تضارب حول اقتراح تبكير انتخابات الرئاسة المصرية

تاريخ النشر: 31 يناير 2012 - 04:32 GMT
مصري يدلي بصوته
مصري يدلي بصوته

 

اكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الاستشاري، الذي تم انشاؤه الشهر الماضي لمعاونه المجلس العسكري في ادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، ان المجلس اقترح تبكير موعد الانتخابات الرئاسية لتجرى في 16 ايار/مايو المقبل بدلا من حزيران/يونيو.
الا ان رئيس المجلس الاستشاري الوزير الاسبق منصور حسن نفى في وقت لاحق صحة هذه المعلومات في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية.
وكان المتحدث باسم المجلس محمد الخولي صرح لوكالة فرانس برس ان "المجلس الاستشاري اجتمع مساء الاثنين وانتهى الى اقتراحات محددة" بشأن انتخابات الرئاسة "ورفعها الى المجلس العسكري لكي يتخذ القرارات اللازمة".
واضاف ان المجلس الاستشاري اقترح ان "تجرى الانتخابات الرئاسية في 16 ايار/مايو على ان يتم تنظيم الدور الثاني (في حالة عدم حصول اي من المرشحين على الاغلبية المطلقة) في 23 من الشهر نفسه بحيث يتم نقل السلطة الى رئيس منتخب مطلع حزيران/يونيو بدلا من مطلع تموز/يوليو".
لكن وكالة انباء الشرق الاوسط نقلت بعد ظهر الثلاثاء عن منصور حسن ان "المجلس الاستشاري لم يرسل أى توصيات للمجلس العسكري" بشأن تبكير موعد انتخابات الرئاسة.
يذكر ان المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة اصدر قرارا في 8 كانون الاول/ديسمبر الماضي "بانشاء مجلس استشاري يعاون المجلس (العسكري) خلال ادارته لشؤون البلاد فى المدة الباقية من المرحلة الانتقالية حتى اتمام انتخاب رئيس الجمهورية".
ويضم هذا المجلس اثنين من المرشحين للرئاسة هما الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى والمحامي الاسلامي سليم العوا اضافة الى العديد من اساتذة الجامعات وممثلي عدد من الاحزاب السياسية.
وتعيش مصر منذ اطاحة مبارك مرحلة انتقالية قلقة ومرتبكة.
ونظمت الحركات الاحتجاجية الاربعاء الماضي تظاهرات حاشدة بمناسبة مرور عام على اندلاع الثورة المصرية مع مطلب رئيسي هو انهاء حكم المجلس العسكري في اسرع وقت ممكن.
وتتهم هذه الحركات المجلس العسكري بانتهاج نفس السياسات القمعية لنظام مبارك وبالرغبة في الحفاظ على الامتيازات الاقتصادية للجيش وخصوصا عدم خضوع ميزانيته لرقابة برلمانية.
وكان طنطاوي تعهد باجراء انتخابات الرئاسة في موعد لا يتجاوز 30 حزيران/يونيو المقبل ليتسلم الرئيس الجديد السلطة التنفيذية في تموز/يوليو.
وطلب المجلس العسكري السبت الماضي من المجلس الاستشاري تقديم اقتراحات بشان الجدول الزمني لما بقي من المرحلة الانتقالية التي بدأت بتولى هذا المجلس السلطة اثر سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير المقبل.
واعلنت عدة شخصيات مصرية عزمها الترشح لانتخابات الرئاسة ابرزها الى جانب موسى والعوا القيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين عبد المنعم ابو الفتوح الذي انشق عن الجماعة العام الماضي والقيادي السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل والقيادي الناصري حمدين صباحي.
في المقابل اعلن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تخليه عن فكرة الترشح للرئاسة معتبرا انه لا توجد في البلاد "ديموقراطية حقيقية".
واعلنت جماعة الاخوان المسلمين، اكبر القوى السياسية في البلاد التي استحوذت على قرابة 47% من مقاعد مجلس الشعب، انها لن تقدم اي مرشح لانتخابات الرئاسة ولن تؤيد اي مرشح اسلامي وستدعم مرشحا يكون محل "توافق وطني".
من جهة اخرى اكد محمد الخولي ان المجلس الاستشاري ارسل كذلك الى المجلس العسكري اقتراحاته بشأن قواعد "اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور" الجديد للبلاد.
وتابع "اقترحنا ان يكون نصف اعضاء الجمعية التأسيسية من نواب مجلس الشعب بحسب نسب تمثيل كل حزب فيه وان يختار مجلس الشعب النصف الاخر من الممثلين المنتخبين للمجتمع المدني بمن فيهم رؤساء النقابات والراوبط المهنية المنتخبون وعدد من الشخصيات العامة على ان يكون هناك تمثيل للمرأة والشباب والمواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة (المعوقين) الى جانب خبراء في القانون الدستوري".
وتشهد مصر منذ شهور عدة جدلا واسعا حول الدستور الجديد للبلاد. وحتى الان يرفض الاخوان المسلمون تدخل اي جهة في اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع هذا الدستور مستندين الى ان الاعلان الدستوري الصادر في نهاية مارس يخول مجلس الشعب وحده حق تشكيلها.
وتخشى الاحزاب الليبرالية من ان يهيمن الاسلاميون، الذين فازوا مجتمعين بأكثر من ثلثي مقاعد مجلس الشعب، على الجمعية التأسيسية وان يضمنوا الدستور الجديد بنودا تحد من الحريات العامة والشخصية.