تظاهرات حاشدة في عواصم ومدن عربية وعالمية

منشور 03 كانون الثّاني / يناير 2009 - 08:27

شهدت كل من مصر والأردن وتركيا وكشمير وأفغانستان وغيرها مظاهرات واسعة بعد صلاة الجمعة احتجاجا على استمرار الهجمات الاسرائيلية على غزة.

ففي القاهرة قال شهود عيان ان قوات مكافحة الشغب استعملت العصي في ضرب محتجين اسلاميين يوم الجمعة في وسط القاهرة لتفريق مظاهرات نظمتها جماعة الاخوان المسلمين بعد صلاة الجمعة احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

ونشرت السلطات ألوفا من قوات مكافحة الشغب وغيرها من قوات الشرطة في القاهرة ومدن أخرى قبل بدء المظاهرات.

وقال شهود العيان ان قوات مكافحة الشغب استعملت العصي في ضرب المتظاهرين وان اصابات لحقت بعدد منهم.

ووقعت أعمال عنف خلال مظاهرة في مدينة العريش بشمال سيناء حين حاول محتجون شق طريقهم عبر نطاق أمني للقيام بمسيرة.

وقال شاهد من رويترز "المحتجون اشتبكوا مع الشرطة وقذفوها بالحجارة." وأضاف أن "الشرطة راحت تطوق المتظاهرين وتوسعهم ضربا."

وقال مسؤولون أمنيون ومسؤولون في الجماعة ان الشرطة احتجزت أعدادا من أعضاء الجماعة بينهم قياديون يوم الجمعة ضمن اجراءات احباط الاحتجاجات على الهجوم الاسرائيلي الذي دخل يومه السابع على قطاع غزة.

لكن محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام لجماعة الاخوان نفى ما نشره موقع الجماعة على الانترنت www.ikwanonline.com عن إلقاء القبض على الأمين العام للجماعة محمود عزت خلال مظاهرة احتجاج في القاهرة.

وقال في اتصال هاتفي مع رويترز "الخبر غير صحيح."

وأضاف "الدكتور محمود يجلس الان في اجتماع لقيادات الجماعة لمناقشة الموقف بعد المواجهة الامنية المتصاعدة لمظاهرات الاحتجاج على العدوان الاسرائيلي."

ونقلت رويترز عن موقع الجماعة على الانترنت أن الشرطة ألقت القبض على عزت في مظاهرة احتجاج في وسط العاصمة.

وقال حبيب ان عرقلة قوات الامن لاحتجاجات جماعة الاخوان لن تمنعهم من التعبير عن غضبهم وتضامنهم مع الفلسطينيين.

وقال ان الواجب على الحكومة المصرية أن تقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع اسرائيل.

وقال العضو القيادي في جماعة الاخوان جمال نصار لرويترز ان عزت حوصر فقط من قبل قوات الامن خلال المظاهرة لكنه لم يعتقل.

ودعت الجماعة المرتبطة بعلاقات تاريخية مع حركة المقاومة الاسلامية ( حماس) التي يستهدفها الهجوم الاسرائيلي على غزة الى مظاهرات احتجاج واسعة اليوم بعد صلاة الجمعة لكن قوات الامن عملت على احباطها وألقت القبض على نحو ثلاثين من المتظاهرين.

وكان عزت (65 عاما) اعتقل في الستينات والتسعينات لفترات زادت في مجموعها على 14 عاما.

وقال نصار ان الشرطة ألقت القبض يوم الجمعة على عدد من الاعضاء القياديين في الجماعة من بينهم محيي الزايط وحسام أبو بكر وعمر عبد الله ورضا فهمي وعبد الفتاح رزق وأحمد رامي في القاهرة وأسامة الجيار وشقيقه هشام من الجيزة المجاورة.

وأضاف أن الشرطة ألقت القبض أيضا على مصطفى الغنيمي الامين العام لنقابة الاطباء في محافظة الغربية بدلتا النيل وعلي عبد الفتاح في مدينة الاسكندرية الساحلية.

ورزق عضو في مجلس نقابة الاطباء بالقاهرة بينما رامي عضو في مجلس نقابة الصيادلة.

