تصاعد المعارضة لخطة إسرائيلية لطرد البدو العرب من قراهم

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2013 - 06:27 GMT
امرأة تسير في قرية بير مشاش
امرأة تسير في قرية بير مشاش

تروج إسرائيل لخطة لنقل نحو 40 ألف من البدو العرب من قراهم التقليدية إلى بلدات رغم المعارضة من جانب ناشطين ومسؤولين كبار في الحكومة والتي تهدد بإفشال الخطة.

ويقول مؤيدو الحكومة إن اعادة توطين البدو ستشجع التنمية لكن هذا قوبل بتحد مرات عديدة من سكان القرى في صحراء النقب بجنوب إسرائيل.

وقالت هدى أبو عبيد وهي طالبة بجامعة محلية فاجأت منظمين حكوميين لجولة للصحفيين بترديد شعارات وتوزيع منشورات "انها خطة سيئة ولم يسأل أحد هنا بشأنها. إنها عنصرية وتعني طرد الناس من منازلهم دون ان يكون هناك بديل."

وقالت للصحفيين الذين كانوا يزورون موقع المنازل التي تحيط بها أكوام النفايات وحظائر الحيوانات "نحن نرى أحوال البلدات. إنها ضعيفة وفقيرة."

ويجيز مشروع قانون اجتاز القراءة الاولى في البرلمان نقل نحو 40 الف بدوي عربي من عشرات القرى "غير المعترف بها" من جانب الدولة الإسرائيلية قسرا إلى سبع بلدات.

لكن عضو الكنيست ياريف ليفن رئيس الائتلاف الحاكم قال هذا الاسبوع انه لا توجد "فرصة في القراءة الثانية والثالثة لاقرار مشروع القانون بشكله الحالي" مشيرا الى ان الذين أعدوه "لم يحصلوا على تأييد (البدو)" وفق ما نقلته عنه صحيفة هاارتس الإسرائيلية.

ويعترض اليمين المتطرف في إسرائيل على الخطة أيضا قائلا إن تصورها دفع تعويضات لكثير من البدو تشمل أراضي وأموالا يبرر ما يعتبره وضع يد على الأراضي.

وكتب وزير الخارجية افيجدور ليبرمان على صفحته في فيسبوك "البدو مهتمون بالحصول ليس فقط على الجزرة .. التعويض وأراض اخرى ... وانما ايضا يعارضون العصا .. واجبهم إخلاء كل الاراضي التي يقيمون فيها بطريقة غير مشروعة."

وأضاف "لذلك يجب إعادة بحث الخطة ودراسة خطة أوسع نطاقا تلغي المزايا التي كان البدو سيحصلون عليها."

لكن دورون الموج المسؤول الذي يتولى ملف بدو النقب بمكتب رئيس الوزراء نفى أنه سيعاد صياغة الخطة وقال "الخطة مثيرة للجدل وهذا صحيح".

وقال لرويترز "يمكنك أن ترى سبب ضرورة التوصل لحل وسط. يوجد ناس هنا يعيشون في جنوب إسرائيل.. انظر إلى المعاناة وإلى الفقر. إنها (الخطة) من أجل الناس .. وهم هنا البدو."

وتحولت احتجاجات شوارع نادرة في انحاء إسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة بشأن هذه القضية في الشهر الماضي الى اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والشبان ومن بينهم كثير من عرب إسرائيل يتعاطفون مع القضية الفلسطينية.

ويقول ناشطون إن الخطة تهدف إلى تغيير الطابع السكاني لجنوب إسرائيل ومنح اليهود الأولوية في تخطيط وبناء المنازل وهي سياسات يربطون بينها وبين القيود على الاسكان وحرية التنقل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتوجد في صحراء النقب العديد من القواعد العسكرية ويستخدم بعضها كميادين للتدريب العسكري ومناطق للرماية بالذخيرة الحية. وتحلق الطائرات بشكل متكرر فوق مناطق البدو.