شارك ألوف المصريين يوم الجمعة في مظاهرات تضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة وانتقدوا الرئيس المصري حسني مبارك الذي يقولون انه يشارك في حصار القطاع برفضه فتح معبر رفح الحدودي.
وقال شهود عيان ان حوالي 15 ألفا تظاهروا بعد صلاة الجمعة في الشوارع المحيطة بجامع في مدينة الاسكندرية الساحلية يتقدمهم أعضاء في مجلس الشعب ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين وقاض بارز.
وقال عضو مجلس الشعب الذي ينتمي لجماعة الاخوان صبحي صالح في مكبر الصوت الخاص بالجامع ان تصدير النفط والغاز الطبيعي المصريين لاسرائيل واغلاق معبر رفح "مشاركة مصرية صريحة في الحرب على اخوتنا في غزة."
لكن صالح دعا المصلين الى الخروج الى الشارع في نظام والتعبير عن غضبهم في هدوء.
وتقول مصر ان المرور من معبر رفح تنظمه اتفاقية دولية يصعب تطبيقها حاليا وانها تفتح المعبر بغض النظر عن الاتفاقية في الحالات الاستثنائية كنقل المرضى والمصابين الى خارج القطاع للعلاج.
وقال مبارك ان فتح المعبر بصورة اعتيادية يمكن أن يجعل اسرائيل تتنصل من المسؤولية عن قطاع غزة كقوة احتلال وتلقيها على مصر.
ويقول محللون ان مصر تخشى أن يتسبب فتح المعبر في تدفق مئات الالوف من الفلسطينيين الى مصر مع ما يعنيه ذلك من مخاطرة أمنية.
وفي كلمة الى المتظاهرين طالب نائب رئيس محكمة النقض ورئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة محمود الخضيري المصريين بوقف تصدير الغاز الطبيعي لاسرائيل بالقوة.
وقال "مصر شريكة في الحرب على غزة ولا يمكنها التنصل من هذا."
وخلال الاسابيع الماضية صدر حكمان من محكمة مصرية بأن اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي لاسرائيل خالفت القانون لانها لم تعرض على مجلس الشعب للحصول على موافقته.
وتقول الحكومة ان تصدير الغاز لاسرائيل تم من خلال شركة خاصة وليس باتفاقية بين الدولتين.
وردد المتظاهرون هتافات تقول "انتو بتدوا الغاز لمين.. للي بيقتل مسلمين.." و"يا للعار يا للعار مصر مشاركة في الحصار". ورفعوا لافتات تطالب بمقاطعة المنتجات الاميركية. ورفعوا العلم الفلسطيني وحملوا هياكل تمثل الصواريخ التي يطلقها نشطاء حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية ( حماس) والفصائل الفلسطينية الاخرى التي تسيطر على قطاع غزة في اتجاه اسرائيل.
وتقول الولايات المتحدة ان أي وقف للعمليات الاسرائيلية في قطاع غزة يجب أن يضمن عدم تكرار تعرض جنوب اسرائيل لقصف صواريخ النشطين الفلسطينيين.
وتظاهر ألوف آخرون في مدينة دمياط الساحلية ورسموا علم اسرائيل على الارض ليمشي عليه المارة.
كما تظاهر مئات المصلين في الجامع الازهر.
ووجه بطل المقاومة الشعبية في مدينة السويس خلال حرب أكتوبر عام 1973 الشيخ حافظ سلامة عقب الصلاة انتقادا حادا لمبارك قائلا أنه يعين اسرائيل على الفلسطينيين.
واستقبلت مصر عشرات الجرحى من الفلسطينيين لعلاجهم منذ الهجوم الاسرائيلي على غزة وسمحت بدخول كميات ضخمة من الاغذية والادوية الى القطاع من معبر رفح.
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قرار الامم المتحدة الذي يدعو الى وقف اطلاق النار في قطاع غزة مشيرا الى اطلاق الفلسطينيين صواريخ على اٍسرائيل يوم الجمعة.
العراق
وتظاهر يوم الجمعة عشرات الوف من العراقيين في أنحاء متفرقة من بغداد والمحافظات منددين بالهجوم الاسرائيلي على غزة في وحين دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الى تنفيذ عمليات "ثأر" ضد القوات الاميركية في العراق.
وفي مدينة الصدر ذات الاغلبية الشيعية التي تقع شرقي بغداد تظاهر عشرات الوف في وسط المدينة بعد صلاة الجمعة منددين بالهجوم الاسرائيلي على غزة المستمر منذ 14 يوما.
والقى الشيخ جاسم المطيري بيانا صادرا عن مقتدى الصدر دعا فيه الى تنفيذ عمليات انتقامية ضد القوات الاميركية في العراق دعما للفلسطينيين في غزة.
وجاء في البيان "أدعو المقاومة العراقية الشريفة أن تقوم بعمليات ثأر ضد الشريك الاكبر للعدو الصهيوني (اميركا) ليكونوا يدا بيد مع المقاومة الفلسطينية الشريفة."
ودعا البيان "الدول التي تضم السفارة الاسرائيلية الى غلقها فورا... ورفع الاعلام الفلسطينية فوق المساجد والجوامع والكنائس والمنازل والبنايات عموما عسى ان يكون دعما للفلسطينيين والمقاومة الشريفة."
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني بحجم كبير ولافتات كتب على أحداها "صبرا أهل غزة". وأحرق المتظاهرون العلمين الاميركي والاسرائيلي.
ولدى الولايات المتحدة قوات يبلغ قوامها حاليا 140 ألف جندي في العراق.
ويتمتع الصدر بشعبية كبيرة في العراق ويسيطر علي ميليشيا جيش المهدي القوية التي خاضت معارك ضارية مع القوات الاميركية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 لكن تم تفكيكها بدرجة كبيرة منذ ذلك الحين.
والشهر الماضي أدان أكبر مرجع شيعي في العراق وهو أية الله العظمى علي السيستاني ما وصفه بالعملية الاسرائيلية "الوحشية". وأدان كل من رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني الهجوم كذلك.
وفي حي الاعظمية ذو الاغلبية السنية في بغداد تظاهر المئات من المصلين بعد انتهاء صلاة الجمعة في جامع ابو حنيفة النعمان اكبر المساجد في المدينة تأييدا للفلسطينيين في غزة وتنديدا بالعمليات العسكرية التي تنفذها اسرائيل.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب على احداها "صبرا اهل غزة فان موعدكم الجنة" وكتب على اخرى "تحية اجلال واكبار لصانعي ملحمة غزة من المجاهدين الابطال."
وفي النجف التي تقع على مسافة 160 كيلومترا الى الجنوب من بغداد رفع المئات من المتظاهرين في مسجد الكوفة لافتات كتب على احداها "عاشت كتائب القسام" وكتب على الاخرى "نعم نعم فلسطين".
وفي مدينة الفلوجة ذات الأغلبية السنية التي تبعد 65 كيلومترا غربي بغداد تجمع نحو ثلاثة الاف بعد صلاة الجمعة في مسجد ابو عبيدة وسط المدينة مندديين بالهجوم الاسرائيلي.
وردد المحتشدون شعارت تقول "غزة غزة .. العزة العزة" كما رفعوا لافتات كتب على احداها "ياحكام العرب عليكم بنصرة اهلنا في غزة" وكتب على اخرى "العزة العربية في غزة."
ولم تستجب اسرائيل لقرار من مجلس الامن الدولي دعا الى وقف فوري لاطلاق النار وواصلت عملياتها العسكرية في غزة. وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار.
وقال متحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) إن الحركة لا تعترف بالقرار لانه لم يتم مشاورتها بشأنه.