تظاهرات للمعارضة المصرية

تاريخ النشر: 30 مارس 2005 - 07:56 GMT

أعلنت جماعة "الاخوان المسلمين" الاثنين أنها ستواصل مطالبتها بالاصلاح السياسي في مصر، لكنها لن تلجأ الى مواجهات عنيفة مع السلطات، وإن تكن تعتزم وحركة "كفاية" المضي قدماً في التظاهر اليوم الثلاثاء، على رغم تلويح جهاز أمن القاهرة بأن الشرطة لن "تتساهل" بعد الآن مع التظاهرات.

وقال المرشد العام لـ"الاخوان المسلمين" محمد مهدي عاكف :"مهما ضربنا ومهما اعتقلنا في السجون، لا نعتدي على أحد... سنظل هكذا لتبليغ رؤيتنا ووجهة نظرنا والدفاع عن الحق والحرية بكل الطرق والوسائل المشروعة".

وكانت الجماعة أفادت الاثنين ان الشرطة المصرية تحتجز نحو 200 شخص من أعضائها وأنصارها كانوا اعتقلوا لدى محاولة تنظيم احتجاج خارج مبنى مجلس الشعب وقبل ذلك أيضاً. وفي المقابل، أقرت السلطات باعتقال أكثر من مئة شخص لا يزال 73 منهم محتجزين على ذمة التحقيق. ونشرت أجهزة الأمن أعداداً ضخمة من رجال الأمن المسلحين بالهراوات والدروع في وسط القاهرة منذ صباح الاحد ومنعت معظم أنصار "الاخوان المسلمين" من الوصول الى مجلس الشعب. وشهدت الأشهر الاخيرة تظاهرات شعبية محدودة نظمتها حركة "كفاية" التي تريد منع الرئيس حسني مبارك من السعي إلى ولاية خامسة مدتها ست سنوات، أو ترتيب نقل السلطة الى نجله جمال.

واستبعد عاكف خروج المصريين الى الشوراع بأعداد كبيرة للمطالبة بالتغيير السياسي، حتى لو ضاقوا ذرعاً بما هو متاح من حرية سياسية. وأضاف :"لسنا مثل رومانيا أو اوكرانيا، لا، لا، الشعب آمن يحب وطنه ولا يحب ان يصطدم مع أحد، وهذه سياسة الاخوان المسلمين".

وفي المقابل، افاد مدير أمن القاهرة اللواء نبيل العزابي أن جهازه سيشدد على تطبيق القوانين التي تحظر على الجماعات التظاهر من دون ترخيص. وقال أن "التعبير عن الآراء مسموح"،و لكن "على الجميع التزام القوانين". وامتنع عن تحديد الإجراءات التي ستتخذها الشرطة للتعامل مع تظاهرة اليوم، غير أن مصدراً أمنياً تحدث عن تلقي أوامر شفهية بمنعها. ويحظر القانون المصري أي تجمع لخمسة أشخاص من دون الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية قبل ثلاثة أيام على الأقل.

وشدد المسؤول في حركة "كفاية" جورج إسحق على تنظيم التظاهرة حتى لو اعتقل كل المشاركين فيها. وقال العضو في "الاخوان المسلمين" عصام العريان ان 200 شخص على الأقل من الحركة سيشاركون فيها بصفة غير رسمية. وأضاف : "نحن مع كل القوى الوطنية السياسية، مطالبنا وأهدافنا هي ذاتها. هدفنا هو ابقاء ضغط سلمي وتدريجي على النظام لتحقيق إصلاح حقيقي".