تظاهرات مرتقبة في السودان للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين

منشور 30 حزيران / يونيو 2022 - 07:14
ارشيف

دعت "قوى الحرية والتغيير" السودانيين الى المشاركة "بفعالية" في تظاهرات احتجاجية حاشدة تعتزم تنظيمها الخميس، لمطالبة الجيش بتسليم المدنيين السلطة التي استولى عليها في أكتوبر الماضي.

وقالت "قوى الحرية والتغيير" وهي تحالف لقوى مدنية في دعوتها إن "30 يونيو طريقنا لإسقاط الانقلاب وقطع الطريق أمام أي بدائل وهمية"، داعية المحتجين إلى "المشاركة بفعالية" في التظاهرة.

ودعا ناشطون مؤيدون للديمقراطية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاجات تحت شعار "مليونية زلزال 30 يونيو".

خرجت تظاهرات في الخرطوم وجوارها للدعوة إلى الاحتجاجات الحاشدة في هذا اليوم.

وعشية الاحتجاجات، قتلت قوات الأمن متظاهرا خلال مسيرات نظمت مساء الأربعاء. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية المؤيدة للديموقراطية إن المتظاهر توفي بعد أن أصيب "برصاصة في الصدر" خلال مسيرات في شمال الخرطوم.

وبذلك يرتفع إلى 103 عدد قتلى قمع الاحتجاجات منذ انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر بقيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حسب اللجنة.

وشددت السلطات الإجراءات الامنية في الخرطوم وحولها من مدن، على الرغم من رفع حالة الطوارئ التي فرضت عقب الانقلاب. وتشهد العاصمة السودانية والمناطق المجاورة لها احتجاجات شبه أسبوعية.

وأدى استيلاء العسكر على السلطة في السودان إلى تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية بالبلاد.

محاولة لشرعنة الانقلاب

تتزامن احتجاجات 30 حزيران/يونيو مع ذكرى انقلاب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على الحكومة المنتخبة ديموقراطيا بمساندة الاسلاميين قبل حوالي ثلاثة عقود .

وفي آب/أغسطس 2019 اتفق قادة الجيش السوداني والمدنيين على فترة انتقالية بسلطة مدنية قطع عليها الطريق في تشرين الاول/اكتوبر 2021 .

تأتي احتجات الخميس وسط جهود مكثفة لكسر جمود الوضع السياسي منذ الانقلاب.

وخلال الأسابيع الأخيرة، مارست كل من الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي ومنظمة دول شرق ووسط افريقيا للتنمية (إيغاد)، ضغوطا لاجراء حوار مباشر بين العسكريين وتحالف قوى الحرية والتغيير الذي رفض ذلك.

ووصفت قوى الحرية والتغيير الحوار بأنه "حل سياسي مزيف يضفي شرعية على الانقلاب".

كما غاب عن دعوة الحوار حزب الامة أكبر الاحزاب السودانية إضافة الى لجان المقاومة في الأحياء السكنية، وهي مجموعات غير رسمية ظهرت خلال الاحتجاجات التي أطاحت البشير بين 2018 و2019 ثم قادت التظاهرات ضد انقلاب البرهان.

وقال محمد بلعيش سفير الاتحاد الافريقي لدى الخرطوم الاسبوع الماضي إن "الحوار عملية غير شفافة وغامضة".

وحذرت الامم المتحدة من أن تعمق الازمة السياسية والاقتصادية يهدد ثلث سكان البلاد بنقص في الغذاء.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك