تطورات جديدة في فضيحة فساد اولمرت

تاريخ النشر: 27 مايو 2008 - 08:28 GMT

أدلى رجل الاعمال الاميركي الذي قدم أموالا لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بشهادته يوم الثلاثاء في فضيحة رشى تهدد رئيس الحكومة الاسرائيلية.

واستجوب الادعاء رجل الاعمال الاميركي موريس تالانسكي أمام محكمة القدس الجزئية قبل ان يعود الى الولايات المتحدة بعد ان اضطر بأمر من المحكمة الى اطالة مدة زيارته لاسرائيل لسماع أقواله.

ونقل صحفيون عن تالانسكي قوله للمحكمة التي سمحت لعدد محدود بحضور الجلسة "أحب اولمرت كثيرا واحترمه."

واستجوبت الشرطة الاسرائيلية اولمرت مرتين في اطار تحقيقات أجبرته على نفي حصوله على رشى من رجل اعمال أميركي وتهدد بالاطاحة به من منصبه.

وأقر اولمرت في وقت سابق من هذا الشهر بأن تالانسكي وهو من نيويورك جمع اموالا لحملتيه الناجحتين لانتخابه رئيسا لبلدية القدس في عامي 1993 و1998 وأيضا لمحاولة انتخابية فاشلة لزعامة حزب ليكود اليميني في عام 1999 وانتخابات داخلية أخرى في الحزب عام 2002.

ونفى تالانسكي ارتكابه لاي اخطاء. كما نفى اولمرت خلال استجواب الشرطة له ارتكاب أي مخالفات. لكن اولمرت الذي يجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودخل مسار التفاوض مع سوريا بوساطة تركية قال انه سيستقيل اذا وجه له اتهام رسمي.

وصرح رئيس الادعاء الاسرائيلي موشي لادور للصحفيين في قاعة المحكمة بانه من السابق لاوانه معرفة ما اذا كان الامر سينتهي بتوجيه اتهام رسمي لاولمرت ام لا.

وقال "القضية يمكن ان تسير في اتجاهات عدة. هناك امكانية اغلاق القضية وهناك امكانية اتخاذ قرار اخر في هذه القضية."

وخسر اولمرت يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي طعنا أمام المحكمة العليا أفسح الطريق امام محكمة ادنى درجة لسماع شهادة مبدئية من رجل الاعمال الاميركي.

وحاول محامو اولمرت اقناع المحكمة العليا بأن مثل هذه الشهادة في مرحلة مبكرة من التحقيق ستتعارض مع حق اولمرت في محاكمة عادلة حيث ستبدو كاتهام له من الناحية الفعلية قبل توجيه اي اتهامات رسمية.

وصرح رئيس الادعاء الاسرائيلي الاسبوع الماضي بان الشبهات تثور حول حصول اولمرت على مظاريف مليئة بالاموال من تالانسكي في اوضح تصريح علني عن مزاعم فساد ضد اولمرت.

وقال في جلسة اجرائية بالمحكمة العليا ان المحققين اشتبهوا في انه اعطى اولمرت "دولارات نقدا وفي اظرف خلال لقاءات وجيزة بين الحين والاخر."

وصرح اولمرت من قبل بأن شريكه القانوني السابق هو الذي تعامل مع التفاصيل وأشرف على تلقي الاموال الخاصة بحملته الانتخابية واعرب عن ثقته في ان المحامي تأكد من اتباع الاجراءات السليمة.

ويحظر القانون الاسرائيلي بصورة عامة التبرعات السياسية التي تزيد عن بضع مئات من الدولارات. وذكر مصدر قضائي ان المبالغ المشار اليها تبلغ مئات الالاف من الدولارات.

وقال خبراء قانونيون ان المحققين يريدون التأكد من ابلاغ السلطات المعنية بهذه الاموال وان اولمرت لم يقدم خدمات مقابلها.

وقالت صحيفة معاريف الاسرائيلية يوم الجمعة ان الشرطة تحاول معرفة ما اذا كان اولمرت ساعد تالانسكي في مشروعات اعمال في امريكا الجنوبية بينما كان يشغل مناصب حكومية سابقة.

وقال مصدر شرطة طلب عدم الكشف عن هويته ان المحققين الاسرائيليين سيسافرون الى الولايات المتحدة "خلال الاسابيع القادمة لمواصلة التحقيق في قضية اولمرت."