أدى اعتقال السلطات البحرينية لأمين عام جميعية الوفاق الوطنية الاسلامية، الشيخ علي السلمان، الى ردود فعل من قبل المعارضة وجمعيات حقوقية وهيئات دينية.
فقد تظاهر العشرات من أنصار المعارضة في عدد من قرى شرق وغرب العاصمة المنامة، احتجاجا على توقيف أمين عام “الوفاق” المعارضة.
وطالبت 37 منظمة حقوقية بالإفراج الفوري عن سلمان
وقال كبار علماء البحرين، بحسب قول قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله، إن "أي اذى يصيب الشيخ سلمان هو اذى للشعب كله ونطالب بالإفراج عنه في اقرب وقت"، وقالت إن آية الله الشيخ عيسى قاسم وكبار العلماء يعتبرون اعتقال الشيخ سلمان اهانة كبرى للشعب واستخفافا بكرامته
كما دعت المعارضة "الشعب البحريني الى الإضراب والغياب الإثنين عن المدارس والمعاهد والجامعات غضبا واحتجاجا على سلمان.
واتهمت جمعية “الوفاق” المعارضة الشرطة بقمع المتظاهرين، لكن وزارة الداخلية قالت انها تصدت “لمخربين قاموا بقذف الشرطة بقنابل المولوتوف “.
ونشرت جمعية “الوفاق” في حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” صور لمظاهرات شهدتها عدة مناطق، من بينها منطقة سار ( شرق العاصمة المنامة) ومناطق الدراز والبلاد القديم وابو صيبع ( غرب العاصمة المنامة).
وظهر في بعض الصور آثار إلقاء قنابل غاز مسيل للدموع، فيما اتهمت “الوفاق” قوات الأمن بقمع المتظاهرين.
وفي المقابل ، قالت وزارة الداخلية البحرينية في حسابها الرسمي على تويتر أن “قوات الشرطة تتصدى لمجموعة من المخربين قامت بقذف الشرطة بقنابل المولوتوف وحاولت إغلاق شارع الشيخ سلمان بالقرب من منطقة البلاد القديم”.
وفي وقت سابق من مساء اليوم ، أعلنت جمعية “الوفاق” ، “اعتقال” أمينها العام علي سلمان، عقب التحقيقات معه في المباحث الجنائية، معتبرة الاعتقال “مغامرة”، مشددة على ضرورة “الإفراج الفوري” عنه.
يأتي هذا فيما لم تعلن وزارة الداخلية بشكل رسمي اعتقال سلمان.
وقال بيان “الوفاق” إنه “تم اعتقال الامين العام للجمعية بأمر من وزارة الداخلية ولم يرحل للنيابة العامة”.
وأكدت “الوفاق” أن الأمين العام “احتجز منذ حوالي 10 ساعات في مبنى المباحث الجنائية، بحجة التحقيق بعد توجيه اتهامات كيدية بحقه ولم يرحل للنيابة العامة ولازال معتقلا في عهدة وزارة الداخلية”.
وشددت الوفاق على “ان استهداف سلمان هو مغامرة خطيرة وغير محسوبة وتعقد المشهد السياسي والامني في البحرين.”
وطالبت “الوفاق” بضرورة “الإفراج الفوري” عن أمينها العام واحترام العمل السياسي ووقف استهدافه.
وفي وقت سابق، أعلنت جمعية “الوفاق” البحرينية المعارضة إحالة أمينها العام علي سلمان للنيابة العامة، بعد ساعات من التحقيق معه في مقر المباحث الجنائية.
اعتقال 2 بتهمة الارهاب
وفي الغضون، اعلنت الشرطة البحرينية القاء القبض على اثنين مطلوبين أمنيا، ونقلت وكالة الانباء البحرينية عن اللواء طارق حسن الحسن رئيس الأمن العام قوله إنه تم القبض على اثنين من المطلوبين أمنيا والمحكومين بالمؤبد في قضايا إرهابية والمتورطين في أعمال التفجير والقتل واستهداف حياة رجال الشرطة في قرية العكر الشرقي، وهما سلمان عيسى علي سلمان 31 عاما، علي مكي علي سلمان 26 عاما "بحرينيان".
وأوضح الحسن، أنه أثناء عملية القبض ، حاول المقبوض عليهما استهداف رجال الشرطة باستخدام سلاح ناري "مسدس" إلا أنه تم السيطرة عليهما في الوقت المناسب، منوها إلى أنه ضبط بحوزتهما مسدس آخر وأسلحة وقنابل محلية الصنع معدة للتفجير وكذلك مواد تدخل في صناعة المتفجرات، وكذلك عدد من القواذف والأسياخ وطفايات الحريق التي تستخدم كقواذف ، كانا قد قاما بإخفائها في عدد من المواقع ، كما شملت المضبوطات كمية كبيرة من المواد الطبية بغرض استخدامها في علاج العناصر الإرهابية والتخريبية.
وقال رئيس الأمن العام انه تم التعامل مع القنابل المضبوطة وتفكيكها من قبل وحدة مكافحة الإرهاب، كما تم تحريز كافة المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيداً لإحالة القضية إلى النيابة العامة.