تشييع جنازة المستشار الامني للأسد وسط تكتم على تفاصيل اغتياله

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2008 - 08:22 GMT

شارك مسؤولون سوريون الاحد في تشييع جنازة العميد محمد سليمان المستشار الامني للرئيس بشار الاسد وسط تكتم شديد على حادثة اغتياله قرب مدينة طرطوس الساحلية السبت الماضي.

وكانت مصادر ابلغت "البوابة" ان العميد سليمان (49 عاما) والذي يشغل ايضا ضابط ارتباط بين سوريا وحزب الله اللبناني، قد لقي مصرعه برصاص قناص اطلق عليه من ناحية البحر اثناء كان في منتجع الشاطئ الذهبي شرقي طرطوس.

وهذه أول واقعة اغتيال معروفة في سوريا منذ مقتل عماد مغنية القيادي بحزب الله في دمشق في شباط/فبراير.

وحاصرت قوات الامن المنتجع لساعات ولم تشر وسائل الاعلام المحلية الى حادث الاغتيال.

وقالت مصادر ان ماهر شقيق الرئيس الاسد الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري وضباطا كبارا اخرين حضروا جنازة سليمان ببلدة دريكيش شرقي طرطوس.

ويشير حضور ماهر الاسد وهو احد أقوى الشخصيات في سوريا الى دور سليمان المحوري في هرم السلطة السورية والى مكانته بين اركان الدولة.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر قوله ان "هذا زلزال. منذ متى نسمع عن اغتيالات تقع بهذه الطريقة في سوريا..."

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان سليمان كان شخصية اساسية في برنامج نووي مزعوم تتهم الولايات المتحدة سوريا بانتهاجه بعد ان اغارت اسرائيل على موقع في شرق سوريا العام الماضي.

ولم يصدر تعليق عن السلطات السورية التي تتباهى بالحفاظ على الاستقرار في هذا البلد الذي يقطنه 19 مليون نسمة.

وواجهت سمعتها بالسيطرة على الامور تحديا في العامين الماضيين من خلال سلسلة من الاحداث العنيفة.

وسقط العشرات بين قتيل وجريح الشهر الماضي في اعمال عنف في سجن يديره الجيش وقتل تفجير سيارة ملغومة عماد مغنية القائد الكبير بحزب الله في منطقة بدمشق تعج بالامن في 14 فبراير شباط.

ولمحت حكومة دمشق التي تشارك في محادثات سلام غير مباشرة مع اسرائيل الى ان اسرائيل تقف وراء الهجوم وقالت انها ستقدم سريعا دليلا" دامغا" على من الذي يقف وراء حادث الاغتيال. ولكن لم تكشف نتائج تحقيق رسمي قالت السلطات انها اجرته.

هذا، وكانت مصادر اعلامية ذكرت ان العميد سليمان من ضمن قائمة ضباط ومسؤولين سوريين طلب ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري التحقيق معهم.

ولم تستبعد المعارضة السورية ان يكون لعملية اغتياله ارتباط بهذا الملف.

ونقلت صحيفة المستقبل الاثنين عن زهير سالم عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص السورية المعارضة والناطق الرسمي بإسم جماعة الأخوان المسلمين قوله ان "المتابعين يشيرون إلى ارتباط الرجل بملف استشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أو بملف اغتيال مغنية على طريقة تصفية الحسابات بين الأجهزة الأمنية"، مستبعداً احتمال أن يكون الإيرانيون أو "حزب الله" وراء اغتياله.

وأضاف "لا أظن أن الإيرانيين أو حزب الله يرون في الرجل نداً لمغنية ولذلك إن أرادوا الثأر فسيستهدفون شخصية أكبر مقاماً في الموقع والقرار، كما أن سكوت الإيرانيين وحزب الله لا يعني أنهم نسوا ملف مغنية".

وقال سالم لوكالة "يونايتد برس إنترناشونال" "إن العميد سليمان ليس الشخصية الأولى لا في الكادر السياسي ولا الأمني التابع للنظام التي تلاقي هذا المصير وسبقه محمود الزعبي (رئيس الوزراء السابق) وغازي كنعان (وزير الداخلية السابق) وآخرون، ويتداول الناس دائماً أن هناك صراعات خفية داخل هذا النظام بين الأجهزة الأمنية والكادر السياسي".

وأضاف "من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن اغتيال العميد سليمان لانعدام الشفافية مطلقاً، كما أن النظام الذي تحدث عن تحقيق شفاف في مقتل مغنية طوى الملف من دون إعطاء أي تفسير حقيقي عن الجهة المسؤولة".