شارك الاف الاشخاص الجمعة في بيروت في مراسم تشييع ثمانية مقاتلين لحزب الله قتلوا العام 2006 واستعاد التنظيم الشيعي رفاتهم الاربعاء في اطار عملية تبادل للاسرى مع اسرائيل.
وافاد مصور وكالة فرانس برس ان نحو خمسة الاف شخص تجمعوا في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله.
وتقدمت ثمانية نعوش لفت بعلم الحزب الاصفر الصفوف التي ضمت عائلات المقاتلين ومناصري التنظيم الشيعي ووضع على كل منها صورة المقاتل واكليل من الورد.
والقى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين كلمة قال فيها ان "هؤلاء الشهداء هم الذين هزموا العدو. عدونا الذي كان ذليلا بالامس سيبقى كذلك باذن الله".
واضاف ان "اخوان هؤلاء الشهداء هم الذين سوف يواجهون العدو اذا ما فكر في اي حماقة" مؤكدا انهم "يوارون في هذه الارض الطاهرة بعدما جاؤوا من الارض الطاهرة في فلسطين".
وتسلم التنظيم الشيعي رفات هؤلاء المقاتلين الاربعاء في اطار عملية تبادل مع الدولة العبرية اتاحت الافراج عن العميد السابق للاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار واربعة مقاتلين من حزب الله.
وقد سلم الحزب رفات جنديين اسرائيليين كان اسرهما في 12 تموز/يوليو 2006 ما ادى الى اندلاع نزاع عسكري استمر 33 يوما.
وبعد خطاب صفي الدين تليت صلاة الغائب ثم قبلت عائلات المقاتلين النعوش قبل ان يجول بها عناصر لحزب الله في شوارع الضاحية الجنوبية وخلفهم الاف المشيعين.
وباحرف حمراء على خلفية صفراء كتب على لافتة حملت خلال المسيرة "اسرائيل سقطت".
وسيتم تسليم رفات المقاتلين الى عائلاتهم ليواروا الجمعة والسبت في قراهم في جنوب لبنان.
اتصالات تهديد
واعلن وزير الاتصالات اللبناني جبران باسيل لوكالة فرانس برس الخميس ان مئات اللبنانيين تلقوا اتصالات هاتفية تتوعدهم في حال تعاطفهم مع حزب الله.
وقال الوزير اللبناني ان "مئات الاشخاص في لبنان تلقوا رسائل تهديد عبر الهاتف الارضي عبارة عن رسالة مسجلة تبدأ بالقول (هنا دولة اسرائيل)".
وقالت امرأة تلقت هذه الرسالة على هاتفها طلبت عدم الكشف عن اسمها ان التهديد يأتي بصوت رجل يتكلم بالعربية ويقول "هنا دولة اسرائيل ننصحكم بعدم التعاطف مع حزب الله والا سنوجه ضربة قاسية للبنان." واوضحت ان المخابرة حسب رقم المتصل تدل على انها من الخارج.
واوضح باسيل انه وجه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يحتج فيها على هذه الاتصالات الهاتفية. واضاف باسيل "نعتبر ما حصل خرقا لقرار مجلس الامن 1701".
وكان هذا القرار وضع حدا لهجوم عنيف شنته اسرائيل على لبنان في تموز/يوليو 2006 بعد قيام عناصر من حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين على الجانب الاسرائيلي من الحدود مع لبنان.
واعلن مسؤول اسرائيلي في وزارة الدفاع طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان اسرائيل "تستخدم كل السبل المتوفرة لاضعاف حزب الله" من دون ان ينفي او يؤكد ما ورد في اتهامات وزير الاتصالات اللبناني.
وسلمت اسرائيل الاربعاء خمسة اسرى لبنانيين وتسلمت بالمقابل رفات الجنديين اللذين اسرهما حزب الله صيف 2006.
وابدت اسرائيل امتعاضها من استقبال الابطال الذي لقيه الاسرى المحررون في بيروت حيث جرت لهم مراسم رسمية شارك فيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري فضلا عن اعضاء الحكومة وزعماء الاحزاب السياسية.
وقال باراك مساء الاربعاء ان "حزب الله عدو شرس وصلف وحقير يعتبر الحياة البشرية مجرد وسيلة للتبادل".