تظاهرات دامية ببيروت والجامعة تبدأ اجتماعا لبحث الازمة اللبنانية

تاريخ النشر: 27 يناير 2008 - 11:45 GMT

اعلنت المعارضة مقتل 7 اشخاص خلال تظاهرات في بيروت احتجاجا على انقطاع الكهرباء، ودعت انصارها للانسحاب من الشارع، فيما بدا وزراء الخارجية العرب اجتماعا مخصصا لبحث الازمة السياسية في لبنان.

وقال مصدر في المعارضة اللبنانية إن عدد قتلى الاحتجاجات التي اندلعت في بيروت الاحد ارتفع الى سبعة. وقال المصدر ان خمسة على الاقل من القتلى من نشطاء المعارضة وان ما لا يقل عن 22 شخصا جرحوا.

وقال النائب علي حسن خليل أحد مسؤولي حركة امل "ليس لدينا علاقة بهذا التحرك. ندعو الناس الى عدم القيام بردات فعل على استشهاد علي حسن حمزة وندعوهم الى الانسحاب من الشوارع".

واصدر حزب الله بيانا طالب فيه انصاره ايضا بالانسحاب بعدما سد محتجون شوارع رئيسية في بيروت بالاطارات المشتعلة.

وقال مسؤولان في حركة أمل في وقت سابق إن نشطا من الحركة قتل حين أطلق الجيش النار لتفريق تظاهرة في منطقة منطقة مار مخايل في جنوب بيروت.

وقال احدهما طالبا عدم الكشف عن هويته ان "علي حسن حمزة قتل بعد اصابته برصاصة في الظهر". واضاف "لقد نقل الى المستشفى في حال حرجة ولا نعرف مصدر النيران".

وقال مصدر امني إن شخصا ثانيا قتل خلال اعمال العنف التي تخللت التظاهرات.

وذكرت الجزيرة ان قتيلا ثالثا سقط خلال هذه التظاهرات وان نحو 19 شخصا اخر اصيبوا بجروح.

ورشق المحتجون قوات الامن بالحجارة خلال التظاهرات فيما فتح مسلحون النار على الجيش اثناء محاولته تفريق المتظاهرين.

واندلعت التظاهرات احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من احياء العاصمة. وشملت التظاهرات احياء في جنوب شرق بيروت امتدت لاحقا الى طريق المطار المجاورة للضاحية الجنوبية.

وحركة أمل من بين أطراف تحالف للمعارضة يخوض صراعا على السلطة منذ ما يزيد على العام مع حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي يدعمها الغرب.

الوزارة العربي

في هذه الاثناء، بدا وزراء الخارجية العرب في القاهرة اجتماعا مخصصا لبحث تطورات الازمة السياسية في لبنان وسبل حلها بعد ان تاجل قرابة ساعتين لافساح المجال امام مزيد من المشاورات غير الرسمية.

وقال مصدر في الجامعة ان اجتماعا تشاوريا سداسيا ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا وعمان وقطر والامين العام للجامعة عمرو موسى سبق الجلسة الرسمية وبحث في كيفية استكمال المسعى العربي لحل الازمة اللبنانية خصوصا التفسير الخاص بالبند الثاني في المبادرة العربية المتعلق بتوزيع الحصص بين الاغلبية والمعارضة في تشكيلة حكومة الوحدة.

واعرب ابو الغيط السبت عن اعتقاده بان الوزراء العرب "سوف يصدرون قرارا جديدا لتوضيح بعض الجوانب الخافية في المبادرة" من دون مزيد من التفاصيل وهو ما اعتبره بعض المراقبين اشارة الى ان الوزراء ربما يحددون توزيع حصص الاكثرية والمعارضة في حكومة الوحدة التي يدعون لتشكيلها.

يذكر ان موسى رفع الى الوزراء العرب تقريرا يؤكد ان "الخلاف المحتدم حول حصة كل طرف في تشكيلة الحكومة المقبلة يحمل في طياته ابعادا وتوجهات تتجاوز الارقام (وزير او وزيرين بالناقص او بالزيادة لاي من الطرفين)".

ويوصى تقرير موسى بان "تاخذ الجهود العربية لحل الازمة في الاعتبار المخاوف والهواجس السياسية والامنية للطرفين وموقعهما في اللعبة السياسية اللبنانية بابعادها العربية والاقليمية والدولية".

وكان وزراء الخارجية العرب كلفوا موسى في اجتماع استثنائي في الخامس من الشهر الجاري في القاهرة باجراء اتصالات لتنفيذ خطة عمل عربية من ثلاث نقاط لتسوية الازمة اللبنانية.

وتقضي هذه الخطة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية على الفور والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة تكون كفة الترجيح فيها لرئيس الجمهورية بحيث لا تكون للاغلبية القدرة على ترجيح القرارات ولا للمعارضة القدرة على تعطيلها اضافة الى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.

واكد موسى في تقريره انه تقدم باقتراح بعد اتصالات عدة بان يتم تشكيل الحكومة على قاعدة 13 وزيرا للاكثرية و10 للمعارضة و7 يختارهم رئيس الجمهورية وان "فريق الاكثرية وافق من حيث المبدأ" على هذه الصيغة ولكن المعارضة رات انه لا بد من اعتماد المثالثة في توزيع الحقائب الوزارية 10+10+10) او الحصول على "الثلث +1 الضامن".