وقال نصار ان الشرطة داهمت بيوتهم في الساعات الاولى من الصباح وانها داهمت بيتين آخرين على الاقل لم تجد في أي منهما من تسعى للقبض عليه.

وقالت مصادر أمنية ان الشرطة ألقت القبض على 20 اخوانيا في أربع محافظات بينما قالت الجماعة في موقعها على الانترنت ان هناك حملة احتجاز مستمرة لاعضاء في الجماعة.

وذكر مصور وكالة رويترز ناصر نوري أن اجراءات أمن مشددة اتخذت قبل صلاة الجمعة حول جامع الفتح أحد أكبر جوامع القاهرة حالت دول وصول كثير من المصلين الى الجامع. وقال ان الشرطة ألقت القبض على كثيرين من الخارجين من محطة قريبة لمترو الانفاق.

وجامع الفتح قريب من محطة السكك الحديدية الرئيسية في ميدان رمسيس.

ووصف ضابط شرطة عمليات القبض التي سبقت الصلاة بأنها "اعتقال احترازي مدته يوم ويفرج عن المقبوض عليهم."

وقال نوري ان الشرطة منعت التصوير وانه أخفي الكاميرا.

واحتجزت الشرطة نوري لفترة من الوقت وأطلقت سراحه بعد مصادرة أحد أشرطة تمكن من التقاط صور عليها.

كما منعت الشرطة مصوري وسائل اعلام أخرى من أداء عملهم بحسب قول شهود عيان.

وفي مظاهرة شارك فيها ألوف الاخوان يوم الخميس أمام نقابتي المحامين والصحفيين في وسط القاهرة ألقت الشرطة القبض على مئات المتظاهرين.

وقال شهود عيان ان الشرطة فرضت اجراءات أمنية صارمة يوم الجمعة حول الجامع الازهر وجامع النور في حي العباسية بشمال القاهرة.

وقالت جماعة الاخوان انها تدعو لمظاهرة حاشدة على نحو خاص في الجامع الازهر.

وصدر في العام الماضي قانون في مصر يمنع التظاهر أو الاحتجاج في دور العبادة أو خارجها لكن مسلمين ومسيحيين خالفوا القانون دون أن توقع عليهم عقوبات الحبس والغرامة المنصوص عليها في القانون.

وصدر القانون فيما يبدو لوقف سلسلة من المظاهرات في الجامع الازهر تبادل متظاهرون معارضون ومتظاهرون مؤيدون للحكومة الضرب في احداها على الاقل بالاحذية.

وفي مدينة كوم امبو بمحافظة أسوان في أقصى جنوب مصر قاد عضو مجلس الشعب محمد العمدة مسيرة بعد صلاة الجمعة شارك فيها حوالي 2000 من المصلين والسكان.

وردد العمدة هتافات تقول "يا مبارك فينك فينك والحصار (المفروض على غزة) قدام (أمام) عينك" و"يا مبارك فينك فينك وضرب النار قدام عينك".

والعمدة أحد عضوين في مجلس الشعب يمثلان الحزب الدستوري الاجتماعي الحر وهو حزب ليبرالي صغير.

ونظمت يوم الجمعة مسيرات ومظاهرات حاشدة في الاسكندرية والمنوفية ودمياط والدقهلية في دلتا النيل والمنيا جنوبي القاهرة.

وتظاهر حوالي 5000 في مدينة الاسماعلية احدى مدن قناة السويس وحملوا لافتات تطالب بطرد السفير الاسرائيلي.

واتهم متظاهرون في دول مثل لبنان وايران واليمن مصر بالتعاون مع الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة برفضها فتح الحدود مع القطاع.

وتقول الحكومة ان فتح معبر رفح في غير وجود السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس على الجانب الآخر من المعبر سيضفي شرعية على حكم حماس لغزة. وطردت قوات تابعة لحماس قوات السلطة الفلسطينية من القطاع عام 2007.

ويقول مسؤولون مصريون ان فتح الحدود سيجعل مئات الالوف من سكان القطاع يتدفقون على مصر وهو ما يمثل مخاطرة أمنية.

وتقول اسرائيل انها تضرب غزة للقضاء على منصات الصواريخ التي يطلقها النشطاء الفلسطينيون على مدن وبلدات في جنوبها بينما تقول حماس انها أوقفت العمل بالتهدئة التي استمرت ستة أشهر مع اسرائيل لان قطاع غزة بقي تحت الحصار برغم التهدئة.

