الجيش الحر يعلن الالتزام بالهدنة وتضارب حول شمولها لجبهة فتح الشام

منشور 29 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 - 04:27
مدينة ادلب السورية ليلا
مدينة ادلب السورية ليلا

اعلن الجيش السوري الحر الخميس إنه سيلتزم باتفاق لوقف إطلاق النار تضمنه روسيا وتركيا وإنه سيشارك في محادثات السلام المزمعة، وقال مسؤولون بالمعارضة إن الاتفاق يشمل جبهة فتح الشام التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة على الرغم من أن الجيش نفى ذلك.

وقال المتحدث باسم الجيش السوري الحر أسامة أبو زيد إن وقف إطلاق النار يشمل كل أنحاء سوريا مشيرا إلى أن الجيش السوري الحر لم يجتمع مع أي من ممثلي الحكومة السورية خلال المحادثات الأخيرة.

وتحدث أبو زيد عبر مترجم في مؤتمر صحفي بالعاصمة التركية أنقرة.

وأعلن الجيش السوري وقفا للعمليات العسكرية في أنحاء البلاد يبدأ اعتبارا من منتصف الليل يوم الخميس باستبعاد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة السابقة وكل الجماعات المرتبطة بهما.

لكن عددا من مسؤولي المعارضة المسلحة قالوا لرويترز إن الاتفاق يشمل جبهة فتح الشام.

وقال متحدث باسم جماعة جيش النصر والممثلة في محادثات وقف إطلاق النار لرويترز إن تنظيم الدولة الإسلامية فقط هو المستبعد من الاتفاق. وأضاف أن روسيا وتركيا ستراقبان الهدنة التي تشمل أيضا فتح ممرات إنسانية.

وقال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع (فاستقم) لرويترز إن وقف إطلاق النار لا يستثني إلا المناطق الخاضعة للدولة الإسلامية.

وقال متحدث جيش النصر إن الطرف الآخر أراد استبعاد جبهة النصرة السابقة والغوطة الشرقية المحاصرة في دمشق من الاتفاق لكن جماعات المعارضة المسلحة في الاجتماع رفضت ذلك.

وقال ملاحفجي إن جماعات المعارضة المسلحة قالت إن رفضها لا يعود لرغبتها في التغطية على جبهة فتح الشام لكنه يعود لتعذر فصلها عن باقي الجماعات وتداخل المساحات الواقعة تحت سيطرة الجماعات المختلفة.

وأضاف ملاحفجي الذي لم يحضر المحادثات إن مقاتلي المعارضة وافقوا على ثلاث نقاط أساسية الأولى عن الهدنة والثانية عن كيفية مراقبة تركيا وروسيا لها والثالثة عن عملية سياسية تبدأ بعد شهر واحد من وقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون آخرون من المعارضة المسلحة أيضا إن مفاوضات سياسية ستبدأ إذا صمد وقف إطلاق النار شهرا.

وقال مأمون الحاج موسى وهو عضو في المجلس السياسي للجيش السوري الحر والمتحدث باسم جماعة صقور الشام المعارضة لقناة العربية الحدث إن مقاتلي المعارضة طلبوا عدم استبعاد أي جماعة من الهدنة.

وأضاف أن ما شهدته حلب من "إبادة" بسبب مئتي مقاتل من جبهة فتح الشام جعل من ذلك شرطا أساسيا للمعارضة المسلحة وهو عدم استبعاد أي جماعة من الهدنة سواء كانت جبهة فتح الشام أو غيرها.

وأعلنت روسيا -حليفة الرئيس السوري بشار الأسد- أولا وقف إطلاق النار بعد أن أبدت موسكو وطهران وأنقرة استعدادها للتوسط في إبرام اتفاق للسلام لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ ما يقرب من ست سنوات.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن جماعات المعارضة المسلحة التي وقعت على الاتفاق هي فيلق الشام وأحرار الشام وجيش الإسلام وثوار الشام وجيش المجاهدين وجيش إدلب والجبهة الشامية.

ورحب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا بإعلان وقف إطلاق النار في سوريا وقال إنه يأمل أن يسهم في إنقاذ أرواح المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ويمهد لمحادثات بناءة في أستانة.

وقالت متحدثة باسم دي ميستورا في بيان "هذه التطورات ينبغي (أيضا) أن تساهم في مفاوضات شاملة وبناءة بين السوريين تعقد تحت رعاية الأمم المتحدة في الثامن من فبراير (شباط) 2017."

كما رحبت المعارضة السياسية السورية التي مقرها تركيا بالإعلان عن وقف إطلاق النار ودعت جميع الأطراف للعمل على إنجاحه.

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان إن الجيش السوري الحر وهو تحالف فضفاض لجماعات المعارضة ملتزم بالهدنة التي قالت روسيا وتركيا إنهما ستقومان بدور الضامن لها.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم الخميس إن الوزير سيرجي لافروف بحث مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو المحادثات المقبلة بشأن سوريا المزمع عقدها في أستانة عاصمة قازاخستان.

واتفق الوزيران خلال المحادثة الهاتفية على ضرورة تنسيق وقف إطلاق النار في سوريا مع إيران ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا.

وقالت الوزارة إن لافروف أجرى محادثة هاتفية منفصلة مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لبحث الشأن السوري أيضا حيث ناقشا أيضا محادثات أستانة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك