تضارب في الاعلان عن موقف الفلسطينيين من المفاوضات

منشور 12 آذار / مارس 2010 - 08:52
فيما اكد صائب عريقات ان الرئيس محمود عباس ابلغ الاميركيين استحالة التفاوض مع حكومة نتنياهو في ظل الظروف الحالية فان واشنطن نفت تبلغها بالقرار في الوقت الذي صعدت قوات الاحتلال قمعها للفلسطينيين خلال المواجهات في القدس وبلعين ونعلين

تضارب في الاعلان عن موقف الفلسطينيين

فقد نفت الادارة الامريكية ان السلطة الفلسطينية ابلغتها بتراجعها عن المباحثات غير المباشرة مع الحكومة الاسرائيلية مؤكدة ان المسؤولين الامريكيين على اتصال مع قادة المنطقة للمضي قدما في هذه المباحثات.

وقال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العامة فيليب كراولي ان التقارير التي تقول ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغ نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قرار التراجع عن التفاوض تقارير غير صحيحة وان المسؤولين الفلسطينيين لم يبلغوا الادارة الأمريكية برغبتهم في الانسحاب. ووصف كراولي قرار اسرائيل بناء مستوطنات جديدة "غير مثمر وانه خلق مناخا اكثر صعوبة لكننا لا نزال نشعر ان هذا يؤكد الحاجة الى استمرار المناقشات لتصل في نهاية المطاف الى مفاوضات رسمية تعالج هذه القضايا المعقدة بشكل نهائي".

ياتي ذلك بالتزامن مع اعلان المفاوض صائب عريقات الجمعة أن الرئيس محمود عباس ابلغ الأميركيين بان التوجه إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل "صعب جدا" إذا لم تتراجع عن قرارها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية.

وقال عريقات في تصريحات متطابقة نقلتها وكالتي وفا المحلية ووكالة الصحافة الفرنسية "إن الأميركيين على علم بان الرئيس يعتبر انه من الصعب جدا التوجه إلى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة دون وقف تام للاستيطان وأضاف أن "هذا الموقف الفلسطيني ابلغ به الجانب الأميركي رسميا وهو على علم بالموقف وتفاصيله تماما".

وأكد عريقات أن "الرئيس عباس ينتظر ردا وجوابا أميركيا حول ما طلبه من وجوب إلغاء القرار الإسرائيلي بناء (وحدات استيطانية جديدة) في القدس". وبحسب مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه فان بدء المفاوضات غير المباشرة التي اتفق الطرفان على القيام بها يصطدم، إضافة إلى قضية الاستيطان، بخلافات حول آلية المباحثات.

مواجهات وتصعيد

ميدانيا فقد أصيب عشرات المواطنين بالرصاص المغلف بالمطاط وبحالات اختناق بالغاز، خلال المسيرات السلمية الأسبوعية المنددة بجدار الضم والتوسع والفصل العنصري في كل من بلدات وقرى بلعين ونعلين برام الله والمعصرة ببيت لحم.

كما أصيب عدد آخر من الشبان في محيط المسجد الأقصى، خلال مواجهات وعراك بالأيدي مع جنود الاحتلال الذين منعوهم من دخول المسجد لتأدية صلاة الجمعة والقيود المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال على المصلين.

وانطلقت المسيرات في القرى المذكورة باتجاه مقاطع من الجدار تمر من أراضيها، إلا أن جنود الاحتلال قمعوا المشاركين وأمطروهم بوابل من الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأكد المشاركون أن هذه المسيرات تأتي للتنديد بالجدار، ورفضا للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية، وللتأكيد على عروبة الأرض والتمسك بها أمام تسلط الاحتلال وطغيانه، مشددين أنها ستستمر حتى يزول الجدار والاحتلال وتقام الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس الشريف.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك