤكدا أنه يبقى "ملتزما بتطوير العلاقات الوثيقة من التقدير والصداقة بين الشعب الفرنسي والشعب الجزائري".


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك