تصاعد العنف ببغداد والهاشمي يدعو لطرح الاتفاق الأمني على الاستفتاء

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2008 - 05:24 GMT

نجا رئيس هيئة نزاعات الملكية العراقي من محاولة اغتيال استهدفته في بغداد التي شهدت سلسلة هجمات اسفرت عن 14 قتيلا، فيما دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الى طرح الاتفاق الامني مع واشنطن على استفتاء عام.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن رئيس هيئة نزاعات الملكية والعضو السابق لمجلس الحكم العراقي أحمد البراك نجا من محاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت موكبه بوسط بغداد.

وقالت الشرطة ان التفجير أدى إلى مقتل واصابة عدد من افراد حمايته ومن الموظفين الذين كانوا معه في الموكب.

وقال مصدر في الشرطة ان احد موظفي هيئة نزاعات الملكية قتل واصيب ثمانية اخرون بينهم اربعة موظفين واربعة مدنيين من المارة في حين قال مصدر اخر بالشرطة ان اثنين قتلا واصيب ثمانية وان أضرارا لحقت بسيارتين في الموكب.

وقالت المصادر ان البراك كان بالموكب لكنه نجا دون أن يصاب باذى.

وكان البراك قد شغل منصب عضو مجلس الحكم العراقي وهو اول سلطة مدنية عراقية تم تشكيلها بعد الغزو عام 2003 من قبل الحاكم المدني الامريكي للعراق انذاك بول بريمير.

وهيئة نزاعات الملكية مؤسسة حكومية شكلها بريمر للنظر في الدعاوى التي رفعت بعد سقوط النظام العراقي وخاصة دعاوى الملكية العقارية التي يدعي كثيرون فيها ان نظام الحكم السابق قد صادر ممتلكاتهم.

من جهة اخرى، قتل 14 شخصا على الاقل واصيب عشرات اخرون بجروح في سلسلة هجمات في بغداد الثلاثاء وفقا لمصادر امنية وطبية عراقية.

وقال مصدر في الشرطة ان "سبعة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب ما لايقل عن 21 اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة ظهرا في مرآب للسيارات والحافلات التي تقل الركاب في منطقة المشتل (جنوب شرق)".

من جهتها اكدت مصادر طبية في مستشفيي الكندي وابن النفيس وسط بغداد تلقي جثث ستة اشخاص و16 جريحا من موقع الانفجار.

وفي هجوم اخر اعلن مصدر امني مقتل اربعة اشخاص واصابة ثمانية اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة" موضحا ان "الانفجار وقع حوالى الواحدة ظهرا (0010 تغ) في حي القاهرة (شمال)".

الى ذلك قالت المصادر ان "شرطيا قتل واصيب ثلاثة اخرون بجروح في هجوم استهدف دورية للشرطة في منطقة الغدير (جنوب شرق)".

واكد مصدر اخر "مقتل شخص واصابة سبعة اخرين بجروح بانفجار عبوة لدى مرور موكب تابع لهيئة نزاعات الملكية في منطقة الكرادة (وسط)".

وفي هجوم اخر قتل شخص واصيب خمسة اخرون بجروح بانفجار عبوة لاصقة بسيارة مدنية قرب جامعة التكنولوجيا في شارع الصناعة (وسط).

من جهة اخرى اصيب "ضابط شرطة برتبة رائد واثنان من ابنائه بجروح بانفجار عبوة لاصقة بسيارته في منطقة الوحدة (وسط)".

الاتفاق الامني

سياسيا، قال طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي الثلاثاء ان اتفاقا يسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق لمدة ثلاث سنوات يجب ان يطرح في استفتاء عام.

وقال الهاشمي وهو أحد نائبين للرئيس العراقي في بيان ان الاتفاق الذي سيحكم الوجود الاميركي في العراق بعد انتهاء تفويض مجلس الامن الدولي في نهاية هذا العام يجب ألا يمر دون موافقة العراقيين.

وأضاف أن الاتفاق مسألة مهمة وحساسة ويجب أن يكون للعراقيين رأي فيه.

ولم تناقش على نطاق واسع مسألة طرح الاتفاق في استفتاء عام. والحكومة ملتزمة بتنفيذ الاتفاق من خلال اقتراع في البرلمان حيث قد يكون من الصعب تمريره لان العديد من المشرعين تربطهم صلات قوية بايران الشيعية المناهض القوي للاتفاق.

ويسعى مسؤولون عراقيون وأميركيون الى الاسراع بحشد التأييد للاتفاق الذي تأخر بالفعل شهورا عن موعده. واذا لم يتم التوصل الى اتفاق يقول العراق انه سيسعى لتمديد تفويض الامم المتحدة.

وبدت الحكومة العراقية على وشك احالة الاتفاق الى البرلمان للموافقة عليه الشهر الماضي الى أن طرحت بغداد تعديلات مفاجئة شملت طلب تعريف أوضح لمتى يمكن للمحاكم العراقية محاكمة الجنود الاميركيين.

ومن المتوقع تلقي رد من واشنطن خلال أيام. وقالت الحكومة انه اذا تمت الموافقة على نص نهائي فانها ستسارع بعرضه على البرلمان لتصويت عليه.

وقال مساعد للهاشمي ان نائب الرئيس واكبر مسؤول سني في البلاد يقترح أن تتضمن انتخابات مجالس المحافظات المقرر أن تجرى في نهاية يناير كانون الثاني المقبل استفتاء من سؤال واحد على الاتفاق.