وفي العاصمة الأردنية عمان أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لرد المئات من المتظاهرين الأردنيين الذين ساروا باتجاه السفارة الإسرائيلية في عمان بعد صلاة الجمعة إحتجاجا على الهجمات الاسرائيلية في غزة.

وردد المصلون الذين غادروا جامع الكالوتي في العاصمة الأردنية بعد صلاة الجمعة هتافات مثل "لا سفارة يهودية على أرض عربية" وتوجهوا الى السفارة الاسرائيلية القريبة.

وأغلق العشرات من أفراد قوات مكافحة الشغب الطرق المؤدية الى مجمع السفارة وأطلقوا الغاز المسيل للدموع على نحو 1500 متظاهر وأجبروهم على التراجع. وتعرض العديد من المتظاهرين الى الضرب والاعتقال من قبل الشرطة.

وهتف المتظاهرون هتافات مؤيدة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وتدعوها الي قصف تل أبيب.

وردد متظاهرون آخرون صيحات التكبير ورشقوا الشرطة بالحجارة. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الشرطة.

ويهدف الهجوم الجوي الذي بدأته اسرائيل قبل أسبوع وهو من بين أشد الهجمات التي شنتها اسرائيل على الفلسطينيين منذ بدء الصراع قبل 60 عاما الى وقف الصواريخ التي تطلقها حماس على البلدات الاسرائيلية.

ومظاهرة يوم الجمعة واحدة من عدة مظاهرات ومسيرات كبيرة تنظم في أنحاء الأردن وتشمل إجتماعا حاشدا في أكبر استاد رياضي بالعاصمة عمان تنظمه المعارضة التي يقودها الإسلاميون ويتوقع أن يشارك فيه الالاف.

ودعا نحو خمسة آلاف فلسطيني وأردني الى الجهاد بعد مسيرة سلمية بوسط عمان دعت اليها جماعة الاخوان المسلمين.

وأقامت مئات المساجد الصلوات على أرواح من قتلوا في قطاع غزة.

وغالبية مواطني الاردن البالغ عددهم خمسة ملايين شخص من أصل فلسطيني.

وتربط هؤلاء صلات وطيدة بأقاربهم على الضفة الأخرى لنهر الأردن.

وفي اسطنبول بتركيا تجمع آلاف المحتجين الاتراك أمام مسجد في مدينة اسطنبول يوم الجمعة لإدانة الهجمات الاسرائيلية على غزة التي أثارت انتقادات حادة من الحكومة ضد حليفتها الوثيقة اسرائيل.

ونظم ما يصل الى خمسة آلاف مصل احتجاجا سلميا بعد صلاة الجمعة في كبرى المدن التركية مرددين "اللعنة على اسرائيل .. اللعنة على الصهيونية" ومبدين مساندتهم لحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وتربط تركيا العلمانية رسميا لكن تقطنها أغلبية مسلمة علاقات وطيدة مع اسرائيل لكنها اتخذت موقفا معارضا بقوة للهجمات على غزة وعلقت دورها كوسيط في محادثات غير مباشرة بين الدولة اليهودية وسوريا.

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الهجوم على غزة بأنه "جريمة ضد الانسانية" وأجرى جولة تشمل عدة دول عربية لاستعادة السلام مطالبا الدولة اليهودية بانهاء العمليات ورفع حصارها عن القطاع الساحلي.

وفي وقت سابق الجمعة قال بولنت جيديكلي وهو مسؤول كبير بحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الاسلامية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "كان يستحق رميه بفردتي حذاء" في اشارة الى الواقعة الشهيرة عندما ألقى صحفي عراقي فردتي حذائه على الرئيس الاميركي جورج بوش.

ورغم عدم تأييد الاتراك للعمليات الاسرائيلية في غزة لا يتوقع المحللون تضرر العلاقات الاستراتيجية والعسكرية بين اسرائيل وتركيا والبلدان حليفان وثيقان للولايات المتحدة.

وفي ظل انقسامات تقوض الجهود العربية للتأثير على الفلسطينيين أجرى اردوغان محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك.

ومن المقرر أن يلتقي العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض يوم السبت.

ويقول اردوغان الذي طالب حماس بوقف اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية ووقف أي هجمات أخرى ان تركيا مستعدة للتوسط بين حركتي فتح التي يرأسها عباس وحماس التي سيطرت على غزة بعد طرد قوات موالية لعباس في يونيو حزيران 2007.

وفي سريناجار بكشمير قالت الشرطة وشهود عيان إن خمسين شخصا على الاقل اصيبوا عندما اطلقت الشرطة المسلحة بالهراوات في الجزء الهندي من كشمير قذائف غاز مسيل للدموع يوم الجمعة لتفريق مئات المسلمين الذين كانوا يحتجون على الغارات الجوية الاسرائيلية على غزة.

وخرجت مظاهرات ايضا في مدن هندية اخرى بما فيها نيودلهي وحيدر اباد.

وفي سريناجار العاصمة الصيفية لاقليم كشمير احرق المتظاهرون الغاضبون الاعلام الامريكية والاسرائيلية بالقرب من المسجد الكبير في كشمير وهو يرددون "يسقط الارهاب الصهيوني .. تسقط اسرائيل".

واشتبكت الشرطة مع متظاهرين يلقون الحجارة في اجزاء اخرى من المدينة. وانطلقت اغلب الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة.

وقال محمد سيد احد المسؤولين من الشرطة "رجال شرطة وبعض المصورين الصحفيين من بين المصابين".

وتقول اسرائيل ان الهجمات والتي قتلت اكثر من 400 شخص هدفها منع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة من اطلاق الصواريخ على بلدات في الدولة اليهودية.

وقالت الشرطة ان نحو 250 مسلما تظاهروا يوم الجمعة ايضا في مدينة حيدر اباد الهندية الجنوبية ضد العدوان أمام القنصلية الامريكية التي افتتحت حديثا.

وحاول المتظاهرون اضرام النار في دمية على هيئة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ولكن الشرطة منعتهم. ووقعت احتجاجات اكبر في الجزء القديم من المدينة الذي يغلب عليه المسلمون.

وراى شاهد من رويترز احداثا مماثلة في العاصمة نيودلهي حيث تجمع محتجون أمام المسجد الجامع بالمدينة وهو اكبر مساجد الهند لحرق الاعلام الامريكية والاسرائيلية وكذلك دمية.

وانضمت الحكومة الهندية الى المناشدات الدولية لوقف الازمة ووعدت بتقديم مساعدة مالية بقيمة مليون دولار للعائلات المتضررة في غزة.

وفي كابول بأفغانستان احتج الاف الافغان على الهجوم العسكري الاسرائيلي المستمر منذ اسبوع على قطاع غزة خارج أكبر مسجدين في افغانستان بعد صلاة الجمعة.

وقتل أكثر من 400 من سكان غزة منذ ان بدأت القوات الجوية الاسرائيلية غاراتها على الاراضي التي تسيطر عليها حماس في اطار عملية عسكرية مخطط لها لاضعاف الحركة الاسلامية.

وتجمع أكثر من 1000 محتج خارج المسجد النبوي في كابول وهم يلوحون بأعلام حماس الخضراء ويرددون عبارة "الموت لامريكا واسرائيل وبريطانيا." وقاموا باحراق دمية من الورق المقوى لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.

وقال احد المحتجين ويدعى عبد الحميد "نطالب الرئيس حامد كرزاي بأن يندد بهذا العمل. انه رئيس بلد اسلامي... اذا لم يندد كرزاي بهذا العمل فاننا لن نقبل القوات الاجنبية في افغانستان."

وفي مكان اخر سار نحو 1000 محتج في وسط مدينة هرات في اقليم هرات الغربي وتجمعوا خارج مسجد واحرقوا اعلاما وهم يرددون عبارة "تسقط اسرائيل".

وقال فاروق حسيني وهو رجل دين اثناء الاحتجاج في هرات "لقد اجتمعنا هنا لنعبر عن مشاركتنا للشعب الفلسطيني المقهور الاعزل من اجل عمل شيء صغير لشعب فلسطين المسلم."

ونددت وزارة الخارجية الافغانية بالهجمات الاسرائيلية وطالبت بوقف فوري للقتال في غزة.

مواضيع ممكن أن تعجبك